وفاة (سوداني أمريكي) عقب تَعَرّضه للاحتجاز والنهب في ظروف غامضة.
الفاشر 5 يونيو 2018
لقى الشاب عبدالله يعقوب أبكر الملقب “بجدو ” مصرعه في ظروف غامضة يوم الثلاثاء الموافق 5 يونيو 2018 ، بعد أن تَعَرَّض للاعتقال من قبل أفراد يتبعون لجهاز الأمن بولاية شمال دارفور، وهو في الطريق من الفاشر الي محلية مورني غرب . وكان “جدو “غادر الولايات المتحدة الأمريكية متوجهاً الي السودان قبل مجئ شهر رمضان باربعة أيام لزيارة عائلته وحضور ميلاد إبنه الجديد الذي لم تمضى على ولادته شهران في قرية “موروني” بولاية غرب دارفور.
وأفاد شهود أن “جدو ” وصل الي الخرطوم وأمضي فيها بعضاً من الوقت وغادرها متوجها إلى دارفور عبر خطوط البصات السفرية عبر طريق الفاشر، وأثناء تحركهم من الفاشر الى نيالا،تم إنزاله من البص في منطقة ((شنقل طوباي)) التي تبعد من الفاشر مسافة ساعة “تقريبا” من قبل قوة تابعة الى جهاز الأمن وتم أخذه إلى جهة غير معلومة، وبعد أربعة أيام اتصلوا بوالده في مورني،لكي يأتي لاستلام ابنه من مستشفى الفاشر وهو فاقدا للذاكرة، و مجردا من كل مقتنياته ومتعلقاته الشخصية وجواز سفره وما يحمله من مبالغ مالية، ولايستحضر من الحياة وما حولها الا اسم والده، وابنه الذي يردد اسمه على الدوام حسب إفادات شهود العيان .
استلم والده من أيدي جهاز الأمن وهو على تلك الحالة النفسية السيئة ولم يستطيع حتى إجراء تحقيق لمعرفة الملابسات التي حدثت لابنه وهو في المعتقل حتى ساءت حالته بتلك الحالة الميئوس من علاجها. ثم ذهب به إلى مورني عسي ولعل تتحسن حالته بعد رؤية مولوده، إلا أن حالته ازدادت سوءا. وعندما حاولوا تسفيره الى الخرطوم عبر الطيران لم يتمكنوا من ذلك لأن جواز سفره الأمريكي كان محتجزا لدى جهاز الأمن بالفاشر، فاضطر اهله استئجار عربة لإسعافه إلى الخرطوم، ولكنه فارق الحياة وهو في الطريق الي الفاشر ودفن فيها، من غير حتي استخراج شهادة وفاة. وتفاجأ المعزون بوصول قوة من جهاز الامن الى صيوان العزاء وتسليم جوازه المحجوز لديه لذويه وأبلغوهم بالمجئ الى مكاتب الامن وبطرفهم شهادة الوفاة لاستلام اغراضه ومتعلقاته الشخصية المحجوزة بطرفهم.
فيما اتهمت أسرة عبد الله السلطات السودانية باحتجازه ونهب أمواله وتعذيبه وتهديده بالقتل، وذلك بعد أيام من عودته من الولايات المتحدة الأمريكية. وأكدت الأسرة أن عبد الله لم يستطع الذهاب إلى المستشفى لتقلي العلاج خوفاً على حياته من السلطات الحكومية التي هددته بالتصفية، ما جعل حالته الصحية تسوء وتتراجع، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخير متأثراً بالتعذيب الذي تعرض له. وكان “جدو” مكث أربعة أعوام في مدينة “ديموينس”بولاية ايوا في الغرب الأوسط الأمريكي. ثم استقر في ولاية ألاسكا مقر عمله الجديد وظل متنقلا على الدوام ما بين ولاية ألاسكا وزيارة أهله في السودان كل ستة أشهر .فيما افاد مصدر ،أن السفارة الأمريكية في الخرطوم أُحيطت بالحادثة، وأنها في انتظار عمليات تشريح الجثة.