الرئيسية > اخبار السودان الان > اسماء محمد جمعة | من الاخر ‏عيدية للمواطنين ‏ كل عام وأنتم …

اسماء محمد جمعة | من الاخر ‏عيدية للمواطنين ‏ كل عام وأنتم …

اسماء محمد جمعة | من الاخر
‏عيدية للمواطنين


كل عام وأنتم بخير أعاده الله علينا بالخير واليمن والبركات، دعوة نقولها كل عام بصورة جماعية بعد عيد رمضان بعد الصيام والقيام وقراءة القرآن والاستغفار، ولكن رغم هذا كل عام لا نكون بخير ولا تحل علينا البركات ولا اليمن بل نبتلى بما هو أسوأ، وأسوأ ما ابتلينا به خلال ثلاثة قرون هو حكومة لا تحترمتا ولا تشعر بمعاناتنا تطعمنا المعاناة وتسقينا المهانة، ربما هو بلاء وابتلاء وامتحان الله، ولكن لماذا لم يرفعه الله خلال كل هذا الزمن ونحن ندعوه كل عام وكل يوم وكل ساعة وكل دقيقة، ندعوه بالليل والنهار وسراً وجهراً في الجوامع والشوارع وفي وسائل التواصل وأينما اجتمع الناس، أتعلمون لماذا لأننا ندعو فقط ولا نعمل فالسماء لا تمطر عدلاً ولا حرية ولا مساواة ولا ديمقراطية ولا مالاً .
السؤال الذي يجب أن نسأله لأنفسنا، ماذا فعلنا لكي يستجيب الله لدعائنا، لم نجتمع على كلمة سواء ولم نطالب بحقوقنا ونتعامل مع الحكومة وكأننا لسنا مواطنين، وأدمنا التأقلم مع الأزمات ندعي أننا مسلمون وسلوكنا لا علاقة له بالإسلام فكيف ينفعنا الدعاء . أيها السادة المواطنون الدعاء من غير عمل كالمخدر يجعل صاحبه يعتقد أنه قد توكل على الله وهو لم يفعل، وهذا خداع تلجأ له النفس البشرية حتى لا نشعر بالتقصير نتيجة عدم الأخذ بالأسباب. وفي الحقيقة نحن كشعب الآن نخدع أنفسنا ونحلم فقط بانصلاح الأحوال دون عمل .
قال تعالى ) سَوَاءً مِّنكُم مَّنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَن جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ . لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِم.( وتغيير ما بالنفس لا يأتي إلا من خلال التخلص من الضعف والخوف وكل ما هو سلبي .
المسلم الحقيقي هو القادر على أن ينشر الخير في كلّ مكانٍ يحلّ فيه، والقادر على أن يقاوم الشرّ، وأن ينصر المظلوم أينما وجد…فبهذا يستحق رحمة الله -سبحانه وتعالى- الذي يقول: ﴿ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ .. خلاصة القول نحن ينقصنا العمل ونحتاج إلى أن نطالب بحقوقنا المهضومة وإلى أن نقول لا للظلم وأن نرفض المهانة، نجاهر بكلمة الحق ونناصر بعضنا ونتخلى عن الأنانية وحب الذات ونتمسك بقليل من النكران لذواتنا وأن لا نشجع الظلم، نحتاج إلى أن نغير في أنفسنا حتى يسهل الله لنا المخرج ويتقبل منا الدعاء ومن يتق الله يجعل له مخرجاً. الاستمرار في الدعاء أيها المواطنون مع استمرار حالة الانكسار والانصراف والخوف والسلبية، لن تزيدكم إلا قهراً وبؤساً وشقاءً، ومالم تتغيروا في أنفسكم سيستمر الحال وستعيشون في البؤس وتموتون فيه وتورثونه لأبنائكم وبهذا أنتم شركاء في الفساد، ولا شك أن الله لم يسلط علينا هذه الحكومة من فراغ، تقول الحكمة كيفما تكونوا يولى عليكم، أصلحوا من أنفسكم أيها المواطنون حتى ينصلح الحال ويحل عليكم الخير واليمن والبركات.
التيار

http://fb.com/alhdybh


شاهد أيضاً

اقوال خلدها التاريخ

https://scontent.xx.fbcdn.net/v/t1.0-9/p720x720/42196460_2052361911489287_3814445727858294784_n.png?_nc_cat=0&oh=6b9749db993312ca6ba9829d8d0407c9&oe=5C22ED13

div class="clear">