الرئيسية > غير مصنف > #اعمدة || مناظير || زهير السراج || النصر أو الشهادة !! * لم…

#اعمدة || مناظير || زهير السراج || النصر أو الشهادة !! * لم…

#اعمدة
|| مناظير || زهير السراج ||
النصر أو الشهادة !!
* لم يعد السودانيون آمنين على أنفسهم، لا فى بلدهم ولا فى البلاد العربية التى إستجاروا بها لحمايتهم من بطش حكومتهم!!
* فى كل يوم خبر جديد عن قتل مواطن سودانى، او سجنه أو طرده أو تخويفه أو إهانته، أو تسليمه من حكومة البلد الذى اختاره ليكون ملاذا له ومصدرا للعيش الكريم، الى حكومة اللصوص لتفتك به عن كلمة حق صدع بها عن الظلم الذى يعانى منه ابناء وطنه !!
* قبل ايام قتل الرياضى السودانى )محمد عبداللطيف الجيقى( بالعاصمة القطرية الدوحة برصاص عقيد فى الامن القطرى، تحت ظل تكتم شديد من السلطات القطرية ومحاولة اظهار الجريمة على انها حادثة سير، وصمت مهين للسلطات السودانية التى لم يفتح الله عليها بكلمة واحدة توضح فيها للرأى العام السودانى ملابسات ما حدث، او على الأقل متابعتها لما يجرى فى قطر!!
* وفى اليمن يُقتل العشرات من الجنود السودانيين كل يوم، ويفقد بعض المدنيين ارواحهم بسبب الحرب من حين لآخر بدون أن تنطق الحكومة السودانية بكلمة واحدة .. بينما تتناقل تطبيقات الصحافة الاجتماعية فيديوهات الدفن الجماعى المؤلمة للقتلى السودانيين !!
* وفى السعودية يعيش السودانيون على اعصابهم خشية إلقاء السلطات السعودية القبض عليهم وتسليمهم للسلطات السودانية لتفتك بهم كما حدث لغيرهم وليس آخرهم الناشط )ود قلبا(، بسبب تعليقاتهم الناقدة فى وسائل التواصل الاجتماعى للسياسات الجائرة للحكومة السودانية، متخليةً بذلك عن أبسط حقوق )المستجير( التى كانت تعد أهم مميزات الشهامة عند العرب فى الجاهلية، ويُعتبر الاخلال بها أسوأ أنواع )العار( الذى يظل عالقا بـ)المجير( الى آخر عمره، وعندما نزل الاسلام أكد عليها وجعلها من أوجب واجبات المسلم لمن يستجير به حتى ولو كان مشركاً، بل خاطب بها الله تعالى رسوله الكريم:)وإن أحدٌ من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله، ثم أبلغه مأمنه ذلك بأنهم قوم لا يعلمون( سورة التوبة، الآية 6.
* وفى مصر يقبع المواطن السودانى بين مطحنة سوء العلاقة بين الحكومتين المصرية والسودانية ورحى تحسنها، فإن ساءت وجد نفسه تحت مطحنة السلطة المصرية تفعل به ما تشاء نكاية فى الحكومة السودانية، وإن تحسنت طردته أو ضيقت عليه العيش كسبا لودها!!
* ويكابد السودانى فى لبنان أسوأ انواع التفرقة العنصرية والعبودية .. وما حكاية الطفل السودانى الذى رفضت روضة أطفال أن تقبله حتى لا يلطخ صفاء لونها بطينته السوداء، بعيدة عن الاذهان!!
* وفى ليبيا ليس هنالك سوى خيارين، إما اسماك القرش فى رحلة الفرار الى الشمال، أو داعش تبيعه فى سوق العبيد، أو تستعين به فى جهاد النكاح !!
* أما فى الوطن الذى كان، فلا يزال الرقص مستمرا فوق اشلاء الضحايا والمقهورين، فأين المفر؟!

* نشر الكتروني

.

.

.

alsone