الرئيسية > اخبار السودان الان > آذان صاغية محمد الوسيلة الطيب اذا كان رب البيت للدف ضارب…

آذان صاغية محمد الوسيلة الطيب اذا كان رب البيت للدف ضارب…

آذان صاغية

محمد الوسيلة الطيب

اذا كان رب البيت للدف ضاربا ..!!

● خلال اليومين الماضيين تداولت مواقع التواصل الاجتماعي و بصورة مكثفة خبرا يتعلق بضبط أكبر و أشهر مصنع زيوت في البلاد متورط في تعبئة قرابة ال 14 الف كرتونة من الزيوت الفاسدة منتهية الصلاحية بصدد إدخالها السوق بتاريخ صلاحية جديد .. غير ان اكثر ما أثار دهشتي هو ذلك التعليق الذي دونه الدكتور ياسر ميرغني رئيس جمعية حماية المستهلك على حائط صفحته بالفيسبوك حيث قال ياسر (المصنع كبير جداً و كان جبنا اسمه الهوا بقسمه ) و أضاف ياسر في تعليق آخر في إحدى مجموعات الواتساب ( الصور و الكراتين حجبناها عشان مافي قانون بحمينا و عشان كده ح نشتريه).

● مما يتضح من حديث الدكتور ياسر ميرغني أن هذا المصنع سيء الذكر و (الكبير جدآ) تديره شخصية (كبيرة جداً ) ربما يتحاشى القوم من التشهير بها لأسباب كثيرة جداً حتى باتو ( اذا سرق فيهم الشريف تركوه و إذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد ) .. و ما أكثر الشرفاء في زماننا هذا الذين ظلوا في مأمن من العقاب رغم كثرة سوءاتهم و قبيح أعمالهم ..!!

● مثل هذه الحالات أصبحت لا تحمل أي نوع من المفاجأة نسبة لكثرة تكرارها حتى باتت صحف الخرطوم تورد خبرا راتباً من مثل هذه الشاكلة .. و للأسف الشديد في كل مرة يتضح أن من يتولى كبر هذه المخالفات هم (الكبار) الذين يفلتون من العقاب و هم يتسببون في قتل الآلاف لما تحمله هذه الزيوت منتهية الصلاحية من مواد مسرطنة تتسبب في ازهاق أرواح أبرياء لا ذنب لهم سوى أنهم وجدوا أنفسهم ضحايا لأشخاص عديمي ضمير و إنسانية و لا يخافون يوماً لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم و لكن هل سلمت قلوبهم ..!

● بصراحة باتت الثقة مفقودة تماماً في كثير من منتجاتنا الوطنية و لم يعد إحدى يقوى على تناول أي سلعة غذائية محلية بثقة تامه بعد أن كثر الاحتيال و تفشت أزمة الضمير بين بني جلدتنا بصورة مخيفة جدا .. .

● ما يؤسف حقا أن الفريق الذي داهم المصنع يتكون من هيئة المواصفات والمقاييس و النيابة و مباحث حماية المستهلك و رغم شرعية هذا الفريق إلا أنه تحاشى ذكر اسم هذا المصنع و اكتفى بوصفه ب (الكبير جدآ و المشهور ) بل امتنع حتى من نشر الصور و هذا غير لائق جدآ و كان ينبغي التشهير بهذا المصنع مهما كلف ذلك من ثمن فإن كان الخوف و الوجل هنا من الكبار فما بالكم بالخوف من رب الكبار و هو أحق أن تخشوه.

● في تقديري أن الحل الأمثل لعدم تكرار هذه الحالة هو التشهير بهؤلاء (الكبار) و فضحهم على الملأ ليكونوا عظه و عبرة لغيرهم .. التستر على مثل هذه الحالات ربما يكون دافعاً لآخرين من ذات صنف (الكبار) لتكرار ذات السيناريو دون النظر إلى الأضرار الناجمة عن ذلك فمنتهى امانيهم تحقيق أعلى قدر من الربحية و لو أدى ذلك إلى موت نصف سكان الوطن.

شاهد أيضاً

مقتل شرطي في قلب سوق الدامر بنهر النيل – باج نيوز

  الدامر: باج نيوزقُتل شرطي طعناً بالسكين على يد لص فجر اليوم (السبت) في قلب …

div class="clear">