الرئيسية > اخبار السودان الان > شرطتنا أسماء جمعة )من الاخر( ‏ الشرطة في السودان قطاع لا يخ…

شرطتنا أسماء جمعة )من الاخر( ‏ الشرطة في السودان قطاع لا يخ…

شرطتنا
أسماء جمعة )من الاخر(


الشرطة في السودان قطاع لا يختلف عن غيره من القطاعات التي تأثرت بما ظل يعانيه السودان من مشاكل، اقتصادية واجتماعية وسياسية خلال ثلاثة عقود، رغم اجتهادها في أن تظل قوية. ولا ننكر التطور الذي حدث لها، ولكن لا يمكن أن تؤدي دورها كاملاً ما لم تقم الدولة بواجبها تجاهها وتجاه المجتمع عموماً، ولذلك تظل هناك جوانب في الشرطة تحتاج إلى المراجعة وعلى رأسها سلوك بعض منسوبيها، فكثيرون منهم لا يستحقون العمل في الشرطة. صحيح لا تتحمل وزر تربيتهم الاجتماعية ولكنها تتحمل مسؤولية اختيارهم وتدريبهم وتأهيلهم، فليس كل شخص مؤهل أن يكون شرطياً، وأعتقد أنه لا يمكن لأحد أن ينكر الفرق بين سلوك الشرطي الآن وزمان.
مدير عام الشرطة هاشم عثمان الحسين حسب ما نقلته الصحف، أقرّ بوقوع ضحايا أثناء العمليات الميدانية لقوات الشرطة في مجال التنفيذ، مؤكداً أنَّ القانون ينفذ على الشرطي إذا أخطأ. جميل أن يعترف السيد مدير الشرطة بأنَّ هذا يحدث، ولكن الأجمل منه أن يعترف بأنهم على استعداد لمعالجة هذه الأخطاء والتي لا أشك أنَّ سببها السلوك الشخصي لبعض أفراد الشرطة، حتى لا يخطيء الشرطي وحتى لا تضطر هي لتنفيذ القانون عليهم، لأنَّ أخطاء منسوبي الشرطة ثمنها أغلى من أخطاء المواطنين حتى ولو نفذ عليهم القانون، فهي تترك آثاراً نفسية كبيرة في نفوس المواطنين تتسبب في إثارة المشاعر ضدها. وحادثة سامر الجعلي ما هي إلا مجرد مثال. ولأنَّ الشيء بالشيء يذكر نقول للسيد مدير الشرطة، إنَّ بعض منسوبيكم يتصرفون بعنجهية وتكبر وقسوة وحماقة وكأنهم لا يعلمون أنهم في خدمة الشعب. وأعتقد أنَّ كثيراً من المواطنين حدثت لهم مواقف مع أفراد الشرطة، لدرجة أنَّ بعضهم أصبح لديهم فوبيا )عديل( من الشرطة وخاصة الأطفال، وهؤلاء مهم جداً أن يزرع فيهم احترام وحب الشرطة، وهذا لا يتم إلا من خلال سلوك الشرطة الحضاري وتعاون المواطن.
السيد مدير الشرطة يبدو أنه غاضب من اللهجة العدائية التي استخدمت من قبل البعض بعد حادثة شارع النيل، فقد قال كل من )يحاول النيل من البلد يشوف ليه بلد تانية(. ودعا إلى عدم التفات الشرطة للأصوات المتخاذلة والمندسة، وهذه أيضاً واحدة من الأشياء )البتزعل( المواطن، لأنَّ ما حدث ليس بسبب أصوات متخاذلة ولا مندسة ولا هناك مواطن سوداني يريد النيل من السودان، وإنما تلك كانت ردة فعل طبيعية نتجت من الصدمة، وسامر قدره أن يموت في تلك اللحظة، وإن تمالك أفراد الشرطة أعصابهم قليلاً لمات بسبب آخر أو لوحده، ومثل هذه الأخطاء تحدث في أكثر الدول تقدماً ويثور المواطنون، ربما بطريقة أكثر عنفاً ولكن الشرطة تجد لهم العذر.
شرطتنا يجب أن تعلم أنَّ المواطنين دائماً في حاجة إليها وهم معها وليس ضدها، الوضع الطبيعي أن تعالج هي أخطاءهم بصبر وتراعي مشاعرهم حين تقع منها الأخطاء وتجد لهم العذر دائماً، والأهم من كل هذا هو أنها الآن بحاجة إلى مراجعة أداء منسوبيها وعلاقتها بالمجتمع وتطويرها، حتى يتحقق شعارها الشرطة في خدمة الشعب.
التيار
ــــــــــ
عناوين واعمدة الصحف السودانية )فيس بوك(
http://fb.com/alhdybh
ــــــــــ
#مقالات #اعمدة #اخبار_السودان
#عناوين_الصحف #الصحف_السودانية


div class="clear">