الرئيسية > اخبار > وباء مجهول يصيب تلميذات مدرسة بالقضارف والوزارة تقرر هدمها …

وباء مجهول يصيب تلميذات مدرسة بالقضارف والوزارة تقرر هدمها …

وباء مجهول يصيب تلميذات مدرسة بالقضارف والوزارة تقرر هدمها


أدى تفشي وباء مجهول بمدرسة ود الكبير الأساسية بنات بمدينة القضارف، إلى إصابة )15( تلميذة بحول في العيون، وارتخاء في عضلات العيون. وأبلغ مصدر موثوق به اول أمس )الثلاثاء( بأن عدداً من التلميذات شكون من صداع، والتهاب في العيون والحنجرة، بجانب عدد من معلمات المدرسة، ولم يتبين بشكل قاطع طبيعة الوباء. وفي الأثناء أصدرت وزارة التربية والتعليم بولاية القضارف قراراً بإغلاق المدرسة، وأصدرت أمراً بإزالتها وهدمها وترحيل التلميذات إلى مدرسة البنين بالحي نفسه، ولكن لا زالت التلميذات يدرسن بالمدرسة، ويعشن هذه الأوضاع المأساوية. وأفاد المصدر بأنَّ اللجنة التي تم تشكيلها برئاسة مدير عام وزارة التعليم د. حسن فضل المولى، ومعتمد بلدية القضارف، وآخرين، قضت بإزالة المدرسة وهدمها خلال أسبوع، من يوم أمس، الثلاثاء، وإيجاد بدائل لاستيعاب التلميذات. ونوه المصدر إلى وصول فريق هندسي، مكون من ثلاثة مهندسين قام بمعاينة الموقع الجديد لترحيل المدرسة. وفي السياق عزا عضو المجلس التربوي للمدرسة، نائب رئيس اتحاد العمال بالولاية، عبد المعز العجب الزبير حالات الإصابات وسط التلميذات والمعلمات بأمراض الحساسية والحول والارتخاء، إلى ما وصفها بـ”أخطاء هندسية” و”فنية” صاحبت تنفيذ المدرسة، وذكر العجب أنَّ المدرسة تم تشييدها بمواد مركبة أدت إلى تآكل الكمر الحديدي، وذلك بعد أن تم فحص نسبة الرطوبة، وكشف عضو المجلس التربوي عن إرسال عينات من المادة المصنعة منها المدرسة إلى الخرطوم، بواسطة الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس، حيث أكدت نتائج الفحص تآكل الكمر الحديدي جراء تفاعل مواد كيميائية مركبة مستعملة في البناء، وقال العجب أمس :”بدورنا كمجلس تربوي للمدرسة أبلغنا وزارتي الصحة والتربية والتعليم بالولاية، بظهور ديدان بلون بيجي في شكل دودة شريطية تتساقط من المبني في رؤوس التلميذات والمعلمات”، لافتاً إلى أنَّ تلميذات المدرسة نحو )550( تلميذة ظللن يعانين من تردي البيئة الصحية وخطر إصابتهن، في وقت قالت فيه إحدى المعلمات بالمدرسة :”إنَّ عدداً من التلميذات عشن حالات هستيريا وخوف وتوجس من تلك الأعراض وتساقط الديدان علي رؤوسهن أثناء اليوم الدراسي”. وكشفت المعلمة عن حالات تسرب وسط التلميذات، بسبب تلك الأوضاع، وأشارت إلى أن عدداً من أولياء الأمور، باتوا يومياً يتقدمون بطلبات نقل لبناتهم، بنحو ثلاثة طلبات يومياً، وأضافت المعلمة :”معظم المعلمات أصبحن يرتدين النظارات تحسباً للإصابة من الارتخاء والحول، وبعضهن هجرن الفصول واتجهن إلى تدريس التلميذات تحت ظلال الأشجآر”، ونوه إلى أنَّ هذه الحالات منذ نهاية العام الدراسي السابق. وقال مواطنون بالحي أمس :” إنَّ المدرسة تمت إزالة مبانيها السابقة المبنية من المواد الثابتة، ليتم إنشاء المدرسة من مواد محلية )نموذج( فأصبحت وبالاً على مواطني الحي”.