الرئيسية > اخبار السودان الان > مقال الاستاذة سمية سيد – كلام صريح من أين أتى هؤلاء؟ ‏ أول…

مقال الاستاذة سمية سيد – كلام صريح من أين أتى هؤلاء؟ ‏ أول…

مقال الاستاذة سمية سيد – كلام صريح
من أين أتى هؤلاء؟


أول أمس ضبطت سلطات مطار الخرطوم 90 ألف دولار مع مسؤول كبير حاول تهريبها عبر صالة كبار الزوار.
صالة كبار الزوار أصبحت منفذا لمحاولات تهريب الذهب والدولار، وذلك لأن الذين يخرجون من البلاد عبرها يعتقدون أنها الأسهل في عملية التفتيش إضافة إلى أن مرتاديها دوما من الشخصيات المعروفة التي لا تثير الشك.
في الآونة الأخيرة تم كشف كثير من محاولات التهريب بعد أن أصبحت صالة مغادرة كبار الزوار تخضع لمراقبة مكثفة من سلطات الجمارك والأجهزة الأمنية.
مؤسف أن سلطات الجمارك لم تُتوِّجْ هذا الإنجاز الكبير بالكشف عن هوية المسؤول الكبير في الموقع والقليل في المسؤولية الوطنية.
قبل يومين نجحت سلطات الأمن في إحباط تهريب 225 كيلوغراماً من الذهب إلى خارج البلاد.. عملية تخريب للاقتصاد أصبحت تقودها شبكات منظمة عبر تهريب العملات الحرة والذهب.
شَنُّ الحربِ على المهربين أصبحت قضية كبيرة تُؤرِّق الأجهزة الأمنية بالبلاد؛ بل يمكن أن تكون أخطر من حرب العصابات والحروب التي تقودها الجماعات المسلحة في بعض مناطق دارفور، لأن الدولة تعلم هوية الجماعات المسلحة وتعلم طريقة عملها ومن يدعمها ومن يمولها مع المهربين. الدولة تحارب عدواً خفياً مجهول الهوية، يشن هجماته في الظلام، ويستفيد من الأوضاع الاقتصادية المأزومة والانشغال بالقضايا السياسية.
صحيح أن السلطات الأمنية حققت أكبر إنجاز بضبط هذه الكميات الكبيرة من الذهب؛ لكن من المهم معرفة الرأس الكبير المدبر والمستفيد من العملية.
المؤكد أن معظم، إن لم يكن كل الذين تم ضبطهم، والمتوقع وقوعهم في أيدي السلطات الأمنية، من الشباب والنساء الذين يحملون الذهب والعملات الحرة لتهريبها خارج السودان هم مجرد ضحايا لعصابات منظمة وغالباً لا يعرفون مع من يتعاملون ولا لمصلحة من.. كل ما هناك أنهم يتسلمون تذاكر سفر ومعها شوية )قريشات(.
مهمة عسيرة قد تبدو لكن الوصول إلى هذه المجموعات هي الأهم في ملف محاربة الفساد.
عمل الأجهزة الأمنية وسلطات الجمارك في إحباط محاولات تهريب العملة والذهب عمل مهم وشاق جداً ومكلف؛ لكن يصبح الحل في إعادة النظر في كل السياسات الاقتصادية التي جعلت الناس يلجأون إلى تهريب الذهب والعملات.
إذا كان البنك المركزي يعتمد سياسات مشجعة لشراء الذهب دون أن يشعر المنتج بفرق بين سعر المركزي والسعر العالمي فلن يلجأ إلى مثل هذه المغامرات.. وبالمثل إذا كانت سياسة النقد الأجنبي لا تخلق فجوة كبيرة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازي، لن يتجرأ مثل هذا المسؤول الكبير للتهريب والمغامرة باسمه وسمعة موقعه.
ــــــــــ
عناوين واعمدة الصحف السودانية )فيس بوك(
http://fb.com/alhdybh
ــــــــــ
#مقالات #اعمدة #اخبار_السودان
#عناوين_الصحف #الصحف_السودانية


شاهد أيضاً

لله درك يا “عمر” لقد أتعبت من بعدك

{ تبقى سيرة حياة الخليفة الراشد الفاروق “عمر بن الخطاب” رضي الله …

div class="clear">