الرئيسية > مدونة السودان للتقنية > مقال الاستاذ خالد كسلا – الحال الان استياء الوالي و ارتياح ا…

مقال الاستاذ خالد كسلا – الحال الان استياء الوالي و ارتياح ا…

مقال الاستاذ خالد كسلا – الحال الان
استياء الوالي و ارتياح الولاة


< اعتاد والي الخرطوم عبد الرحيم وبخلاف من سبقوه في الولاية مثل عبد الرحمن وعبد الحليم على ترديد عبارة في كل اجتماع أو لقاء رسمي توحي بأن حكومته تعاني من موجات الهجرة والنزوح إلى ولاية الخرطوم من ناحية مواجهتها لمزيد من تحديات متطلبات الخدمات .. < وفي آخر لقاء رسمي أمس الأول في المجلس التشريعي وهو يعرض خطاب أداء حكومته، أعرب عن استيائه من استمرار موجات الهجرة والنزوح ..واعتبرها - ضمناً- سبباً رئيساً لظهور مشكلات الخدمات التعليمية والصحية وغيرها .. < وفي ولاية الخرطوم طبعاً أكبر حجم للكتلة النقدية المتداولة ..وقد تنامت بسبب سوء إدارة الحكومات الوطنية بعد الاستقلال ..كل الحكومات . أقصرها وأطولها عمراً ..كلها تتعامل بأن السودان هو ولاية الخرطوم فقط ..وبقية الولايات لا تصلح للعيش الكريم إلا للقليل جداً ..وأغلبهم المسؤلون الدستوريون ..ولاة ومعتمدون وتشريعيون ومعهم مدراء الإدارات .. < لكن كل هؤلاء الناعمون بالوظائف العامة ..ما هي أدوارهم تجاه مواطني الولايات ونحن نرى موجات الهجرة والنزوح إلى إقليم مقرن النيلين مازالت تتدفق؟ . < هل أدوارهم هي جعل الولايات طاردة لكي يهاجروا إلى ولاية الخرطوم التي هي في حقيقة الأمر أكثر طرداً من ولاياتهم لو كانوا يعلمون؟ < قلنا إن حجم الكتلة النقدية في ولاية الخرطوم هو المشكلة الأساسية، أما أثار استياء والي الخرطوم عبد الرحيم ..وهو يحتاج إلى الجلوس مع رئاسة الجمهورية لمعالجة مشكلة اختلال معادلة توزيع الكتلة النقدية في الولايات .. < الأموال العامة المجنبة هي المشكلة هنا ..وهي تتدفق بغزارة في ولاية الخرطوم من دون بقية الولايات ..تتدفق على حساب قيمة العملة الوطنية .. ومع ذلك تغري شباب الولايات المحروم من فرص العمل للهجرة إلى ولاية الخرطوم. إذن.. هي مشكلة مصدرها رئاسة الجمهورية . < مشكلة عبد الرحيم الآن كوالٍ للخرطوم حلها يكون من خلال رئاسة الجمهورية ..هي التي تملك أن تصدر القرارات الإصلاحية حتى لا تصبح الولايات مستقبلاً مناطق مهجورة كنتيجة لسوء إدارتها للبلاد .. < لكن هل لعبد الرحيم دور في معالجة مشكلة الانفجار السكاني في ولاية الخرطوم ..وإصلاح البيئات الطاردة في الولايات ..؟ إنه كعضو في مجلس الوزراء يستطيع أن يقدم اقتراحات يهتم بها مع رئيس مجلس الوزراء الوزير الاتحادي بديوان الحكم الاتحادي .. < و لا ننسى أن معالجة مشكلة الهجرة من الولايات إلى الخرطوم مرتبطة أيضاً بمعالجة وإصلاح السياسات النقدية .. للحفاظ على قيمة العملة حتى تتوفر دائماً أدوات ومعدات التنمية الريفية ..فهي تشح شحاً في ظل استمرار تدهور قيمة العملة ..لينتظر عبد الرحيم المزيد من المهاجرين ويحضر لهم الخطط السكنية من درجة أولى إلى درجة خامسة .. < عبد الرحيم يمكنه أيضاً أن يجتمع بولاة الولايات المرتاحين بهجرة ونزوح مواطني ولاياتهم إلى الخرطوم ويقف على إستراتيجياتهم المرسومة لإدارة الولايات عسى ولعل يجد فيها الخلل الذي يقف وراء تزايد موجات الهجرة والنزوح إلى ولاية الخرطوم .. < لكن يبدو أن الحكومة تريد أن تكون حكومات الولايات محصلة إيرادات مالية فقط.. يكون مواطنوها رصيد عمالة للطبقة البورجوازية في ولاية الخرطوم.. ومعلوم أن كل الغابات الأسمنتية كانت الأيدي العاملة لتشييدها بالتضخم النقدي وغيره من شباب الولايات المهاجرين إلى حيث حجم التضخم النقدي الأكبر . < السودان بهذه السياسات الفدرالية العقيمة يمر بمرحلة تأريخية غير مشرفة ..ولولا فوز الإسلاميين بالانتخابات النزيهة جداً في الجزائر وفلسطين وتركيا ومصر وتونس والمغرب لكانت المشكلة التاريخية عظيمة .. < وتبقى التجربة الإسلامية للحكم في السودان تجربة نيات بدون أعمال ..وتجربة مصطدمة بجيل وإرث لا يحمل نفس النيات ..وويل للسودان منه.. لو لم يحدث تحول تاريخي عاجل .. غداً نلتقي بإذن الله ... ــــــــــ عناوين واعمدة الصحف السودانية )فيس بوك( http://fb.com/alhdybh
ــــــــــ
#مقالات #اعمدة #اخبار_السودان
#عناوين_الصحف #الصحف_السودانية


div class="clear">