الرئيسية > مدونة السودان للتقنية > زوجة فاروق أبو عيسى تبوح بأسرار تُنشر لأول مرة عن الشأن الخاص والعام

زوجة فاروق أبو عيسى تبوح بأسرار تُنشر لأول مرة عن الشأن الخاص والعام

الخرطوم: سلمى عبدالله

كثير من الأدوار تفرضها الحياة على الإنسان، فإما أن يأخذ دور البطولة أو أن يكون متفرجاً وبين هاتين المرحلتين هناك مرحلة موجودة لكنها لا تظهر وتتوارى خلف كواليس الحياة وصخبها وتقلباتها ورغم أن صاحب هذا الدور لا يظهر على مسرح الحياة، إلا أن الأدوار كلها تقوم عليه ويترتب على ذلك نجاح أو فشل المسيرة، سيما إذا كان صاحب هذا هو شريك بالمناصفة يتحمَّل كل الأعباء في ظل غياب الشريك الثاني، وقديماً قيل خلف كل عظيم امرأة، لكن هذه السيدة التي تصنع العظيم قلما تظهر أو تذكر، لذا نود التوقف مع بعض صانعات العظماء وهن يؤدين الأدوار بصمت وتفانٍ دون ضوضاء حتى ترسو السفن على بر آمن.. السيدة نادية بدوي، زوجة زعيم قوى الاجماع الوطني الاستاذ فاروق ابو عيسى.
أم درمانية النكهة
امرأة أم درمانية من طراز خاص ولدت وترعرعت بأرض البقعة السمراء، اسمها نادية بدوي، قالت عن نشأتها: نحن أصلاً “أم درمانيين” من أم درمان، والدي كان يعمل بالتجارة ولديَّ عدد من الأخوان، وتواصل الأستاذة نادية حديثها عن البدايات تلقيت تعليمي في مدرسة الاتحاد ثم المدرسة الفنية والمعهد القومي لتدريب المعلمين وتخرجت “معلمة “ولكني لم أعمل، بعد تخرجي تعرَّفت على زوجي داخل بيتنا، فقد كان صديقاً لأخي السفير “مصطفى بدوي” وكان فاروق كثير التردد على بيتنا بحكم علاقة الصداقة الوطيدة التي تربطه بأخي، وبعدها بفترة تم الزواج وكان حصاد هذا الزواج بنتين “أمل فاروق أبوعيسى ونهلة فاروق أبوعيسى”.
الحزب الشيوعي وأشياء أخرى
دخلت عالم السياسة منذ الصغر فقد كنت عضواً ناشطاً في الحزب الشيوعي الذي التحقت به منذ أن كنت بالمدرسة الوسطى، ولكن بعد ذلك غادرت إلى خارج السودان “بعد الزواج” وأصبحت صديقة للشيوعيين وبعد أن تزوَّجت تركت المجال السياسي وتفرَّغت لبيتي بحكم عمل زوجي ومهامه، فقد كان ناشطاً وكثير الاعتقال، لذا كان لابد لأحد الأطراف أن يتفرَّغ للبيت والأسرة خاصة وأني أصبحت غير منتمية لأي حزب وكنت التقي بكل السياسيين الذين يأتوا لأستاذ فاروق أبوعيسى في المنزل واستمع وأناقش معهم مايجري في الساحة، وكنت ملمة بما يجري في الساحة السياسية ومايجري في السودان.
مابين حكم الإعدام والمطاردة
منذ أن اقترنت بالأستاذ فاروق أبو عيسى وهو أما مطارد أو معتقل وكثير التردد على “كوبر” وغيرها من المعتقلات على مدار تاريخ حياتي معه حتى أصبح أمر الاعتقال “عادي” بالنسبة لنا ونحن نعلم وضعه في المعارضة وأنه يتحمَّل العبء الأكبر من الاعتقالات والمساءلة أو المنع من السفر وغيرها من وسائل تحجيم العمل المعارض. آخر اعتقال تم هو وصديقه أمين مكي وتحفظ عليهم في “كوبر” وتمت توجيه تهم تصل عقوباتها للإعدام والسجن المؤبد وتقويض النظام ومكث في المعتقل أربعة أشهر، وكنا نذهب له في شكل زيارات وكذلك اعتقل في فترة إنشاء تحالف “نداء السودان” اعتقل بعد عودته من التوقيع واعتاد أن يبقى في السجن بلا محاسبة أو توجيه تهمة، لكن عندما حكم عليهم بالإعدام الأمر كان صعباً بالنسبة لي ولبنتيه طبعاً شعرنا بالخطر الذي يواجهه نحن جالسين في انتظار ما يحدث.


الراكوبة

div class="clear">