الرئيسية > اخبار السودان الان > إستفزنى  وهالنى وافزعنى و اوجعنى اعلان الرأي العام  !!!

إستفزنى  وهالنى وافزعنى و اوجعنى اعلان الرأي العام  !!!

بسم الله الرحمن الرحيم

معنى كلمة إستفزاز فى اللغة العربية من قاموس  معجم المعانى الجامع (هى مصدر للفعل إستفز أي جعله يضطرب و يفور غضبا أو إزعاجه و إثارته ) و يسمى الاستفزاز باللغة الانجليزية (Provocation)وهو يعد من اسباب إرتكاب الجريمة وهو يشكل علاقة بين الجانى و المجنى عليه إذ يكون فيها الدور الإيجابى للمجنى عليه فى دفع الجانى لإرتكاب الجريمة ، نتيجة ما يصدر عنه من  أقوال أو أفعال  فى إستفزاز الجانى و إثارة غضبه للإقدام على ارتكاب الجريمة !!!!.
فالجرائم التى ترتكب فى حق الوطن إقتصاديا أصبحت مصدر إزعاج و إثارة تستفز كل مواطن سودانى وهو يقف بالساعات الطوال فى صفوف البنوك للحصول على مدخراته و الصفوف الآخري و التى تعلمونها جيدا !!و التى لها اسبابها ومبرراتها وهذه الأخيرة لا يعلمها كثير من الناس وخاصة الطاقم الاقتصادي الذي يدير الدولة بعقلية فقيرة تفتقر لأبسط اساسيات و ابجديات المعرفة الاقتصادية فى علم الاقتصاد حيث نجدهم غثاءا كغثاء السيل حيث أنهم نجدهم لا يفرقون و لا يعرفون ما هي العملة الحرة وماهو الجنية السودانى  ؟؟!!! وهم فى غيهم سادرون لا يعلمون من إين تنفلت اسعار العملات الصعبة مقابل الجنيه السودانى ومن هو المسئول الاول و المتسبب فى هذا التدهور المريع ، هل هم تجار العملات التى مهدت لهم السياسات الاقتصادية السائدة أم هو غضب من السماء ؟؟؟!!!!
لا بد أن يفهم السادة قادة العمل الاقتصادي فى الدولة بأن الجنيه السودانى هو عملة الدولة الرسمية وهو رمز من رموز عزتها و سيادتها هى تماما مثل حدود السودان وشعار السودان وعلم السودان ورئيس السودان بل هى ذات الافضلية عن رئيس الدولة و يمكن أن يذهب رئيس الدولة و يبقى الشعب و العملة السودانية شامخة كشموخ الجبال !!!!!، لذلك إحترام سيادتنا فى عملتنا هذا هو الدرس الاول فى سلم الاصلاح الاقتصادي !!!!
البنوك المركزية فى كل العالم دورها الاساسى هو تركيز و إستقرار اسعار الصرف مقابل العملات الآخري ، فإذا لم يستقر سعر الصرف للعملات ، سوف يستمر هذا التدهور  وهذا الانهيار الاقتصادي ولن تجدي كل محاولات الاصلاح ويحتاج البنك المركزي فى تقديرى لدعم من ذوي خبرة وإختصاص لمعالجة كثير من الاخطاء الاقتصادية وخاصة فى ما يتعلق بالصادرات المنبع الحقيقى للعملات وعمل بعض الاجراءآت  فى فرض نفوذ وسيادة الجنية السودانى داخل الحدود السودانية  !!!!!
طالعتنا صحيفة الرأي العام الغراء يتاريخ 9 سبتمبر 2018  الموافق 28 ذو الحجة 1439هـ العدد(64966) وهى صحيفة و طنية تم تأسيسها منذ العام 1945 وهى تمثل الاعتدال كما ذكر اهل العلم !!. فى صفحتها رقم إحدى عشر (إعلان عطاء لبيع عقار )(بهذا تعلن سفارة جمهورية فرنسا بالسودان عن بيع العقار المشيد على القطع94 /95/99 مربع 22 الطائف – الخرطوم  – شارع السلام بمساحة كلية 2050م متر مربع .
شروط العطاء :
1/دفع مبلغ 10000دولار (عشرة الف دولار أمريكى ) للدخول فى العطاء ترد لمن لم يرسو عليه العطاء …..ألخ الاعلان و الشروط)
حقيقة لقد تم استفزازي من هذا الشرط الاول لدخول العطاء حيث أهينت سيادتنا فى عملتنا الوطنية بإنتهاك صارخ لشرف وعزة الجنية السودانى فى عقر دارنا و بين كل أجهزتنا الامنية و الاقتصادية و وزير ماليتنا و محافظ بنكنا المركزي وكل الطاقم الاقتصادي فى تقديري مسئول عن هذا الاستخفاف و الاستهتار وجريدتنا الوطنية الغراء .!!!!! من أين يأتى المواطن السودانى الذي يود دخول العطاء بعملة الدولار ؟؟؟!!!ألم يكن هذا ترويج لشراء العملات وبيعها !!!!
تقويم الاقتصاد السودانى يبدأ من تسيد عملتنا الوطنية فى معاملاتنا داخل السودان ، فأذا الدولة لم تحترم و تعز  وتقدر عملتها فمن أين يأتى الاحترام!!!! يبدو بأن السفارة الفرنسية قد سخرت مننا ومن ضحالة عقولنا الاقتصادية!!!!
من هذه الاهوال و هذه الاوجاع أفزعنى مستقبل الوطن فى ظل السياسات الاقتصادية الفقيرة وهذه الملاحظة  ربما ينظر إليها بعض العوام من الناس بأنها صغيرة و لكن رؤية المختص فى هذا المجال يعلمها جيدا كثير من اصحاب الاختصاص بأنها واحدة من اسباب تدهور الجنية السودانى مقابل العملات الآخري وإنفلات اسعار الصرف من سوء إدارة الدولة الاقتصادية  حيث سمحت لكثير من المؤسسات العاملة فى السودان سوي كانت عامة او خاصة بالتعامل و إستلام النقد الاجنبى كالجامعات و الفنادق والجمارك وكثير و مثير !!! حيث الطريق  صار ممهدا الى  إلغاء دور البنوك و على رأسها البنك المركزي  !!!!! أفيقوا يرحمكم الرحمن  !!!!

عبدالمنعم على التوم
[email protected]


الراكوبة

شاهد أيضاً

كسلا.. يا (علماء السلطان) تحتاج الدواء وليس الدعاء!  – صحيفة الراكوبة

 بثينة تروس نعلم ان علماء السودان  يشرفهم ان يكونوا اْبواقا للحكومة. لقد صرحوا سابقاً  علي لسان  رئيس هيئة …

div class="clear">