الرئيسية > كتابات اخرى ومنوعات > حمدوك .. ولا جوك جوك ..!!! بقلم : حمور زيادة لو استطاع النظام السوداني بمعجزة م…

حمدوك .. ولا جوك جوك ..!!! بقلم : حمور زيادة لو استطاع النظام السوداني بمعجزة م…

حمدوك .. ولا جوك جوك ..!!!

بقلم : حمور زيادة
لو استطاع النظام السوداني بمعجزة ما ان يستوزر جورج مارشال صاحب مشروع مارشال الشهير الذي أنقذ اقتصاد أوروبا من الانهيار بعد الحرب العالمية الثانية لما استطاع انقاذ اقتصاد هذا البلد الذي مات كموت مارشال أو أشد.

المضحك لحد البكاء أن “لهايات” النظام تؤتي أكلها كأننا شعب في عمر ال 8 شهور.
في اكتوبر الماضي كان النظام يبشر الناس بقرب رفع العقوبات الامريكية. حتى ان بعض الناس اتهموا من سخروا من ذلك انهم خونة لا يفرقون بين النظام والوطن.
رفعت العقوبات وما جاء المنّ والسلوى.

في ديسمبر زار الرئيس التركي اردوغان الخرطوم وبشرنا النظام بتوقيع 22 اتفاقية تجارية وقدوم الفرج التركي.
أخذ أردوغان ميناء سواكن ولم تمطر سماوات الخرطوم رزقاً ولا رحمة.

على مدار 29 عاماً يبذل النظام “اللهايات” تلو “اللهايات”.
سأذكر ما حييت كيف استبشر الناس بالمفاصلة وشتموا د. الترابي وقالوا هاهي بداية جديدة. كيف روج النظام للسلام ونيفاشا انها بشاير التنمية ورغد العيش. وكيف باع للناس ان الانفصال يرحم الاقتصاد من ثقل الجنوب الذي يقعد قاطرة الوطن من الانطلاق لأفاق التنمية.

كل بضعة أشهر يبرز النظام “لهاية”، ونلهث في انتظار جودو او في انتظار البترول كعبدالرحمن الشبلي ونلبس العقالات مترقبين.
النظام لا يفعل ذلك لأنه ذكي. النظام يفعل ذلك لأنه بائس يصدق أكاذيبه قبلنا.

اتوقع انهم حيارى. لا يفهمون لماذا يفشل كل شيء. لماذا يتدهور الحال. يدخلون أيديهم في جيوب فساد رايهم وعجز معرفتهم ويخرجون بلهاية تبهجهم وتبهج الناس. ثم يفاجئون قبلنا انها لم تأتي بالرخاء والرفاهية. فيرجعون مرة أخرى يحاولون.

هذه المرة يعلقون أمالهم، ويفعل معهم الطيبون الذين يتعلقون باللهايات، بخبير الاقتصاد الدولي السوداني حمدوك. هذا هو من يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى.
ينتظرون كلير تسافانسيان، من مسرحية زيارة السيدة العجوز. الثرية التي ستأتي بالأموال وتغدقها على القرية.
المهدي المنتظر الذي سيملأ أرض السودان دولارات بعد أن ملئت صفوف خبز وبنزين وغاز.
لكن كيف ينتظرون نصر بشر وقد كانت الملائكة تقاتل معهم في حرب الجنوب وخسروا؟
انه نظام قاتلت معه الملائكة، والحيوانات، والأشجار، ودافعت عنه الجبال، وهُزم.
فكيف يصدق ان حمدوك سينقذه؟
كل المنح المليارية القطرية، والدعم السعودي، والتمويل الإيراني كلها ذهبت هباء، لكنه ينتظر حمدوك ليجعله على خزائن الأرض الخراب.

فليأت حمدوك، أو جورج مارشال، أو أدم سميث، أو مهاتير محمد، أو أول سائق أمجاد يمر أمام القصر الجمهوري. لا فرق.
ليس لهذا النظام غد أجمل ينتظره. ولا ضوء في اخر النفق. ولا سحر في قبعة حمدوك.
ليس هناك إلا وصية دانتي في الجحيم:
أيها الداخل هنا .. اترك وراءك كل الأمل.


الصورة

المصدرة صفحة الفكرة

شاهد أيضاً

مريخ الدفع الرباعي.. بقلم امير عوض

السودان اليوم: ظهور رائع و إطلالة مثالية لمتصدر جدول البطولة في الجولة (13) أمام صاحب …

div class="clear">