الرئيسية > اعمدة الصحف السودانية > الى دولة رئيس الوزراء وصحبه؟.. بقلم حيدر احمد خيرالله

الى دولة رئيس الوزراء وصحبه؟.. بقلم حيدر احمد خيرالله

السودان اليوم:

*التشكيل الوزاري الذي تم اعلانه وماسبقه من ارهاصات وتوقعات وترقب وانتظار، فإنه في النهاية قد جاء بنفس النهج الذي عهدناه قبل ثلاثين عاما، هي كل مسيرة الانقاذ، فان الوجوه هي ذات الوجوه التي فشلت وأدمنت الفشل ، والتغيير الذي وجد ارتياحاً عميقاً كان رحيل الفريق عبدالرحيم محمد حسين والذي لم يأسف عليه أحد بعد أن أتى على أخضر ويابس ولاية الخرطوم وأوقف مسيرتها وتركها عاصمةً للمياه الآسنة ولفوضى الاسواق وإنفلات الاسعاروشيوع المظالم على ضعفاء المدينة، فقد كان معتمد الخرطوم الفريق أبوشنب يحارب بائعات الشاي الذين جوعتهم سياسات الحكومة البائسة فخرجن لقارعة الطريق يبحثن عن اللقمة الحلال لتربية ابنائهن وتوفير ادوية الضغط والسكر لأمهاتهن، وذلك بعد ان اغلقت السياسات الصحية كل امل في أن تؤدي الحكومة دورها تجاه المواطن ليتلقى العلاج على أنه حق، فاذا بها اصبحت المداواة سلعة يتلقاها بعض فصائل الشعب السوداني أو قل بضع فئات من مجتمع مخملي مصنوع من فقر وقهر شعبنا الطيب الصابر، فاصبحنا فئة ترتاد المستشفيات القصور والغلبة الغالبة لاتجد غير القبور، لذا لو رحلت كل الحكومة لما وجدت من يأسف عليها الاسدنتها والانتهازيون ربائبها.

*ويتم الاعلان عن الحكومة وترشح الاعتذارات من هنا وهناك ولكن الاعتذار الذي يستحق الوقوف عنده ملياً هو اعتذار السيد حمدوك، ولاندري من هي الجهة التي تريد أن تصرفنا عن قضايانا الاساسية؟! وهب ان السيد حمدوك قد حضر وأدى القسم وزيراً للمالية فمالذي بإمكانه أن يفعله في أقل من عامين لخراب وقع على اقتصادنا ثلاثون عاماً؟! وإن كانت الحكومة جادة في أن تخرج بنا من هذا المأزق غير المسبوق في تاريخنا المعاصر فانها يفترض ان تبدا اولا في ان تفكر كحكومة مسؤولة وان تاخذ اعتذار الاستاذ حمدوك على انه هدية نبيلة من عالم نبيل فاعتذاره كانما يريد ان يقول :(انه ليس سيدنا يوسف، ولا يملك عصا موسي السحرية، وان ازمات الاقتصاد السوداني لاتحتاج لاشخاص بقدر ما تحتاج الى عمل مؤسسي وبرنامج متكامل ونظرة جادة الي آلية مكافحة الفساد حتى نستطيع ان نبدا مسيرة العمار فوق الخراب. اما مايدعونا للرثاء على هذ النظام فهو اصراره على اسلوب الفهلوة السياسية التي اصبحت مفضوحة ومكشوفة وممجوجة، وماكتبناه بالامس عن ان علاج الاقتصاد بالصدمة ماهي الا حيلة من حيل البنك الدولي التي ركع لها هذا النظام حد العبادة، ولم تورثنا الا هذه المتاهة الاقتصادية وضعف عملتنا الوطنية ورخص صادراتنا في السوق العالمية وافرازات الراسمالية العالمية السالبة تسوق بلادنا من فشل الى فشل.

*الدرس المستفاد من هذه التعديلات المثيرة للغط تؤكد على أن السودان ضارب في المتاهة وأن هذه الجماعة التي يبكي الوزير الذي يُعفى من وزارته بكاءاً مراً ، يجعلنا ننظر لهم نظرة تفيد بأنهم قوم يحتاجون العودة لقراءة مطالع التاريخ الاسلامي الذي كان يبكي فيه الوالي هربا من عبءالولاية.. فما اعظم الفرق بين هؤلاء واؤلئك!! جملة الامر : ان القضية ليست في قبول او رفض السيد حمدوك للوزارة انما القضية قضية نظام يتغابى مع سبق الإصرار عن حاجتنا الماسة لوطن يكون او لايكون. . وسلام ياااااااااوطن..

سلام يا
حملت الاخبار اعتذارات بعض الوزراء عن التشكيل الوزاري الجديد، شكرا للذين اعتذروا وياليتهم اخذوا البقية معهم وتركوا لنا وطننا نهتف فيه:(قطر عجيب) وسلام يا..

click to Copy Short link:
https://alsudanalyoum.com/Zv23g


مقالات الرأي – السودان اليوم

شاهد أيضاً

ردا على عبدالله عثمان – صحيفة الراكوبة

خالد أبو أحمد آخر تحديث سبتمبر 25, 2018 خالد أبو أحمد ردا على عبدالله عثمان …

div class="clear">