الرئيسية > مدونة السودان للتقنية > هل أتاك حديث “الخنيث” ؟! كتب : عبد المنعم سليمان رفض الخبير االدكتور ” عبد الله…

هل أتاك حديث “الخنيث” ؟! كتب : عبد المنعم سليمان رفض الخبير االدكتور ” عبد الله…

هل أتاك حديث “الخنيث” ؟!

كتب : عبد المنعم سليمان
رفض الخبير االدكتور ” عبد الله أحمدوك” منصب وزير المالية، فإذا بأبواق البشير كأنها عهن منفوش، فلم تمر ساعات على رفضه للمنصب حتى صارت الوطنية تهمة توجه ضد الرجل الوطني، إلى حد إعلان بوق مشروخ عن اكتشاف عقار جديد اسماه ” فيتامين الوطنية”، ولا غرو، فالوطنية أصبحت إمتيازاً لخائن باع الأرض والعرض! يرددها ويوزعها هذا البوق الصدئ كما وكيف يشاء!
كما قلت من قبل، لم أتشرف برؤية هذا الهندي على الطبيعة سوى مرة واحدة ، وكانت في مطعم بمنطقة الخرطوم (2) يشتهر بتقديم وجبتي المفضلة “البامية المفروكة”، وجدت وجبتي المفضلة موضوعة أمامه فآثرت أن أعود من غنيمة البامية بالإياب، وغادرت المطعم مباشرة خوف أن تجمعني به شبهة قرابة ويصبح “أخوي في البامية” – لا سمح الله . لكنني في حقيقة الأمر رأيته مرة أخرى عبر شاشة تلفزيون النيل الأزرق التي استضافته ليتحدث عن العلاقة مع جنوب السودان فقلت – صدق من قال أن “رزق الهُبل على المجانين”.
أصدقك القول عزيزي القارئ أنني قد ذهلت حين تلك المشاهدة من تواضع أفكاره وفقر لغته ، كان يتحدث للمشاهدين الصابرين بأفكار تبدو كظل ساقط على ماء عكر ، مستخدماً لغة ركيكة من صناعته، لغة فرط حموضتها وحنظليتها تُجهض الحُبلى في شهرها الأول، وتضحك الثكلى أمام جنازة عزيز لديها.
ان “حمدوك” الذي يتحدث عنه هذا الجهلول هو خبير عالمي في الإقتصاد والسياسية، عمل ولا يزال في أعظم المؤسسات القارية والعالمية، ونهل علومه وخبراته من أرقى المؤسسات الأكاديمية.. لم يأت من براميل النفايات مثله، كما تقول سيرته المبذولة، التي يخشى من إفتضاحها بخلق معارك دونكشوتية لم يربح واحدة منها، فالكل يعلم بان “حسين خوجلي” قد اتى به من كاتب بادارة النفايات الى كاتب مقالات، وبرغم طول فترة عمله بالصحافة الا ان القارئ البسيط لا يزال يشتم رائحة مهنته القديمة من صفحات صحيفته القذرة! اما عن مؤهلاته التي أوصلته إلى ما هو عليه الآن – فلا تسأل- لأن مجرد ذكرها يهتز له عرش الرحمن، أو كما جاء في الأثر.
ان الدكتور “حمدوك” يكفيه وطنية وشموخاً وفخراً عدم قبوله للمنصب، كما فعل رفيقه الدكتور المناضل “مضوي” الذي رفض منصب وزير الطاقة في التشكيل الوزاري السابق، فهؤلاء رجال صدقوا ما عاهدوا الله والشعب عليه، ولم – ولن يبدلوا تبديلا.. وهؤلاء هم فخرنا وسندنا وعزتنا وعزوتنا وقدوتنا .. (فجئني بمثلهم إذا جمعتنا يا “خنيث” المجامع)!
ان أبشع مراحل الإنحطاط والسقوط هي أن يوزع ساقط وفاسد، ومنخور من أسفله وأعلاه صكوك الوطنية والشرف على الوطنيين والشرفاء، ولكنها أخلاق المرحلة.. وقديماً قال الشاعر معروف الرصافي:
هي الأخلاق تنبت كالنبات
اذا سقيت بماء المكرمات

اما في حالة هذا الدعي، نقول:

هي الأخلاق تنبت كالنبات اذا سقيت بماء صالح صلحت واذا سقيت بماء خبيث خبثت خباثة هذا الهندي الخنيث!


الصورة

المصدرة صفحة الفكرة

div class="clear">