الرئيسية > اعمدة الصحف السودانية > من هسي يا معتز..؟؟ – صحيفة الانتباهة أون لاين

من هسي يا معتز..؟؟ – صحيفة الانتباهة أون لاين

وقال معتز
: أربعمائة يوم لحل الأزمة الاقتصادية..!!
ولو أن الأمر مستقيم . لكان صاحب الدراسات الاجتماعية يطل من فوق كتف رئيس الوزراء ليهمس بأن ( الجملة هذه تحتاج إلى مائة مركز دراسات قبل إطلاقها .)
ولو أن الأمر مستقيم لكان المستشار الاجتماعي يطل من فوق كتف الرجل  ليهمس بأن
: الناس ما زالوا يسخرون من صاحبة المائة وواحد وثمانين يوماً لحل الأزمة ( امرأة في البرلمان قالت هذا)
ولو أن الأمر مستقيم لكان مستشار الرئاسة يطل ليحدث معتز عن أنه/ أيام الخطة ربع القرنية / أحدهم يقول للمجتمعين
: تضعون خطة لربع قرن.؟؟؟؟ أرجو أن يحدثني أحد عن ( شكل ) وتيار وزوابع العالم بعد عام واحد ..؟
ومعتز يحدث الناس عن ( اقتصاد الصدمة )
ولو أن الأمر مستقيم لكان المستشار الإعلامي يطل ليحدث معتز عن وقع هذه الكلمة عند الناس
ولو أن المستشار الإعلامي كان ظريفاً  فإنه سوف يحكي لمعتز حكاية السكران ورؤيته للأشياء..
فالسكران الإيطالي  يصدمه كلب ضخم في الطريق ويسقط .. وما أن ينهض مترنحاً حتى تصدمه عربة فلوكسواجن ..
وفي المستشفى قال للناس
: لا. . لا ..لا.. الكلب لم يؤذني بصدمته .. لكن تلك العلبة المربوطة في ذيله هي التي كادت أن تقتلني
وما يجعل للحكاية معنى هو أن الطرفة هذه من يصنعها هم أهل شركة فلوكسواجن الذين كانوا يبحثون عن ( لغة ) تقدم عربتهم للسوق. .
ووجدوها..
أهل الإعلان.. لشركة فلوكسواجن وجدوا أن ما يطرد الناس من حولك هو أن يشعروا بأنك تخدعهم ..
وهكذا كانت إعلانات الشركة تنجح نجاحاً ساحقاً .. حين تقدم للناس شيئين
الصدق
والظُرف ( الظرافة)
إعلانات الشركة الضخمة في الطرقات كانت تحمل صورة لعربة الفلوكسواجن التي لم تكن جميلة.. والكلمات تحت الصورة تقول للمشاهد
هل تعتقد أن عربتنا قبيحة الشكل..؟
وإعلان آخر وفيه صورة العربة .. صغيرة قصيرة مثل الجندب وهي وسط العربات الفاخرة في الطريق.. والجملة في الإعلان تقول..
: انظر.. الخنفساء التي تجري كالعربة
وعربة فلكسواجن تسجل نجاحاً مذهلاً..
فالصدق ينجح حين يعرف كيف يحدث الناس
والصدق ليس هو أن .. وأن…
(٢)
والناس يتبعون تشيرشل في أسوأ أيام عرفتها إنجلترا حين قام تشيرشل يحدث الناس بالصدق الذكي
الصدق الذي يجعل الشعب يشعر أن الدولة ( جرّاح يقطع مصارينهم لأنه يريد لهم الشفاء والعافية)
والناس .. والسادة المثقفون .. يرددون حتى اليوم جملة تشيرشل في أول خطبة له وهو يحدث الناس بقطع مصارينهم
: أبشركم بالدم والدمع والجوع..
(٣)
ولا دم ولا دموع الآن.. لكن…
الآن معتز يستطيع أن يقود الناس أعظم من قيادة تشيرشل حين يجلس في التلفزيون ومن حوله ناس الجهاز الاقتصادي كلهم .. ومعتز يحدث الناس عن ..
: الحال الآن  …..ما هو …ولماذا ..
وعن العملة .. اختفت لماذا ومن أخفاها..
والأسعار تصبح حريقاً.. لأنه ولأنه..
وأين التقت أخطاء الدولة مع أنياب اللصوص..
وعن الضرائب معتز ينجح تماماً حين يحدث الناس عن أن تسعة أعشار الأغنياء يهربون بالضرائب..
ومعتز يحدث الناس عن أن بعض أهل المال  يهددون الدولة بالحرب وبدبابات أموالهم إن طالبتهم الدولة بالضرائب..
ومعتز ينجح حين يحدث الناس عن أن الدولة فصلت واعتقلت مديري مؤسسات  حين امتنع هؤلاء عن تقديم كشوفاتهم للمراجع العام..
وعن.. وعن . وعن…
سيدنا معتز
إمبراطور اليابان قبل قرنين نجح لأنه  كان يجني الضرائب حتى لو صادر كلب البيت
وبالفعل حين اجتمع عنده مئات الكلاب ..جعل أهلها يشترونها أو يذبحها
والرجل ينجح لأنه لا يقول للناس أربعمائة يوم أو خمسمائة
ثم ثانياً .. إنت ( الجابرك علي كدا شنو)
السيد رئيس الوزراء ووزير المالية .. من فضلك … اسكت واعمل…
فالناس ما زالوا فرحين بك..
فلا ……….


اسحق فضل الله – صحيفة الانتباهة أون لاين

div class="clear">