أخبار عاجلة

بلا حدود – هنادي الصديق
شاهد ما شافش حاجة


لا أعتقد أن هناك داعٍ للتعقيب على كل ما جاء في هذه المساحة بالأمس من قبل ما يسمى بإعلام المجلس الوطني، رداً على ما تناولته في هذه المساحة أمس الأول تحت عنوان )تحت القبة فكي(، والذي أترفع عن الرد فيه بذات اللغة والمفردات التي كتب بها، وأجد نفسي مضطرة للاعتذار عنها للقارئ الذي لم يحوجني للرد، فقد تكفل بالرد نفر غير قليل منهم ولهم مني كل الشكر والحب، إضافة إلى أن الحروف التي جاء بها كفتني الرد لتكون دليل وخير برهان على كل ما جاء بحديثي عن هذا البرلمان، وكشف بوضوح نوعية من يتم توظيفهم في مثل هذه الوظائف الحساسة، وسأكتفي فقط بالرد على بعض ما ظننته يعني القارئ، الذي اصطدم بخبر منع اللجنة الاقتصادية بالمجلس الوطني الصحفيين من حضور جلسة السماع المخصصة للنقاش حول قانون النقد الأجنبي، ما يعني أن للبرلمان أجندة من تغييب الإعلام.
لهذا وذاك كان حري بنا كناقدين أن نتناول بعضاً مما جاء في رد ما يسمى بإعلام المجلس الوطني، وهو الذي قال إن برلمانه أو مجلسه الموقر قدم الكثير للشعب السوداني ومازال، وهنا لابد أن نتقدم لإعلام البرلمان ببعض الأسئلة التي ربما كانت في بعض إجابتها تكذيباً لما تناولته وتجاوزت فيه حدود الأدب واللياقة وميثاق الشرف الصحفي كما جاء في ردهم، وهو الأمر إن صدق فاستحق عليه الشنق في ميدان عام.
فهل له أن يحدثنا عن ماذا فعل البرلمان بقضايا الفساد التي تمددت لقرابة الـ٣٠ عاماً وطالت كافة مؤسسات الدولة؟ هل تابع برلمانهم واحدة فقط من هذه القضايا وأوصلها لموقعها الطبيعي؟ وأعني القضاء، وهل أعاد لنا البرلمان بهيبته المفقودة الأجزاء المقتطعة من الوطن الذي تقاسمته الدول من حولنا؟ وهل يعي البرلمان معنى أن تظل الفشقة وحلايب وشلاتين في أحضان دول أخرى، بينما يقاتل ويفاصل مسؤولونا في الاحتفاء بلص الأحذية بالمساجد، ولص الطشت، ولص المراوح، بينما يغض الطرف عن أسماء من باعوا مشاريع السودان لمستثمرين أجانب تسببت مشاريعهم في وفاة الأطفال، وإجهاض العشرات من الأمهات؟
وهل أتى البرلمان أو إعلامه المذكور بأسماء من تقاسموا أموال بيع خط هيثرو؟
وهل أوصل هذا البرلمان للمحاكم اسم واحد فقط من أسماء )القطط السمان الحقيقية( وهو المسؤول الأول عن حقوق المواطنين؟
أليس هو البرلمان نفسه الذي تقاسم نوابه )إلا قلة قليلة( السيارات التي تم تخصيصها لهم، وبعدها المنازل التي يستحقها المواطن الذي يفترش الأرض ويلتحف السماء صيفاً وشتاءً وخريفاً،؟
أليس هو البرلمان نفسه الذي تحدثت الصحف والأسافير من قبل عن تزوير بعض موظفيه لبطاقات رؤساء لجان استفادوا أيما فائدة منها؟ هل تمت محاسبة هؤلاء الموظفين الحساب المستحق؟ أم إن الأمر انتهى بانتهاء مراسم التحلل؟
البرلمان الذي يصفق لإجازة ميزانية إفقار وتجويع الشعب ليس هو البرلمان الذي يمثل الشعب، أو الذي نضع له اعتباراً، ونخشى أن )نجرح إحساسه(.
ما زلت عند رأيي وسأظل أكتب عن هذا البرلمان الذي لم يخدم سوى مصالح الوطني ومن لف لفه، وسأواصل انتقاد كل قراراته التي تخدم فئة محددة، وهي الفئة التي كابدت وجاهدت لوصول من يتدافعون للحصول على السيارة والمنزل والمخصصات ونثريات السفر وغيرها من فوائد يجنيها من نام من النواب وصام عن المطالبة بحقوق الشعب الذي قيل إنه يمثله.
نخشى أن يكون إعلام البرلمان… شاهد ما شافش حاجة.
الجريدة
_____


div class="clear">