Home > sudan4tech > البروفيسور أمين مكي مدني في ذمة الله

البروفيسور أمين مكي مدني في ذمة الله

الخرطوم: الراكوبة

 

بمزيد من الحزن والأسى تنعي أسرة الراكوبة إدارةً ومحررين للأمة السودانية الرمز الوطني الأستاذ الدكتور أمين مكي مدني، الذي انتقل إلى الرفيق الأعلى صباح اليوم الجمعة بمستشفى فضيل مخلفاً وراءه سيرة ومسيرة مليئة بالمواقف الوطنية وحافلة بالعطاء للسودان وشعبه إنا لله وإنا إليه راجعون…

وولد مدني في فبراير من العام  1939م، وتخرج من جامعة الخرطوم، وعمل في عدد من المنظمات المحلية والعالمية الحقوقية، ونال عدد من الشهادات العلمية من جامعات أدنبره ولندن ولوكسمبورج.

شغل وزيراً في الحكومة الانتقالية التي تم تشكيلها لحين اجراء الانتخابات الديمقراطية بعد الاطاحة بحكومة الرئيس الاسبق جعفر نميري

وفي العام 1991م حصل على جائزة هيومن رايتس ووتش لمراقبة حقوق الإنسان، وجائزة نقابة المحامين الأمريكية لحقوق الإنسان، نيابة عن نقابة المحامين بالسودان.

ويعد مدني من أبرز المدافعين عن حقوق الانسان في السودان خاصة عقب ترؤسه لمبادرة المجتمع المدني بتحالف نداء السودان المعارض في العام 2015م.

تعرض للاعتقال عدة مرات من قبل حكومة الانقاذ بسبب مواقفه تجاه الحكومة، ومُنع من السفر مرات عديدة آخرها لإجراء عملية جراحية عاجلة في القاهرة وقامت بمصادرة جواز سفره.

له العديد من المساهمات العلمية والحقوقية حيث كتب العديد من المقالات حول حقوق الإنسان والقانون الإنساني منها: *جرائم انتهاكات القانون الإنساني الدولي في السودان، القاهرة2001م* انطباق اتفاقية جنيف الرابعة على الأراضي الفلسطينية المحتلة* المحكمة الجنائية الدولية* عالمية حقوق الإنسان* دور المحامين في تعزيز حقوق الإنسان.وساهم مكي في كتابة العديد من التقارير مثل تقرير الخبراء في اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن القانون الإنساني في السودان. كاتب تقرير مفوضية حقوق الإنسان، جنيف، عن حالة حقوق الإنسان في القاهرة، ومن بين المقالات المنشورة في الدوريات والمجلات العربية منها علي سبيل المثال : حالة الطوارئ في العالم العربي- مراجعة العربي لحقوق الإنسان-مبادئ استقلال المهنة – المسؤولية الشخصية والمحكمة الجنائية الدولية– القضية الفلسطينية التحديات الإقليمية والدولية- المرحلة الانتقالية في السودان- المشاكل التي تواجه السودان فضلا عن تقديمه للعديد من ورش العمل.

وتحفظ دار الوثائق السودانية ومن خلال ملفاتها الخاصة بالصحافة السودانية أرشيف واسعاً وسيرة عطرة للدكتور امين مكي مدني والذي كتب في يوم الاثنين الموافق 17 يناير 2005م مقالا له بعنوان (العدالة الانتقالية والتحول الديمقراطي) تناول فيه مصطلح العدالة الانتقالية ومفاهيم أساسية للمحاسبة كما قدم مكي في ذات المقال الذي نشرته الأيام في صفحة كاملة نماذج باهرة لتطبيق العدالة في عدد من الدول مثل جنوب إفريقيا والأرجنتين وسيرلانكا وهاييتي والإكوادور، واستعرض ذات المقال أنواع وأنماط الجرائم والفرار من العقاب وكيفية منح العفو.وفي ذات الصحيفة وفي ذات العام كتب مكي مقال له بعنوان(اعداد واجازة الدستور الانتقالي ) الشاهد في هذا المقال ان مكي دفع بمساهمة كبيرة جدا من حيث الموضوع والتوقيت لطرفي نيفاشا وقتها الحركة الشعبية والحكومة دروس وعبر من قانوني ضليع مساهمة بشأن وضع الدستور الانتقالي الذي كان وقتها تجري المشاورات والاجتماعات لوضعه واجازته. وحول ذات الموضوع وعقب اختيار الجنوبيين للتصويت لانشاء دولة وليدة لهم في العام 2011م كتب امين مكي مقال بعنوان (ما هكذا تصنع الدساتير) قال من خلاله ان تاريخنا السياسي، منذ الاستقلال، لم يأخذ قضية الدستور مأخذ الجد، كوثيقة (عقد اجتماعي) لا يضعها الحزب الحاكم وحده، فالدستور هو القانون الأسمى الذي يحدد شكل الحكم، رئاسياً أم برلمانياً، وأوضاع السلطة التشريعية، وكيفية انتخابها بحرية ونزاهة، وبعيدا عن القضايا القانونية والتشريعية كتب أمين عدد من المقالات الصحفية خاصة بالاوضاع السياسية وتطوراتها.

 


الراكوبة

Sudan4tech is Stephen Fry proof thanks to caching by WP Super Cache

cryptocurrency Bitcoin ethereum bitcoin cash Bitcoin blockchain cryptocurrency and security Cybersecurity Technology news