الرئيسية > اخبار السودان الان > الاجراءات الاقتصادية الجديدة فى ميزان المعالجة الكلية

الاجراءات الاقتصادية الجديدة فى ميزان المعالجة الكلية

شح السيولة كان أحد انعكاسات السياسات الاقتصادية السابقة و التي عانى منها المصدرون

مقروناً مع مشكلات التضخم والفرق الشاسع بين أسعار الصرف في السوق الرسمي والسوق الموازي، كما تسببت السياسات المالية والنقدية في خروج نسبة كبيرة من الكتلة النقدية من الجهاز المصرفي، وتصاعد التضخم مما انعكس على أداء القطاع المصرفي، لذلك اصبح من الضروري تعديل ذلك بسياسات أكثر جدوى لجذب مدخرات وأموال العملاء ولتحريك الاقتصاد الكلي.

لذلك ركزت الإجراءات الاقتصادية الجديدة التى اعلنتها حكومة الحوار الوطنى الثانية في موضوع الصادر ومراجعة واصلاح سياسات الصادرات غير البترولية والعمل على تعظيم الصادرات السودانية عموما وقدرتها على المنافسة في الاسواق العالمية بتوفير مدخلات الانتاج ودعمها ومعالجة الجبايات التي قد تعيق الصادر في اي ولاية من ولايات السودان المختلفة والعمل على مراجعة سياسة النقل بصورة كلية عبر الطرق القومية وكيفية معالجة تقليل سعر النقل ، بجانب دراسة حول سعر الصرف في العملة السودانية وكيفية احكام السيطرة على هذه القضية باعتبار تؤثر على الصادر والوارد في السياسة السودانية في الاقتصاد. و الاستفادة من إنتاجية القطاع الزراعي، عبر تعظيم عائدات الصادرات. وسيشمل سعر الصرف الجديد، كافة التحويلات الخارجية، في مقدمتها عائدات الصادرات، وتحويلات السودانيين العاملين بالخارج.

وزارة المالية والتخطيط الاقتصادى

أعلن الأستاذ معتز موسى رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية والتخطيط الاقتصادي الخميس في جلسة طارئة لمجلس الوزراء، عن حزمة من سياسيات وإجراءات الصادر والوارد تستهدف مراجعة واصلاح سياسات الصادرات غير البترولية وصادرات الذهب بهدف تحقيق أعلى عائد من العملات الحرة.

وأضاف معتز ان تنافسية الصادرات غير البترولية عدا الذهب تحددها عدة عوامل، مشيرا إلى أن السياسات الحالية تستهدف تحسين تنافسية الصادرات الوطنية وتحقيق أكبر عائد للمصدرين، وأنه في مجال سياسات سعر الصرف سيتم شراء عائدات الصادر من السلع والخدمات والموارد بالنقد الاجنبي بسعر صرف تحدده آلية مستقلة من صناع السوق وبعض الخبراء تعمل لتحديد سعر الصرف بالعملة المحلية يوميا وفقا لمؤشرات العرض والطلب ويطبق هذا السعر على شراء حصيلة الصادرات غير البترولية بما في ذلك صادرات الذهب وشراء عائدات صادر الخدمات إضافة لشراء موارد النقد الأجنبي الأخرى .

بنك السودان المركزى

أعلن د. محمد خير الزبير محافظ بنك السودان المركزي أنه قد تم اتخاذ إجراءات جديدة للاستيراد وتم في هذا المجال إلغاء القائمة السلبية وتم استبدال الإجراء بإعادة النظر في الرسوم الجمركية بأن يتم ترشيد وارداتها.

وقال في تصريحات صحفية عقب جلسة مجلس الوزراء إن سياسات وإجراءات الاستيراد تستهدف تغطية الطلب المحلي للسلع الأساسية بالكميات المطلوبة، وفي الوقت المناسب واللازمة لزيادة الإنتاج، في قطاعات الزراعة والصناعة والنقل وتلك التى ترتبط بتحسين مستوى معاش الناس وتحقيق الأمن الغذائي، ويشمل ذلك المواد البترولية واحتياجات توليد الكهرباء ومصفاة الخرطوم إضافة إلى سلعة القمح والأدوية والمستلزمات الطبية والسكر ومدخلات الإنتاج. وأوضح أن هذه السلع تحظى بالأولوية في تخصيص موارد النقد الأجنبي التي يتم الحصول عليها من من عائدات حصيلة صادرات الذهب وحصيلة الصادرات غير البترولية والموارد الاخرى لدى المصارف بما فيها تحويلات السودانيين العاملين بالخارج والموارد التي توفرها العلاقات مع المصارف الخارجية المراسلة.

وأشار المحافظ إلى أنه لا يشترط الحصول على موافقة البنك المركزي المسبقة على طلبات الواردة من المصارف التجارية وذلك لتسهيل وسرعة الإجراءات.

وقال محافظ المركزي إن هذه الإجراءات التي وافق عليها مجلس الوزراء اليوم في مجال الصادر والوارد ستلحقها إجراءات إضافية في الميزانية المقبلة لتعزيز هذه السياسات.

موقف الذهب

أكد د. محمد خير الزبير محافظ بنك السودان المركزي أنه لن يكون هناك سببا بعد اليوم لتهريب الذهب، موضحا ان آلية صناع السوق وهي آلية مستقلة مقرها اتحاد المصارف السوداني وهي التي ستعلن سعر الصرف اليومي ودون تدخل من البنك المركزي، ووفقا لمؤشرات العرض والطلب وإن هذا السعر يطبق على شراء حصيلة الصادرات غير البترولية بما في ذلك الذهب وشراء عائدات صادر الخدمات وشراء موارد النقد الأجنبي الأخرى، مضيفا بأن البنك المركزي سيقوم بشراء وتصدير الذهب بواسطة التعدين الأهلي وأن شركات الامتياز سيتم التعامل معها وفقا لقانون الاستثمار ولائحة النقد الأجنبي والعقود التي تم توقيعها مع هذه الشركات.

وفى ذات السياق اعلن بنك السودان المركزي اصدار شهادة مضاربة سميت (بريق ) لتمويل الذهب تصدرها شركة السودان للمعاملات المالية يساهم فيها الجمهور وتبلغ قيمه الصكوك حوالي 3مليار جنيه من المتوقع ان يزيد العائد منها بنسبة 25% . وستطرح الصكوك فى المستقبل القريب للجمهور وسيستمر البنك المركزى في شراء الذهب عبر الوكلاء المعتمدين بموجب عقودات بينهم و بينه دون قيود لعدد من الوكلاء شريطة استيفاء شرط العقد بجانب الشراء المباشر عبر نوافذ البنك .

وفيما يبدو ان السياسة التي وضعها البنك المركزى ستسهم فى الحد من التهريب بجانب اعطاء المنتج سعرا مجزيا.

تجربة سابقة

نذكر تماما ان سياسة التحريرالاقتصادى بدأت قبل عام 1992، لكن بطريقة متدرجة عالجت بعض الامور الحرجة عند اعلان اجراءات تطبيقها في فبراير 1992، اذ انها كانت اجراءات مكثفة وموسعة جدا، وكانت تلك السياسة منذ ذاك الوقت مستمرة ولكن حدث تراخ في بعض الجوانب خلال تلك الفترةخاصة في عمل القطاع الزراعي عام 1995، فكانت برامج الخصخصة جاهزة و لم تطبق آنذاك نتيجة لارتفاع نسبة معدل التضخم في عامي 95 ـ 1996 وبالذات في عام 1996، فدخل استدراك مخالف لحرية سعر صرف العملة يعني حدثت تغييرات غير مقصودة متمثلة في اعادة النظر في حرية التعامل بالنقد الأجنبي وكذلك حدثت تغييرات غير مقصودة في دعم الزراعة ،واليوم تعيدنا الاجراءات الاقتصادية الجديدة الى منهج المعالجة الاقتصادية الكاملة، يعني تطبيق سياسات كبيرة وقوية لتعطي دفعة قوية للاقتصاد السوداني. فما يحدث اليوم هو نفس منهج الثاني من فبراير 1992 ولتفعيل السياسة التحريرية نفسها.

سونا


النيلين

div class="clear">