الرئيسية > اخبار السودان الان > مسرحيات أوردغان رديئة الإخراج – صحيفة الراكوبة

مسرحيات أوردغان رديئة الإخراج – صحيفة الراكوبة

•    ليس بعيد عن أذهاننا مسرحية الإنقلاب العسكري الذي  دبر بليل و تم إكتشافه في اقل من سويعات وبعدها باقل من ساعة واحدة خرج علينا مؤيدي  نظام اردوغان  ويملأون الشوارع  وحينها قالت أبواق التنظيم العالمي للإخوان المسلمين مقولتها المتهكمة الشهيرة (تم إحباط الإنقلاب قبل ان يشعر بان كي مون بالقلق..!)، كنا نتابع ذلك بإهتمام ليس لأننا قد صدقنا أكذوبة  اردوغان تلك ولا خطته الساذجة التي نعرف نتائجها مسبقاً، فنحن نعرف أنه يريد أن يفعل ما فعله اخوان السودان ، فالتنظيم الإخواني لا يغيير طرقه في التفكير ولا يتقدم خطوة للأمام كي نحاول إبتلاع خدعه السمجة، فقط كنا نتابع ما يحاول فعله نمر الإخوان المسلمين الورقي في تركيا.

•    فكلنا يعلم  أن اردوغان هو من حبك خطته الساذجة تلك وظن أن العالم سيصدقها، اقامته الجبرية ومطالبته الاتراك بالخروج ليعيدوا الشرعية اليه، ليخرج منسوبوا العدالة والتنمية للشوارع في اكبر خدعة مفضوحة،  وقد يتسأل البعض لماذا وهو الحاكم يدبر إنقلابا على نفسه؟، ببساطة لأنه يريد أن يبسط  سيطرته وحزبه على مفاصل الدولة فيما يعرف في فقه الإخوان المسلمين بسياسة التمكين، بمعنى الولاء  مقدم على كل ما عداه من مواطنة، كفاءة او غيرها لتخلو  مفاصل السيطرة الاقتصادية والسياسية في الدولة الا  ممن ينتمي للحزب النظام الاسلاموي.

•    لم يخب ظني حين رأيت الرجل يفعل ما فعله الترابي من قبل في السودان بالضبط من محاولته”تدجين المؤسسة العسكرية” لصالح التنظيم ، بإقالة المئات من الضباط الاتراك والجنود واعتقال الكثيرين ممن  يؤثرون على الاقتصاد والسياسية التركية، هذا بالضبط ما فعله قبله الترابي في السودان، سيطر بطريقة غير شرعية على مفاصل الدولة بإنقلاب عسكري مشؤوم عام 1989، لكن مهمة  اردوغان كانت أكثر تعقيدا ً من مهمة الترابي، فالترابي برغم من أنه متخصص في القانون الدستوري الا ان براجماتيته اعطته المبرر ليحكم السودان بنظام عسكري  قمئ ضاربا عرض الحائط بكل القيم الدستورية التي تعلمها  و قدم نفسه للعالم بأنه يحملها يوماً، ليكون السودان بعدها هو محج لكل مطاريد التنظيم الاسلاموي العالمي و منسوبيه و شذاذ آفاقه، فكنا نرى في الخرطوم قيادات الاخوان في كل اقطار العالم و القاعدة و كل موتوري السلفية الجهادية وغيرهم، لفظهم العالم باجمعه لتحتويهم الخرطوم.

•    هذه ليست المسرحية الأولى التي يقدمها لنا الارجوز التركي، فهناك العديد من الأدوار التي يحب أن يلعبها على الميديا مثل خروجه من نقاش احتد بينه وبين الإسرائيلي شيمون بيريز، ليروج لها أبواق الإعلام الذي يسبح باسم التنظيم العالمي للإخوان المسلمين على أنها موقف شجاع من رئيس مسلم قائد للتخلص من الدولة العبرية  المحتلة للأراضي الفلسطينية، ولكن هذا لم يكن حقيقي، فقد ورد بصحيفة الزمان التركية بتاريخ 15 مايو 2018، ما يلي ( .. وتوضح بيانات وزارة الإقتصاد التركية انه في عام 2012 الذي تولى فيه حزب العدالة والتنمية  كان حجم التبادل التجاري بين تركيا واسرائيل  يبلغ 1.4 مليار دولار و اعتبارا من عام 2014 ارتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين الى 5.8 مليار دولار بزيادة بلغت 4 أضعاف ماكانت عليه) بمقارنة  محتوى  التقرير الوارد من وزارة الاقتصاد التركية مع ما يحاول ان يبدو عليه اردوغان، نجد أنه يكذب.

•    و بمتابعة  ما ورد في نفس المصدر السابق “صحيفة الزمان التركية الصادرة بتاريخ 15 مايو  2015” نجد أنها تورد قول منسوب للرئيس اردوغان نفسه في عام 2016  أن بلاده بحاجة لإسرائيل كما تحتاج الأخيرة  الى أنقرة  في منطقة الشرق الاوسط على حد قوله، داعيا الى المضي في تطبيع العلاقات بين البلدين  التي تشهد توترا منذ اكثر من خمس سنوات اي من العام2011، وهذا يبيين مدى إستغلال القضية الفلسطينية من قبل اردوغان ومن ورائه التنظيم العالمي للإخوان المسلمين.

•    حاول التنظيم العالمي للإخوان تلميع صورة  اردوغان كمثال لنجاح النظام الاسلاموي بالرغم من أن ذلك يغالط حقيقة  ماثلة لكل ذي عينين بأن الدستور التركي العلماني هو ما جعل اردوغان يحكم بصفته المدنية لفترات  متعاقبة،  فتنظيم اردوغان الاسلاموي موجود بحماية الدستور العلماني التركي الذي تحفظه المؤسسات التركية وتعمل به. ومحاولة اردوغان في مسرحية الانقلاب تلك هي محاولة منه للنكوص عن الدستور التركي واسلمة الدولة ليلاقي اشواقه وهذيانة العصملي بالخلافة العثمانية  التي ينادي بها  الإخوان المسلمون وبعض الحركات المارقة السلفية العنيفة الأخرى.

•    ثم جاءت مسرحية  غزة والقدس وغيرها من الهذيان الساذج والخطابات الفطيرة التي لا تستند الى مواقف حقيقية في السياسة التركية، ولكنها فقط تخاطب بعض العواطف لدى الاسلاميين الذين يتفقون مع اردوغان في مسائل الخلافة التي يريدونها اسلامية ويريدها هو عثمانية لفخر آبائه الذين كانوا يستعمرون السودان وحاربهم الاحرار لتحرير الوطن فيما يذكره تاريخ السودان الحديث بوضوح

•    آخر مسرحيات اردوغان  الرديئة الحبكة، هشة البنية التي تشابه مسرحياته السابقة في إدعاء البطولة الزائفة والحكمة والمعرفة والقوة. ، رواية إختفاء الصحفي السعودي جمال الخاشقجي في السفارة السعودية، في رواية أراد رواتها أن تكون مشابهة للروايات البوليسية وقريبة بصورة ما من عملية اغتيال المبحوح، مما يدل على فقر مخيلة النظام في نسج  الأكاذيب،  ولم تفلح الأبواق الإسلاموية في  ترويج الحبكة كما لم يكن اردوغان موفقا في لعب دوره الذي يلعبه دائماً، البطل المنقذ الحريص على الامة الاسلامية في العلن، والذي يمارس براجماتيته بشكل فاضح فيما يتعلق بالسياسة الحقيقية لبلاده بعيدا عن عدسات الكاميرات المأجورة تلك.

•    لم يفلح  اردوغان ونظامه في  تلفيق التهمة للنظام السعودي بإغتيال الخاشقجي، وأرتكب في ذلك عدة أخطاء، اولها أن الخاشقجي لم يكن معارضا للنظام السعودي بالصورة التي تجعله مستهدفاً، فهو كان له رأي  في عدة امور مثل أي صحفي في العالم، ثانيها أنه ليس من الحكمة أن يتم تصفية شخص ما في مكان مثل السفارة السعودية في انقرة بينما كان يمكن أن يتم ذلك في أي مكان آخر  بصورة غير مثيرة للريبة ولا الشك، فأي قاتل في العالم لديه الكثير من الخيارات ليقوم بعملية القتل، فعمليات القتل يمكن ان تتم بطرق لا يمكن حصرها أكثر نظافة من تلك التي يتكلم عنها اردغان والتنظيم العالمي للاخوان المسلمين، ثالثها أن  ابواق الاخوان المسلمين في قنواتهم الفضائية تناولوا الموضوع مبكرا  مما يشير بصورة واضحة الى ان الموضوع مدبر ومعلوم من فترة قبل حدوثه والمعلومات التي يتحدثون بها هي أكثر تفصيلا من المعلومات التي يتحدث بها النظام التركي والسعودي معاً مما يدل على أنهم هم وراء المسرحية هذه

•    لا يخفى على أحد أن قيادات التنظيم العالمي للاخوان المسلمين والعديد من  التنظيمات الاسلامية السلفية وغيرها متواجدون في انقرة مثما كانوا من قبل في الخرطوم، ومن هناك تدار حملاتهم الإعلامية وتنسيقيات العمليات التي ينون العمل فيها، مما يعني أن اردوغان يريد أن يجعل من انقرة ارض للحزب ولتحالفاته مع شذاذ الافاق اياهم، وهذه المجموعات لا تأبه كثيرا بما تسببه جرائمها على البلد الذي يؤويهم، ففي السودان مثلا كانت مجموعة منهم تنوي اغتيال رئيس دولة مجاورة في اثيوبيا ولما فشلت دفع الشعب السوداني  الثمن كاملا غير منقوص وظلوا هم على حالهم لم يصبهم ادنى شعور بالندم (يرجى مراجعة شهادة الترابي  على العصر)، فقد اعترف الترابي بأن من قاموا بالتخطيط والتنسيق والدعم اللوجيستي هم قيادات في النظام الحاكم و منفذي محاولة الاغتيال الفاشلة هم من حركات جهادية  اجنبية.

•    براجماتية اردوغان ونظامه لا تخفى على ذي عينين ولكن لابد لنا من النظر بإمعان لما يحيكه هو وتنظيمه الاسلاموي والتنظيم العالمي للاخوان المسلمين سئ الذكر من مسرحيات يستهدفون بها تشويه سمعة الدول العربية  التي تجابه مخططهم الخبيث هذا ومحاولة النيل من أمنها واستقرارها

ويبقى بيننا الامل في التغيير دوما ،،،،


الراكوبة

div class="clear">