الرئيسية > اخبار السودان الان > صحافة..نيابة..محاكم..تحديات جرائم وقوانين – صحيفة الراكوبة

صحافة..نيابة..محاكم..تحديات جرائم وقوانين – صحيفة الراكوبة

تقرير: رجاء نمر

كَشَفَت ورشة العِلاقات بين الصّحافة والنيابة والمَحاكم  التي نَظّمَها مركز طيبة برس بالتّعاون مع ديوان النائب العام أمس، عَن ضرورة إجراء تَعديلات لبعض مَواد قانون الصّحافة والمَطبوعات خَاصّةً المَادة (27) باعتبارها أحد عُيُوب قانون (2009) لازدواجية العُقُوبة.

وطَالَبَ وكيل أول نيابة الصّحافة والمطبوعات عوض بله عمر، الصحفيين بعدم المثول أمام أية نيابة في قضايا النشر عدا النيابة المعنية بقضايا النشر، وقال: على الصّحفي التظلم عبر شكوى إذا كان الأمر مُتعلِّقاً بالنشر، مُشيراً الى أنّ أهمية نيابة الصحافة والمطبوعات أنها تختص بقضايا الصحافة وان عدد البلاغات التي تلقتها إدارته في العام 2017 بلغت (116) بلاغاً، وعدد البلاغات التي وصلت المحاكم من ذات العام (91) بلاغاً وتحت التحري (15) بلاغاً، لافتاً الى أن جميع البلاغات التي دوّنها طبيب ضد عدد من الصحف حُفظت.

نشر سالب

وقال مولانَا بله إن هنالك تداعيات تقع على المجتمع جَرّاء النشر السالب، مُستدلاً بنماذج نشر كان لها الأثر الكبير في التأثير على الاقتصاد وسُمعة البلاد، مثال (الإمارات العربية توقف التحويلات عن السودانيين)، مبيناً ان هذا الخبر أضر بالاقتصاد وأدّى إلى ارتفاع الدولار مُباشرةً..

وخبر آخر اجتماعي (ان في كل بيت سوداني مدمن وسكران وزانٍ).. وقال إن هذا الخبر يعكس أن المجتمع منحل ومفكك ولا يتمتّع بالأخلاق الإسلامية لمن يقرأ ذلك من غير السودانيين.. وأشار إلى الآثار المترتبة للنشر السالب في الثقافة والسياسة، وقال إن القانون كفل حرية التعبير وفق ضوابط.

البراءة الأصل

وأوضح الأستاذ ياسر احمد محمد ممثل النائب العام أن الصحافة شريكٌ أصيلٌ في العدل من خلال التوعية، وقال لا بُدّ أن يتوفّر في الصحفي الحَد الأدنَى من المعلومات القانونيّة لتنوير المُجتمع بمَخَاطر الجَريمة، مُبيِّناً أنّ الحُرية الصحفيّة تَكفلها ضَوابط قانونيّة ومهنيّة، وأشار إلى أنّ الأصل في الإنسان البراءة، وأضاف أنّ الرأي العام يتكون من النشر الصحفي، لافتاً أن الدعوى الجنائية تمر بمرحلتين، التحريات وتحاط بقدر من السرية ولا يجوز الاطلاع على يومية التحري، وقال: يمنع ذلك في قانون الصحافة ولا بُدّ أن يتحلى الصحفي بالصبر والمصداقية في التناول الصحفي، لأن التناول بإثارة مفرطة يترتّب عليه كثير من الجرائم، وأضاف: (أنا مع المصداقية وعدم الانفعال الزائد) تفادياً للوقوع في المحظور!

داخل المحاكم

وطالب مولانا ياسر، نشر وقائع جلسات المحاكم كما هي بعيداً عن الزيادة أو النقصان، وأضاف: على الصحفي الارتقاء لمستوى المسؤولية عند تغطيته لجلسات المحاكم، وانتقد تبادل أخبار المحاكم، وقال: إذا لم يحضر الصحفي الجلسة، عليه عدم أخذها من زميله، وعليه الامتناع عن النشر في هذه الحالة تفادياً للأخطاء التي تترتّب على ذلك، واصفاً العلاقة بين النيابة العامة والقضاء والصحافة بالممتازة، معرباً عن أمله بألا يتم تقديم ايِّ صحفي للمحاكمة، مُبيِّناً أن ذلك يتم إذا تعرّف الصحفي على الحدود القانونية في النشر والإحاطة بالقوانين المُنظمة للصحافة والعدالة الجنائية، وقال: (لا يَجُوز الاعتذار بجهل القانون).

(هكرز)!

وكشفت نيابة جرائم المعلوماتية، عن إجراءات دوّنتها شركات ضد (هكرز) استولوا على أموال ضخمة وخسائر مليارية لشركات الاتصالات، ووصف وكيل النيابة إسلام تاج السر أحمد، الخسائر بالأرقام (الخرافية)، وقال إنه تم توقيف المشكو ضده، مُبيِّناً أنّ قانون المعلوماتية الحالي لم يسبقه قانون، حيث أفرزت التجربة العملية أماكن القُصُور، وأضاف أن هنالك تحديات لوضع ضوابط وجزاءات ولوائح لتنظيم النشر، مُشيراً الى انّ ذلك موجود في المملكة السعودية، لافتاً الى أنّ السودان لديه تشريعات ضمنها في قوانين أخرى .

بلاغات لدى النيابة

وأبان مولانا إسلام أن البلاغات التي تصل إليهم تتعلّق بالإرهاب والاحتيال والابتزاز وإشانة السُّمعة والقرصنة على حسابات البنوك، مُشيراً إلى انّ هنالك مشاكل يتم تسويقها إلكترونياً مثل الدعارة والمخدرات وغيرها من الجرائم، لافتا إلى أنّ عدد البلاغات بالنيابة منذ يناير وحتى الشهر الحالي بلغت (2400) بلاغ!

جرائم عابرة

وقال إن الجرائم الإلكترونية هي عابرة للحدود ولا تقل خُطُورةً عن جرائم المُخدّرات والإتجار بالبشر مِمّا يتطلّب تشريعات دولية بمعزل عن تشريعات الاسترداد، كاشفاً عن طلبيات تلقّتها النيابة لاسترداد أشخاص من الخارج، وقال إنها قيد النظر، وأضاف: لم نقم باسترداد مُجرم خلال الفترة السابقة ولم نَتلقَ سوى هذه الطلبات التي هي قيد النظر.

وأبان وكيل نيابة المعلوماتية أنّ التعامل مع شركة “فيسبوك” محدود، حيث لا تُوجد مذكرة تفاهم بين النيابة والشركة، مُستدركاً أن هنالك جهات عديدة لم يكتمل معها التنسيق، وقال إنّ جميعها أمام النيابة العامّة، مُشيراً الى أنّ أكبر دولة تتعرّض لعمليات القرصنة الدولية هي دبي، داعياً الى ضرورة وضع ضوابط للنشر الإلكتروني.


الراكوبة

div class="clear">