الرئيسية > اخبار السودان الان > في تكريم الأستاذ أحمد بدري من قبل مجموعة دعم الأحفاد لحصوله على وسام الإمبراطورية

في تكريم الأستاذ أحمد بدري من قبل مجموعة دعم الأحفاد لحصوله على وسام الإمبراطورية

بسم الله الرحمن الرحيم له الحمد والصلاة والسلام على رسوله الكريم

قال تعالي: قل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون

في فجر يوم مشرق مضىء في التاسع من يونيو الماضي والشمس ترسل اشعتها الذهبية منتشرة في الافق الفسيح واغصان الاشجار تتمايل طربا بقدوم الصيف كأنها تحمل لنا بشرى خبر همست به في مسامعنا ووقع موقعا حسنا بمنح وسام عضوية الامبراطورية البريطانية للأخ العزيز احمد بدري.

كانت تلك مفاجأة لنا وله سعت خيرا وبشرا وترحابا لأهل الفضل لتسجل في صفحات المعاني اعترافا بجمائل الرجل وكريم خصاله ونبل مقاصده، وهي نجمة تقدير وعرفان لمن تجلى فيهم ذلك النزوع الانساني نحو المروءة والنخوة والاحسان، ولتؤكد ان معيار الوفاء والانصاف لأقدار الرجال ودورهم باق في نفوس الكرام ما بقيت الحياة.

فأنت غمام والحياة خميلة * وانت سنان والزمان قناة

سلامي عن هذا المقام مقصر * عليك سلام الله والبركات

يمنح الوسام نظير اعمال وانجازات ملموسة او مبادرات ذات طابع رسمي او اجتماعي. ويتأهل المرشح عبر سلسلة اجراءات تنتهي عند عتبة مجلس الوزراء الذي يرفع توصية الى جلالة الملكة لإصدار المرسوم الملكي.

ويعتبر الوسام قلادة شرف واعتراف بجميل صنائع الشخص المعني، ويعود تاريخه إلى عقود مضت، حيث كان يمنح لأبطال الحروب التي خاضتها بريطانيا ثم تطور لاحقا ليمنح وفق نظم واعتبارات تعود الى اهلية المرشح.

نال احمد الوسام لدوره المتعاظم في محيطه ومجتمعه ولأنشطته العديدة، والتي اهمها واعلاها شأنا المدرسة السودانية، تلك المؤسسة التي شبت على يديه مولودا رعاه بالعطف والعناية إلى أن وصلت إلى ما هي عليه الآن من استقرار.

صارت المدرسة السودانية اليوم منارة تشع القا في افئدة الجالية السودانية.

كانت المدرسة فكرة نبيلة لرؤية ثاقبة وبعد نظر لخيال خصب نجيب انتج واقعا محمودا وعمق من قيم الخير، واي نفع اجدى واعظم من التعلم.

ويحمد للمدرسة السودانية ان وفرت لأبنائنا قدرا من تعلم اللغة العربية والدين، كما اشاعت بيئة وجوا سودانيا خالصا في ساحاتها تنعم به الجالية والابناء.

ومن حصاد المدرسة ايضا ان حقق بعض طلابها نجاحات باهرة هي محل اعزاز وافتخار، ولا يفوتني هنا ان ازجي تحية اجلال واكبار مع الاحترام والتقدير لحرمه المصون الاستاذة بتول البشير الريح وزملائها وزميلاتها من اسرة المدرسة لدورهم المشهود وجهودهم في الارتقاء بالمدرسة الى عتبات النجاح وبلوغ مبتغاها المنشود.

ان تكريم الاخ العزيز احمد لهو تاج يزين جبينه الوضاء وشرف لأسرته وفخر لآل بدري ولنا نحن اصدقاءه الذين نجله ونحترمه ونرى فيه جميل معاني الحكمة والوقار، وهو من عرفناه مكتسيا حلة الوفاء والزهد وكرم الطبع والبساطة والتواضع مع ايمانه العميق بأن الخير غالب في الحياة متى صفت النفوس وعظمت المقاصد.

ان احمد نفس مملؤة حياء وأدبا وكرما، ظل يرتدي عليها عباءة واسعة من السماح والتسامح وكريم الاخلاق يحدوه اعتدال يظلل به معاني الخير والاحسان يدفع به غلواء التطرف والتعصب والهوس الديني.

نحن مجموعة دعم الاحفاد الخيرية نزجي تحية صادقة وجادة لابن الاحفاد البار، وننتهز هذه السانحة الكريمة لنعبر عن اخلاصنا وتقديرنا لهذا الصرح العلمي الذي ظل يضطلع برسالة العلم.

ان مسيرة الاحفاد تحكي جهد افراد تركوا بصمات ناصعة بكريم مسعاهم لخير مجتمعهم، وذلك بإذكاء بؤر العلم في تجرد ونكران ذات.

وتتشرف المجموعة بان تؤكد سندها المادي والمعنوي لرائدة التعليم الأهلي في السودان، كما نقول نحن على تواضع واستحياء ان للأحفاد دينا مستحقا في اعناقنا.

اقول في ختام حديثي ان العزيز احمد ظل يستصرخ كوامن الخير في ذاته الأصيلة لينهض بها دوما الى دور عظيم ما وسعه السعي الكريم، فالتحية له من صميم الفؤاد، ثم توسل ورجاء الى الله تعالى ان يسبغ عليه نعمة الصحة والعافية ومديد العمر له ولأسرته الكريمة.

حسن تاج السر


الراكوبة

div class="clear">