الرئيسية > اخبار السودان الان > هؤلاء الأوغاد هل ينامون وضمائرهم مرتاحة – صحيفة الراكوبة

هؤلاء الأوغاد هل ينامون وضمائرهم مرتاحة – صحيفة الراكوبة

قبل ان يجف المداد الذي اصدر به البشير قرار تعيين ٣ وزراء من بينهم أحمد  محمد عثمان كرار والذي كان البشير قد أعدم  والده في ابريل ١٩٩٠ مع مجموعة الضباط الذين إتهموا للإطاحة بالنظام ، قام البشير بحل  حكومة الفريق بكري حسن صالح وتم تقليص وزرائها من ٣١ الى ٢١ تحت دعاوى الحكومة الرشيقة إضافة الى ترشيد الصرف البذخي والذي يصل حد الإستهتار والترف بأموال الشعب الفقير والذي لايجد جُله حق توفير وجبه واحدة في اليوم اذا ما إعتبرنا أن العلاج والتعليم قد أصبحا نوعاً من الترف رغم انه حق مكفول لكل الشعوب وفقاً للأعراف والقوانين الدوليه والانسانيه وهي أقل مايمكن ان يوفره الحكام مهما كانوا ديمقراطيين او ديكتاتوريين، وانا هنا لا اريد الحديث عن الأمن  ولا أعني جهاز الأمن  المتخصص في الإعتقال والتعذيب والفصل والاغتيال ، إنما اتحدث عن أمن المواطن البسيط الذي ينشد أن يدخل الى بيته ويقضي ليلته دون أن يتسوره اللصوص وكان ذلك يحدث في أزمان منصرمه بعد انتصاف الليل ، لكن الآن  تبدل الحال وأصبحت دوريات اللصوص تطوف كل الأماكن وعلى مدار الساعه وخلال الأيام الماضيه اوردت صحيفة الراكوبة خبراً بإقتحام ثلاثه لصوص مسلحين لمنزل الاستاذة رجاء نمر في تمام التاسعه صباحاً ، ولكم ان تتخيلوا ماذا سيفعل الناس هل سيتركون اشغالهم ليتفرغوا الى حراسة منازلهم؟

لن يجيب على سؤالي أحد  لأنه  سؤال صعب.

أعود الى مقدمة المقال وبعد أقل من شهر على تعيين الحكومة الرشيقة عاد ضعيف الذاكرة عمر البشير مرةً اخرى وبالأمس القريب أصدر مرسوماً بتعيين خمس وزراء سابقين بمخصصات وزراء وبالتالي يقفز العدد الى ٢٥ وزيراً وبالتالي الحكومة الان دخلت في حالة (ريجيم) ومن المؤكد انها سترجع مترهلة سمينه وأمينه كما كانت وبالتالي تكونت الأسطوانة المشروخة بدأت في الدوران بنفس حالتها السابقة( أي عادت حليمه الى قديمها). والوزراء هم الطيب حسن بدوي مديراً لمركز دراسات المستقبل بمخصصات وزير قومي، كان وزيراً للثقافة، أوشيك محمد طاهر أميناً للجهاز القومي للاستثمار ،كان وزير دولة في وزارة المعادن، د. أبوبكر عثمان ابراهيم أميناً عاماً للمجلس الأعلى للاوقاف والتوجيه والارشاد بدرجة وزير دولة كان وزيراً للاوقاف ،د.عثمان البشير الكباشي أميناً عاماً للمجلس الأعلى للشباب والرياضة ، كان وزيراً بحكومة ولاية الخرطوم. عبود جابر سعيد أميناً عاماً للمجلس الأعلى للبيئة ، كان وزير دولة في وزارة البيئة. والايام القادمة ربما تأتي بكوتة ترضيات كوزراء وبمسميات أخرى وبالتالي يكون الرئيس قد إبتلع كلما قاله مابين ليلة وضحاها ، وإنتظروا حديثي هذا فالايام حبلى.

النقطة الهامة والتي أود أن أشير لها وهي لاتفوت على فطنة المختصين في مجالات الاقتصاد والسياسة أن الادعاء بتقليص عدد الوزراء هذا كذب صريح ، لأنهم قلصوا عدد الوزارات ولكن جيوش الوزراء كما هم بل وفي إزدياد وبالتالي فان قيادة المؤتمر الوطني تتحايل على الشعب وتعيين هؤلاء الخمسه وزراء يعني أن التعيينات لن تتوقف لانهم يعينون بدرجة وزراء ، لكنهم يستمدون سلطات أكبر من سلطات الوزراء لأنهم يتبعون مباشرةً لرئاسة الجمهورية وبالتالي فالمسئول عنهم هو عمر البشير وموقفهم يكون أقوى من موقف زملائهم الوزراء الآخرين والمسائلة لاتأتيهم إلا من رئيس الجمهورية وعليه فان من خرجوا بالباب أتوا بالشباك ، لكنهم أكثر قوةً وحماية وبالصوت العالي فان التقليص الذي حدث هو شكلي ولايمس الغرض الاساسي الذي تم من أجله ، إنما هو زيادة المزيد من الاعباء على كاهل الدولة ويتحمل تبعاتها المواطن البسيط.

اذا سأل أي شخص من عضوية المؤتمر الوطني قيادياً كان أم قاعدياً عن هل للمؤتمر الوطني خطط واضحة يتم وضعها والتفاكر فيها ومن ثم إجازتها. الاجابة بلاشك لا ولأُدلل على قولي فان كل شئ في يد عمر البشير، وقبل التشكيل الأخير  قال الدكتور عبدالرحمن الخضر  الامين السياسي للمؤتمر الوطني أنهم في حالة تشاور حتى يصلوا الى قرار جماعي لاختيار الوزراء الجدد وعندها كان نائب الرئيس حسبو عبدالرحمن يستعد للتوجه صباح اليوم الذي يليه الى الفاشر في معية عدد من الاعلاميين والفنانيينً يقارب عددهم الأربعين فوجئ الرجل بإعفائه من منصبه كبقية خلق الله فعن أي شورى يتحدث أهل الانقاذ.

أصبح الشعب السوداني بالنسبة لأهل الانقاذ كفئران المعامل يخضعونه لكل تجاربهم ولايهتمون بالنتائج التي يعرفون نتائجها سلفاً.

أليس من حقنا العيش كشعب حر وهل حكمت علينا الانقاذ بالفناء والفناء اشكاله مختلفه، التهجير والطرد من الخدمة والاغتراب ، وإنتزاع حقوق الضعفاء، والكذب عليهم وترويعهم، وظلمهم الظلم البائن حتى أمام القانون.

هل هؤلاء الناس أسوياء ، وهل ينامون وضمائرهم مرتاحة؟ والاجابة عندكم أيها الاوغاد !

مها سليمان


الراكوبة

div class="clear">