الرئيسية > اخبار السودان الان > هناك مشكلة يامعتز موسى ..هناك مشكلة – صحيفة الراكوبة

هناك مشكلة يامعتز موسى ..هناك مشكلة – صحيفة الراكوبة

 

* يقال أنك لم تعمل لدى أي نظام غير  هذا النظام الذي تصادف انقلابه مع عام تخرجك في الجامعة.. و أنك لا غبار عليك سوى انتمائك للإخوان المسلمين.. و هو الانتماء الذي فتح لك الأبواب لدخول الوظيفة الحكومية، مؤهلا حقيقة، مع  كثيرين آخرين غير مؤهلين.. إبان  إختلالات توظيف الامكانات المادية و البشرية تحت شعار تمكين ( المسلمين) و تهميش ( الملحدين).. و اندفاع ساطور الصالح العام يقطع الرؤوس النيرة و الأيدي المقتدرة في الدواوين الحكومية و شبه الحكومية..
* كنت شاهدا على ما يحدث.. و كان الولاء يطرد الكفاءة شر طردة.. و كانت الامكانات المالية و النقدية تهطل على الموالين.. ليتحكموا في الجنيه و الدولار و كل عملة قابلة للتحكم في الاستيراد و التصدير و اللعب في السوق المحلي..
* و بالمال و السلاح تمكن النظام  من الاستيلاء على مصادر الثروات و على الدولة السودانية كلها بما فيها و عدد ممن فيها..
* و سنحت الفرصة للعقول الخاملة الباحثة عن الثراء الأسرع لتقرر اتجاه سوق السلع و الخدمات و أسعار العملات.. و توزيع الموارد المتاحة.. نهبا و تسليطا و تسلطا..
* فكان لا بدّ من أن يتمكن الفساد  الملتحي من التغلغل في أرض السودان بشكل غير معهود، و كان لا بدّ من أن تفلس الحكومة دون إشهار  افلاسها.. و قد أخذ كل ( قوي أمين) موال للنظام ( شلية) معتبرة من المال العام و عبر إلى نادي أثرى أثرياء السودان!
* إنهم جماعتك يا معتز.. جماعة تأكل و لا تشبع.. و كنت طوال السنين  تساعدهم، بشكل ما، و هم سادرون في غيهم يكسبون الكثير من المال و الوقت و  يخسرون الكثير من الشعب يوميا دون أن يحسوا بوجوده..
* و ظلوا يستنسخون الفشل .. و يصرون على الدوران حول ” لا  لدنيا قد عملنا..!” و يعبئون من الدنيا ما بوسعهم.. و يتبادلون الكراسي..
* كنت تراهم يأخذون من القرآن و السنة ما يكيف  أوضاعهم السياسية بعيدا عن مقاصد الشريعة الاسلامية.. و من شدة شططهم في البعد عن الاسلام، صار أبناؤهم ملاحدة،  بعد بحث الأبناء و استقصائهم عن الاسلام في أفعال آبائهم.. بحثوا بحثا مضن و لم يجدوه، و اختلط الأمر عليهم فارتموا في حضن الالحاد..
* هل استقصيت يوما عن الاسلام في أفعال جماعتك و أنت بينهم طوال ما انقضى من عقود يا معتز؟..
* لا شك في أنك تحيط بمعلومات جمة عن جميع أعضاء حزبك و جميع من يلعقون قشرة حزبك.. و تعلم من بدأ منهم يرتقي مراقي المليارديرات من الصفر و من بدأ من ما فوق الصفر بقليل.. و تعلم أن دائرة  ( الأقوياء الأمناء الأثرياء) قد اتسعت في السوق الأسود.. بما يهدد وجود النظام ذاته..
* فكان لا بدّ من أن تخلق أنت آلية تصرعهم بها في عقر ميدانهم و أسميت تلك الآلية ( آلية صناع السوق).. لحماية  النظام من السقوط..
* يا لروعة مشهد التماسيح و القطط السمان يصارعون ( آلية صناع السوق).. إخوانك يصارعون بعضهم بعضا في السوق.. و ليس في السوق، ظاهرا و باطنا، سوى إخوانك..
* آليتك ( آلية صناع السوق)  تحاول السيطرة على الدولار.. و تسعى إلى جعل النظام المصرفي هو المتحكم الأوحد في تمويل الوارد و الصادر و جذب مدخرات المغتربين لصالح النظام.. بينما إخوتك ( الأقوياء الأمناء الأثرياء)، المنافسون  للآلية، يسعون لتحقيق نفس الهدف في السوق الاسود لصالح ذواتهم..
*كلا من المتنافسين يسعيان ل( لحلب) بقرة المغتربين ( حوالي ٤ مليار دولار في العام) .. و المغتربون هم نفس السودانيين الذين لفظهم النظام و ضيق الخناق عليهم.. ما اضطرهم للهجرة سعيا وراء الأرزاق..
* و نسمعك تزعم أن “سعر آلية السوق مجز للمغترب وللصادر ولمنتجي الذهب”! فنتساءل: كيف يتم ذلك.. بينما أصحاب الودائع في البنوك السودانية لا يستطيعون الحصول على بعض من بعض ودائعهم إلا بشق الأنفس..
*  لا يوجد عاقل يودع مالا في بنك من البنوك في الوقت الحالي يا معتز.. لقد اكتملت  دائرة فقدان الثقة في الجهاز المصرفي كله.. و لن تستطيع الشاحنات المحملة بالعملة التي تم سكها في الخارج من إعادة الثقة إلى الجهاز.. و محال أن يعيدها مصنع سك العملة حتى و إن عمل ٢٤ ساعة في اليوم طوال العام.. و بأقصى طاقته
* ( آلية صناع السوق) تحدد  سعر الصرف اليومي، لكن من من الجمهور يبيع و  من الذي يشتري رغم انعدام  السيولة في المصارف التجارية..
* و مع أنك وعدتنا بمعالجة مشكلة شح السيولة في غضون 75 يوماً.. إلا أن هناك مشكلة يا معتز موسى عليك البحث الجاد في معالجتها.. و هي انعدام ثقة  الجمهور في النظام المصرفي كله؟
* إنها مشكلة عصية على الحل في المدى القريب يا معتز..!

[email protected]


الراكوبة

div class="clear">