الرئيسية > اخبار السودان الان > دكتور نو وخبير شو!! – صحيفة الراكوبة

دكتور نو وخبير شو!! – صحيفة الراكوبة

@ يحق لكل سوداني وهو يسمع كلمة (خبير) أن يتحسس مسدسه بعد أن ارتبطت هذه الكلمة بتعاسة وإحباط الشعب السوداني الى درجة أن كاد السودان يعرف ببلد (المليون خبير) وكلما زاد عدد خبراء الإنقاذ في مجالاتهم كلما ازدات معاناة الشعب الفضل ويكفي أننا نعاني من أزمة أقتصادية ونقدية مؤلمة إلا أن ما يصرح به بعض هؤلاء الخبراء من أحاديث كانت هي الأكثر إيلاماً، كل يدلي بدلوه لزوم الشو والمنجهة لدرجة أنه لا يعقل ابداً أن تكون هنالك جملة
من الحلول بعدد خبرائنا لمعضلة واحدة ولا يلوح حلاً واحداً لتصبح الصحف والقنوات التلفزيونية والمحطات الإذاعية مصدر قلق دائم للمواطن السوداني الذي لم يتبق له إلا مناشدة هؤلاء الخبراء وبعض حملة الدرجات العلمية بأن يحتفظوا لأنفسهم بخبراتهم وشهاداتهم المضروبة التي يروجون لها في ظل الأزمة الراهنة وهم لا يدرون أن الشعب الفضل (طق) وأصابه القرف منهم ومن الحكومة التي تستخدمهم مثل (عود التلكي) لتخفيف الأزمة التي أخذت بتلابيب الشعب المحبط الذي لم يعد قادر على الصبر وهو لسع في بداية طريقو والغريق لي قدام.

@ في العام 2008 تلقى السفير السوداني بالأمارات العربية المتحدة خطاباً من الحكومة الاماراتية تلغي فيه إعترافها بالشهادات
الجامعية في مجال العلوم الطبية (طب، معامل، مختبرات، أشعة تمريض الخ) وكما جاء في نص الخطاب الذي عمم على جميع الجامعات السودانية التي تُدرس أفرع العلوم الطبية، أن هنالك جامعات ضُرِب بها المثل في الفوضى مثل جامعة عريقة في أم درمان وصفها الخطاب بأنها تمنح الدرجات العليا، ماجستير، دكتوراه بصورة مزعجة لكل من هبّ ودبّ وبكميات تبعث على الشك والريبة
أما في جامعة هي الأعرق في الخرطوم وصفت بأنها تخرج (خريجين أي كلام) والي هنا انتهى خطاب السفير الذي ووجه بالصمت من قبل مجلس أساتذة الجامعات التي عمم لها.

@ ثورة التعليم العالي التي (فلقونا) بها أصبح خريجوها في مستوى مؤسف أكثر تدني من خريجي الثانويات قديماً وأصبحت الجامعات عبارة عن كناتين تجارية تتخذ من منح درجات الماستر في رسائل، (مسح رأس) والدكتوراه في (رد مسح الرأس) الوسيلة لتمويل وتسيير احتياجات ومتطلبات العملية التعليمية والأنشطة الجامعية وخلافه وكل الجامعات تعاني من ضعف الميزانية الاتحادية لتمويل التعليم ليُفتح الباب أمام إدارات الجامعات (بالتصرف) وفتح المجال للجميع بالدراسات العليا خاصة الدكتوراه من أجل حرف الدال الذي تسبقه نقطة قبل الاسم وهذا هو الأهم وهي الدرجة المؤهلة بـ(مزاج) لصفة (الخبير) التي أصبحت هم كل من نال درجة الدكتوراه وسط مسؤولي الإنقاذ الذين يتهافتون على منحهم درجة الدكتوراه ولو كانت فخرية طالما ترتبط بإسمه كما هو الحال بالنسبة لوالي الجزيرة محمد طاهر أيلا الذي لا ينطق أسمه بدون كلمة دكتور وهذا في حد ذاته استهانة وسخرية وتقليل من أهمية الدرجة العلمية التي تتطلب بذل الجهد العلمي وتقديم بحوث مقدرة.

@ الاستهانة بالتعليم الجامعي ارتبط بسياسة التمكين التي شردت أرفع الخبرات والكفاءات العلمية وسط أساتذة الجامعات الذين تلغفتهم الصروح التعليمية العتيقة حول العالم، كان نتيجة ذلك، تمكين أساتذة ومساعدين وعمداء ومشرفين بمستويات علمية وأخلاقية متواضعة والدليل على ذلك، حوادث تحرش بعض الأساتذة على طالباتهم مقابل النجاح والسقوط المدوي للخريجين في امتحانات وزارة الخارجية أو الحصول على القيد الصحفي غير ما جاء في تقارير لجان المعاينات الخارجية. ليس بالمستغرب وجود ظاهرة (ترزية الرسائل العلمية) في السوق العربي للحصول على درجة الدكتوراه التي تحتاج لمراجعة وتدقيق وقبل أيام اندهشت الأوساط العلمية من منح أحد كبار المسؤولين بالرئاسة درجة الدكتوراه في القانون من جامعة لا توجد بها كلية للقانون صفة الخبير الاقتصادي للعراب عبدالرحيم حمدي الذي لم يدرس الاقتصاد ولن تكف
ثقافته الاقتصادية بأن يصبح خبير لأنه لا يجوز أن نطلق (خبير زراعة القرنية) على من لم يدرس طب العيون بل لمجرد ثقافته في هذا المجال وكفانا مهازل علمية وجربندية خبراء لا تختلف عن فهلوة أولئك الأطباء المزيفون.

 

الجريدة


الراكوبة

div class="clear">