الرئيسية > اخبار السودان الان > ستة شروط للخروج من الأزمة الاقتصادية – صحيفة الراكوبة

ستة شروط للخروج من الأزمة الاقتصادية – صحيفة الراكوبة

خلف الله اﻹمام

حدد د. ناجي مصطفى بدوي عميد معهد إعداد الأئمة و الدعاة بجامعة القرآن الكريم والعلوم اﻹسلامية ، حدد في خطبته اليوم بمسجد النيلين بأمدرمان ستة شروط للخروج من الضائقة الاقتصاديّة اليوم و الخلوص إلى النهضة الشاملة. ثلاثة شروط منها تخصّ الشعب و ثلاثة تخصّ الحكومة.
مبينا الشروط الثلاثة التي يجب أن تتوفر في الشعب هي العمل المنتج، و ندّدت الخطبة بالعمل الخدمي غير المنتج و المتمثل في عدد من المضاربات و العمل التجاري غير المنتج، مشيرا الى أنّ الإنتاج هو أساس مقوّم الاقتصاد و عليه تستند الدول المتقدمة في تحقيق مستوى الرفاهية، و أوضح أنّ السعي وراء الوظيفة المكتبية و الهروب من العمل الحرفي كالزراعة و التصنيع هو من أهم أسباب الفقر و الضعف الاقتصادي.
الشرط الثاني بحسب د. ناجي مصطفى هو الاقتصاد في الإنفاق العام و الخاص، و بيّن أنّ حجم الهادر الاقتصاديّ في السودان و المتمثل في الطاقة المهدرة كالماء و الكهرباء و الطعام و غيرها بلغت منذ استغلال السودان و حتى اليوم ضعف جملة ديون السودان الخارجية!، و أوضح د. ناجي أنّ سوء إدارة الموارد على المستوى الخاص يسبب لكل سوداني خسارة لا تقل عن 25% من جملة دخله السنوي و هذه خسارة كبيرة إذا ما قيست على المستوى القوميّ.
الشرط الثالث المتعلق بالشعب في خطبة د. ناجي هو التكافل الراشد، و قد أشار إلى أنّ كثيراً من المسلمين اليوم لا يدركون فلسفة الصدقة في الإسلام و القائمة على دعم الاستثمار لا الاستهلاك، مستدلاً على ذلك بالمتسول الذي جاء إلى النبي صلى الله عليه و سلم فلم يعطه النبي طعاماً بل باع متاعه ليشتري له فأساً يعمل به، فالأصل في التكافل هو دعم الإنتاج، و ألقى د. ناجي في خطبته على المصلين فتوى أثارت استغرابهم في هذا الصدد حيث وضح أن إعطاء المتسولين عند الإشارات المروريّة مخالفة قانونيّة و شرعيّة حيث أنّه يساعد على ارتفاع مستوى الجريمة المتعلقة بالتسول و يخالف قانون مكافحة التسول القومي، حيث أنّ الأبحاث الأمنية تحذر بشدّة من تنامي ظاهرة الإتجار بالأطفال من أجل التسوّل، داعياً إلى فقه راشد في النفقة يقوم على إدراك أولويات التنمية و الحاجات المعاصرة.
و في ذات الصدد و بحسب د. ناجي فإنّ كثيراً من المنفقين اليوم يميلون بشدّة إلى بناء المساجد كمثال ضرته الخطبة، و فجّر د. ناجي قنبلة فقهيّة حيث وضّح أنّه و بحسب معطيات العصر و تفاصيله فإنّ بناء مصنع أقرب لله و انفع للمسلمين من بناء مسجد!، حيث أنّ المساجد قد كثرت و تباهى الناس في بنائها بينما تعاني الأمّة من تخلّف في الصناعة، فعلى المنفقين الانتباه لأولويات الإنفاق فيما يعود بالنفع للمسلمين كبناء المصانع و المختبرات و كفالة العلماء و تدريب القادة و الكوادر و غيرها.
انتقلت الخطبة بعد ذلك للحديث عن شروط النهضة المرتبطة بالحكومة و هي ثلاثة بحسب د. ناجي، اولها: جلب التقنية و العلوم المرتبطة بالإنتاج، حيث أوضحت الخطبة أنّ الزراعة و الصناعة و الرعي كذلك قد أصبحت تعتمد على تقنيات حديثة يجب امتلاكها للمنافسة في السوق العالميّ، و أوضح د. ناجي أنّ السودان يمتلك ما يزيد عن 160 مليون رأس من الماشية و لكنّه لا يملك مصنعاً واحداً يصدّر الجبنة إلى الخارج، بل نحن نستورد الجبنة من بلدان أخرى لا تملك ما نملكه من الثروة الحيوانيّة.
الشرط الثاني بحسب د. ناجي و المرتبط بالحكومة هو تقليص الخدمات الإداريّة، موضحاً أن من العيوب المعاصرة في كثير من البلدان النامية وجود وزارات للزراعة لا تمتلك مزرعة واحدة، و وزارات للثروة الحيوانيّة لا تمتلك رأساً واحداً و لا تنتج بيضة واحدة، و وزارات للصناعة لا تصنع ولا ملعقة! بل هي مجرد مرافق تقدّم الخدمة لمن يقوم بالإنتاج، و هذا جيّد لكنّ الاعتماد عليه لا يفيد الإنتاج، فعلى الحكومة ان تلجأ لنظام الحكومة المصغرة و عليها أن تدير أمورها بأقل قدر ممكن من المرافق دون أن تكون الوظيفة العامة وسيلةٍ سياسيّة على حساب الواقع الاقتصاديّ.
الشرط الثالث المتعلق بالحكومة هو بسط العدل و الحريّات و محاربة الفساد و المفسدين و الضرب بيد من حديد على (شلل) الفساد و المتسللين إلى الغنى على حساب قوت المواطن، مبيّنا أنه لا استقرار لا رفاهية أو نهضة مع وجود الفساد و ضعف العدل و الأخذ على يد الظالمين.

موقع الجامعة اﻷلكتروني:👇
http://www.quran-unv.edu.sd

صفحة الجامعة عبر الفيس بوك:👇
https://m.facebook.com/qkunv

قناة الجامعة عبر اليوتيوب :👇
https://m.youtube.com/#/channel/UC9LngkPWp1OF132vIgtMRXA

اذاعة الجامعة :👇
صوت المثاني 102:3 fm


الراكوبة

div class="clear">