Home > مدونة السودان للتقنية > كيف يؤثر تخفيض سعر الصرف في حياة المواطن؟ – صحيفة الراكوبة

كيف يؤثر تخفيض سعر الصرف في حياة المواطن؟ – صحيفة الراكوبة

وافقت الحكومة السودانية، على تطبيق آلية جديدة تفسح المجال أمام البنوك والمصارف لتحديد سعر صرف الجنيه، ضمن حزمة إجراءات تهدف إلى التعامل مع الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد.

وطبقا للآلية الجديدة، تختص مجموعة تضم مديري بنوك وممثلين عن مكاتب صرافة واتحاد المصارف واثنين من الخبراء الاقتصاديين، بتحديد سعر صرف الجنيه مقابل الدولار بشكل يومي. ويرمي الإجراء الجديد إلى الحد من الفجوة بين سعر صرف الجنيه الرسمي وسعره في السوق الموازي.

وقال رئيس الحكومة، معتز موسى، عقب اتخاذ القرار: “أجزنا اليوم حزمة السياسات الاقتصادية التي تهدف لانطلاق الاقتصاد السوداني وتحقيق أكبر عائد من العملات الحرة من الصادرات غير البترولية”. وأضاف موسى: “أوكد أنه ليس لدينا أي اتجاه لزيادة الدولار الجمركي أو لرفع الدعم عن السلع الأساسية”.

وخفضت البنوك السودانية ومكاتب الصرافة، الأحد 7 أكتوبر/ تشرين الأول، قيمة الجنيه السوداني ليصل سعر صرف الدولار الأمريكي إلى مستوى 47.5 جنيها، بعد أن كان الدولار يعادل نحو 29 جنيها سودانيا.

ويرى منتقدو الخطوة أن “الاقتصاد السوداني يعاني من مشاكل هيكلية تسبب فيها النظام الحالي، وما يتم مجرد محاولات ترقيعية يدفع ثمنها المواطن”.

وتقول الحكومة إنها تعاني من دين خارجي يقدر بنحو 56 مليار دولار أمريكي. كما أن نسبة التضخم بلغت 66 في المئة نهاية أغسطس/ آب 2018، وهي من أعلى نسب التضخم في العالم.

وفي محاولة لدعم الاقتصاد المحلي، قال رئيس البنك المركزي السوداني، محمد خير الزبير، إن البنك سيبدأ في طرح سندات إلى الجمهور بهدف جمع نحو 3 مليارات جنيه سوداني، تستخدم في شراء ذهب من المصنعين بالأسعار الجديدة”.

وتهدف خطوة شراء الذهب إلى إعادة المعدن النفيس الذي يتم تهريبه إلى الخارج مرة أخرى إلى قنوات الدولة، إذ يمثل الذهب المصدر الرئيس لصادرات السودان.

وشهدت عدة مدن سودانية، يناير/ كانون الثاني 2018، مظاهرات احتجاجا على رفع الأسعار بما فيها الخبز، جراء تطبيق الحكومة لسياسات اقتصادية جديدة، شملت “خفض” سعر صرف الجنيه السوداني. إلا أن قوى الأمن السودانية نجحت في خمد الاحتجاجات بعد حملة اعتقالات طالت قيادات حزبية معارضة وناشطين وطلابا، فضلا عن مصادرة عدد من الصحف الحزبية والخاصة.

ويواجه السودان مشاكل اقتصادية جمة بعد خسارته ثلاثة أرباع إنتاجه النفطي إثر انفصال جنوبه عام 2011. كما لم تسفيد الخرطوم من رفع الولايات المتحدة، أكتوبر/ تشرين الأول 2017، لعقوبات اقتصادية وتجارية فرضتها على السودان لأكثر من عشرين عاما.

ويقول مسؤولون سودانيون إن المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها البلاد كبيرة وتحتاج لمزيد من الوقت لحلها. ويضيفون أن الأثار التي ولدتها العقوبات الأمريكية مازالت مستمرة، ولا يمكن محو نتائجها السلبية في عام واحد.

ورغم رفع الولايات المتحدة للعقوبات الاقتصادية التي كانت مفروضة بموجب الأمرين التنفيذيين 13067 و 13412، إلا أن واشنطن لم ترفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وحل الرئيس السوداني، عمر البشير، سبتمبر/ أيلول 2018، الحكومة، وكلف وزير الموارد المائية والكهرباء معتز موسى، بتشكيل حكومة جديدة، وسط تردي الأوضاع الاقتصادية. وقال البشير إن الهدف هو “تشكيل حكومة فاعلة تستجيب لتطلعات الشعب في حياة كريمة، وإعادة الأمل إليه”.

ويعاني السودانيون من ارتفاعات متتالية في أسعار السلع الأساسية نتيجة خفض قيمة الجنيه السوداني وقلة النقد الأجنبي، مع عدم زيادة الدخول بنسب تتماشى مع ارتفاع الأسعار الذي تعيشه البلاد.

برأيكم،

  • كيف يؤثر خفض سعر صرف الجنيه في حياة المواطن؟
  • كيف ترى سياسات الحكومة السودانية في تعاملها مع الأزمة الاقتصادية؟
  • هل يجب إعطاء الحكومة الجديدة فرصة لمحاولة حل المشكلات الاقتصادية؟
  • هل يوجد بدائل بخلاف خفض سعر صرف الجنيه السوداني لمواجهة الأزمة الاقتصادية؟
  • وهل يدفع المواطن السوداني ثمن سياسات اقتصادية خاطئة؟

الراكوبة

div class="clear">