الرئيسية > اخبار السودان الان > لماذا تدهور الأمن بصورة اسوأ عن ذي قبل؟! – صحيفة الراكوبة

لماذا تدهور الأمن بصورة اسوأ عن ذي قبل؟! – صحيفة الراكوبة

بكري الصائغ

 مـقدمة:

 *****

 (أ)-

 قبل ثمانية شهور مضت وتحديدآ في يوم الاحد ١٢/ فبراير الماضي ٢٠١٨، فجرالرئيس البشيرمفاجأة داوية ما توقعها احد في السودان ونزلت كالصاعقة علي الجميع  حتي علي من كانوا وقتها مقربين من البشيرفي رئاسة الجمهورية مثل النائب الاول لرئيس الجمهورية بكري حسن صالح والدكتور الدكتورحسبو محمد عبد الرحمن، و ايضآ علي كبار النافذين في السلطة الحاكمة والحزب الحاكم ، حيث قام الرئيس البشيرباطاحة الفريق أمن مهندس محمد عطا من منصبه كمدير لجهاز الامن والمخابرات وتعيين  الفريق أول صلاح عبدالله قوش في مكانه.

 (ب)-

 ***- جاءت اليوم الجمعة ١٢/ اكتوبر الحالي ذكري مرور ثمانية شهور علي تولي قوش المنصب الخطير، مرت (٢٢٦) يوم منذ ان آلت سلطة الأمن لصلاح قوش ، وماراينا فيها اي تغييرات قد طرأت علي الاوضاع المزرية التي كانت في عصر سابقه محمد عطا !!، بل يمكن القول ان الانفلات الأمني قد بلغ مداه خلال ال(٢٦٦) يوم الماضية بدليل ان السودان بقي يراوح مكانه في (البند العاشر)!!

 (ج)-

 ***- خطأ صلاح قوش الكبير انه وجه كل اهتماماته وبالدرجة الاولي في محاربة الصحفيين ومصادرة الصحف وهي مازالت ساخنة في المطابع ، وقطع ارزاق الصحفيين وجرهم للتحقيقات في جهاز الامن !!.. . كراهية صلاح للصحفيين لم تعد تخفي علي احد ، واصبحت واحدة من اهم معاركه حتي ابريل عام ٢٠٢٠ !!

 (د)-

 ***- الشيء الغريب في تصرفات جهاز الأمن حيال جرائم وافعال وتصريحات حميدتي في زمن محمد عطا وحاليآ صلاح قوش تتسم بالسلبية الشديدة وعدم المعارضة او انتقاد سلوكياته مما اعطي حميدتي قوة بانه بالفعل (شخصية مهابة تضع له السلطة الف حساب!!) ويمكنه ايضآ ان يوجه انتقادات لاذعة ضد الكبار في السلطة  ايآ كان منصبه!! وكان اخرهم والي ولاية شمال كردفان أحمد هارون الذي لم يسلم من لسان حميدتي الذي شن عليه هجوم ضاري من خلال برنامج (حال البلد) الذي يقدمه (قناة سودانية 24) ، وقال عن أحمد هارون إن مكانه السجن وليس منصب الوالي!!

 ***- وكل مافعله جهاز الامن انه اوقف برنامج (حال البلد) الذي يقدمه الإعلامي الطاهر التوم !!…وماذا عن حميدتي… فلا شيء !!

(هـ)-

  ***- فوضي وانتهاكات قوات حميدتي في دارفور فاقت كل الحدود واشتهرت بعدم احترامها القوانين، لم يخفي حميدتي امانيه المستقبلية وصرح جهارآ ان ولاية دارفور اقطاعية مملوكة له !!، ونشرت الصحف تصريحاته المستفزة للسلطة في عديد من المرات وتحديه للسلطة في الخرطوم وان تحاول انتزاعها منه !!…. كلها مع الاسف الشديد  كانت افعال وتصريحات غض جهاز الامن الانظار عنها !!

 (و)-

 ***- صلاح قوش الخبيرالضليع في جهاز الأمن منذ زمن طويل فشل  في بسط الأمن والأمان في ربوع البلاد خاصة في ولاية دارفور الملتهبة منذ عام ٢٠٠٣ بالرغم من القوة المسلحة الضاربة التي يمتلكها جهاز الأمن ، ورفض الدخول في مواجهة مع  قوات “الدعم السريع” من اجل انهاء الفوضي والتسيب!! ، ولم نسمع ولامرة انه قد تدخل في حماية الدارفوريين من هجمات قوات حميدتي طوال الثمانية الشهور الماضية!!

 ( ز)-

  ***- من منا لا يعرف ان عصابة حميدتي المعروفة باسم (قوات الدعم السريع) تعيث في فساد ماعاد احد يستطيع ان يوقفه عند حده ووصلت الي حد الاعتداء علي ضباط وجنود القوات المسلحة كما جاء في الصحف المحلية!!، وزادت حالات النهب في مال الدولة والاختلاسات بصورة اكبرعن ذي قبل ومامر يوم الا وكان هناك خبر محبط في الصحف المحلية عن سرقات كبيرة في القطاع الحكومي!!

 مثال علي عنجهية حميدتي:

 مليشيا الدعم السريع تقتحم حامية

 للجيش الحكومي وتعتقل أحد الضباط

 *************************

 الرابط:

  (ح)-

***- فشل الجهاز في اعتقال (القطط السمان) في السلطة والمعروفين بالاسم وبمكان سكناهم في منطقة كافوري رغم المطالبات الشعبية،

 ***- لقد نسي قوش بما ادلي بها من تصريحات في اول يوم ادي فيه القسم واعلن عن نيته محاربة الفساد الذي اصبح يزداد كل يوم اكثر حالات عن ذي قبل!!

 (ط)-

 ***- لم ينجح في وقف نزيف الاختلاسات والسرقات المقننة المستمرة منذ عام ١٩٨٩ والتي طالت عشرات المصالح الحكومية رغم تبنيه سياسة (محاربة الفساد وارجاع الاموال المنهوبة)!!، ورفض فتح عشرات الآلاف ملفات الفساد المكدسة في جهاز الأمن الاقتصادي!!

 (ي)-

 كان الواجب علي مدير جهاز الأمن ان يفتح بشدة وبصورة عاجلة:

 ***-  ملف بيع الخطوط الجوية السودانية،

 ***- ملف بيع خط (هيثرو)،

 ***- ملف بيع عقارات السودان في الخارج،

 ***- اين اختفي قرض بناء مطار الخرطوم الجديد ؟!!

 ***- ملف بيع “مشروع الجزيرة” مقابل القرض الصيني،

 ***- اين اختفت القروض الصينية لتشييد سد مروي ؟!!

 (ك)-

 ***- كل ماتبقي من زمن علي انتهاء ولاية البشير الحالية حتي نهاية ابريل عام ٢٠٢٠ – هو (١٨) شهر بالتمام والكمال ، فهل ياتري سيقوم صلاح بتضييع الوقت في امور فارغة يلهي بها الناس؟!!…ام هناك مفاجأة مذهلة يدخرها قوش قبل ان يطيح به البشير او ينهيه حميدتي ؟!!

 (ل)ـ

 ***- كل التوقعات عند السياسيين ورجال الصحافة والاعلام والمقربين من احداث الخرطوم اكدت ان السودان (الهادئ الان نوعآ ما) مقبل في الشهورالقليلة القادمة علي مفاجأت اكبر بكثيرمن احداث “الربيع العربي” الفاشلة.


الراكوبة

div class="clear">