Home > مدونة السودان للتقنية > مفارقات الصادق المهدي العشر – صحيفة الراكوبة

مفارقات الصادق المهدي العشر – صحيفة الراكوبة

*مفارقات الصادق المھدي العشر*

محمد صالح البارون

لم یوفق الصادق المھدي في وصف وتحلیل الواقع الإجتماعي الیوم خاصة واقع الشباب

الذي أرھقتھ الأفكار والمعتقدات القدیمة وما صرخة وئام شوقي في وجھ الأب الروحي لما

یعرف بھیئة علماء السودان الا تعبیرا عن إنكسار ھذه القیود وبدایة التحرر والإنعتاق من

ھذه الأفكار والمعتقدات البالیة والتي تجیش لھا السلطة المئات من رجال الدین لیحافظوا

علیھا . كتب الصادق المھدي حول قضیة الشابة وئام شوقي مقالا بعنوان ” قضیة الأنسة

وئام شوقي ” یوم 26 سبتمبر المنشور في سودان تربیون والراكوبة وغیرھم محاولا

تصویر واقع الشباب الیوم وثورتھم علي القیم والمعتقدات البالیة وكأنھا ردود أفعال علي

تصرفات الأنقاذ وفشل مشروعھم الحضاري وحصرھا في عشرة مفارقات نرد علي

بعضھا ھنا :

أولا : الحروب التي إفتعلتھا الأنقاذ في العدید من ولایات السودان كدارفور والنیل الأزرق

وجنوب كردفان لیست سببا في ردة السودانیین عن الإسلام , وإنما وعي سكان ھذه

المناطق بحقیقة الإسلام وجوھره – فالحروب التي شنھا المسلمین منذ محمد وحتى أخر

الغزوات المعروفة بالفتوحات الإسلامیة ھي السبب في إنتشار الأسلام “بحد السیف ” بما

فیھا السودان الذي قصده المسلمین الغازیین بغرض إستعباد أھلھ والتي إنتھت بتوقیع إتفاقیة

البقط عام 651 بعد المیلاد , وحتى حروب الدول الأسلامیة الداخلیة قدیما وجدیدا لم تك

یوما سببا في ردة أحد عن الأسلام .

ثانیا : حالات الإلحاد التي أشار إلیھا الصادق المھدي والتي وصفھا بالإجھار ” وھو حق

أصیل لأي مجموعة ” ھي موجودة منذ القدم والفضل لظھورھا ھو الإعلام البدیل “وسائل

التواصل الإجتماعي وغیرھا ” والتي أتاحت للجمیع فرصة التعبیر عن أرائھم من غیر

أقصاء أو إستحواذ علیھا من قبل جھة واحدة كما تفعل السلطة بتسخیر الألة الإعلامیة

لرجال الدین والكھنوت .

ثالثا : الھویة والقومیة ھي مفاھیم قدیمة تجاوزھا عالم الیوم , فظھر مفھوم المواطن

العالمي الذي ینشغل ب قضایا الغرب والشرق- شرق الأوسط والعالم وكأنما ھي قضیتھ

الشخصیة قد تجد سوداني – أمریكي في قلب الخرطوم وأمریكي – سوداني في قلب

وأشنطن إذ لا معنى لوصف أحدھم بأنھ مستلب .

رابعا : ما وصفھ الصادق المھدي بردة الفعل المضادة للشباب الذین ولدوا وترعرعوا في

أھم عامل في إنضمام ھؤلاء الشباب لداعش ھو الإیمان العمیق والمخلص للإسلام – الغرب وإنضمامھم لداعش بسبب أن بیئة الغرب طارده علي حد وصفھ – فھذا غیر صحیح

الغرب لیس طاردا البلاد الإسلامیة ھي الطاردة وھجرة الشباب منھا برا وبحرا وجوا تؤكد ذلك .

خامسا : المشكلة لیست في أن المشروع الحضاري یقول مالا یفعل – إن طبق المشروع

الحضاري بحذافیره وحول السودان الي طالبان جدیدة ستجد من ینادي بعدم تطبیق

الشریعة وفصل الدین عن الدولة وشریعة القرن السابع مصیرھا أن “تطرشق” في القرن

الواحد والعشرین .

سادسا : ھروب الشباب الجماعي نحو دول الغرب العلماني ھو أوضح تعبیر لما یریده

الشباب , الشباب یحلم بالحریة والعدل والمساواة كما صرخت وئام شوقي .

أخیرا : مریم یحى ولبنى عصام ووئام شوقي ونھلھ محمود وویني عمر …الخ ھن فعلا

بطلات وشجاعات وبطولتھن لیست رد فعل, وأنما بطولتھن تنبع من إیمانھن بأنفسھن

وحریتھن وحقھن في المساواة والإستقلال ضد كل ھذه المؤسسات التي عملت وتعمل علي

القمع الممنھج ضدھن وعلي سلبھن إرادتھن وحریتھن .

محمد صالح ( البارون )


الراكوبة

div class="clear">