الرئيسية > اخبار السودان الان > ويظل السؤال (من هم)؟ – صحيفة الراكوبة

ويظل السؤال (من هم)؟ – صحيفة الراكوبة

أثار الحوار الذي أجراه الأستاذ الطاهر حسن التوم مع الفريق حميدتي قائد قوات الدعم السريع لغطاً واسعاً ضجت به الأسافير لما حواه من هجوم مباشر فتحه حميدتي على الكثيرين أشده كان على والي شمال كردفان أحمد هرون.

من الواضح أن الفريق حميدتي كان منفعلاً ومن أول الأسئلة بدأ هجومه الصريح في حين أن السؤال المحوري في الحوار (موضوع الحلاقة) خفض تناوله في الأسافير، وحميدتي نفسه قبل دخوله الأستديو كان قد شهد احتفالات قواته بضم
قوات حرس الحدود إليها، وبدا مدركاً أنه لن يقدم بعض المعلومات ذات الدرجة (مكتوم)، حيث رفض تماماً الكشف عن عدد قواته، وهذا يشير إلى أنه كان يعي ما يقول ورسائله مقصودة.

هكذا أعاد أو فتح القائد حميدتي موضوع (الحلاقين) من جديد ووعد بالقبض عليهم في أقرب فترة ممكنة وتقديمهم للمحاكمة، وبالتالي (هنا الكلام دخل الحوش)، وعلى حميدتي نفسه أن يجيب على هذه الأسئلة، أين كانت قواته عندما كانت قوات (الحلاقين) تتزيأ بزيها وتفعل هذه الأفعال الشائنة؟ وكيف سمح لهؤلاء الفوضويون والبرابرة في استباحة الخرطوم كل هذه الأيام وهم يقومون بأعمالهم تحت ساتر الدعم السريع؟ لماذا لم يكشف حميدتي حتى من تواطأ معهم؟ وغيرها من الأسئلة التي وضعت الدعم السريع في محل مظان وشبهات.

وفي المقابل هذه القوات التي انتحلت صفة الدعم السريع لم تقم بسرقات أو بكسر محلات تجارية بقصد النهب وإنما هدفها أقرب للتأديب (السياسي)، فهي حاولت أن تقيم الحد بحلاقة رؤوس شباب تعتقد أنهم يخالفون العادات والتقاليد، المهم هناك إيغال في الأيدلوجيا فمن صاحب المصلحة في ذلك، ومن الذي يريد إستغلال الدعم السريع سياسياً؟

كل النيران التي فتحهها حميدتي في من وصفهم بأنهم يحاولون تشويه سمعة قواته لا تمثل شرارة واحدة في الالتهاب الواسع الذي ناله وسيناله من حميم (الشكوك)، ما لم يقبض حميدتي على هؤلاء (الحلاقين) وأن تشاركه الشرطة التحقيق، وأن لا يقيد ما حدث ضد مجهول.

التحدي الذي سيواجه حميدتي لإزالة الشكوك حول أن لقواته دور في عمليات (الحلاقة) بوسط العاصمة المثلثة يظل ماثلاً دون القبض على (الحلاقين)، خاصة وأنهم إن لم يكونوا على ثقة وقدر من الحماية لما فعلوا فعلتهم هذه وهم مدججون بالسلاح والشمس في كبد السماء، هذا الحوار أعاد للأذهان مرة أخرى (نهارات الترويع)، وعلى الضحايا التوجه لأقرب نقاط شرطة لفتح بلاغات ضد (الحلاقين)، وكنا في انتظار حيمدتي للقبض عليهم .. وآخر الأسئلة ما هي الرسالة التي يستشفها حميدتي من إيقاف البرنامج في اليوم التالي مباشرة؟

نأمل أن تتراجع السلطات عن قرارها وتسمح للأستاذ الطاهر حسن التوم بعودة برنامجه (حال البلد)..

 

الجريدة


الراكوبة

div class="clear">