الرئيسية > اخبار السودان الان > إثارة قضايا الكفر وعدم الصلاة عوّقت مفهوم الفكر الجمهوري – صحيفة الراكوبة

إثارة قضايا الكفر وعدم الصلاة عوّقت مفهوم الفكر الجمهوري – صحيفة الراكوبة

*والفكرة ما طارحة نفسها في المجال السياسي للاستيلاء علي السلطة الزمنية وليس لدينا عمل في الانتخابات وما حصل الحزب الجمهوري خاض الانتخابات لان مفهوم الفكرة طرح الدعوة إذا لم يقتنع بها “50+1” ما بنحكم .. الهدف هو إقناع الشعب وليس الحكم
* نعم صحيح وضعي غير قانوني الآن للحديث عن الحزب و الاعتقال مسألة واردة في أي لحظة وكثيرا تتعرض ندواتنا للفضّ
* رؤيتنا ان الحقوق تؤخذ وتنتزع انتزاعا ومضينا في الطرق السلمية لاعتقادنا أن الدولة ممكن تكون دولة قانون وتطبق وتحترم دستور 2005 في منحنا حق الاعتقاد والرأي والتعبير والتنظيم لكن ثبت لينا بما لا يدع مجالا للشك أن الدولة ليس لديها دستور وليس امامنا خيارات غير التراجع عن الحديث حول الحقوق التي لا يمكن ان تسلب مثل حق الحياة وحق الحرية، او الاستمرار في الحديث كلما اتيحت لنا الفرصة وهذا ما نمضي فيه الان رغم الصعوبات التي تواجهنا.
* نحن مع اتفاقية “سيداو” ومع أي اتفاقية تمنح المرأة حق المساواة مع الرجل
رصد : إنعام ادم
الحلقة الخامسة
حول عدم التفاف الناس علي الفكر علقت أسماء محمود محمد طه قائلة موضوعنا ليس خلق أفراد يلتف حولهم الناس مثل الصوفية والمجموعات الدينية التي يلتف حولها الناس ، إنما هدف الفكرة إقناع الناس والاخذ بها وتحمل مسؤوليتها ،و الفكرة مختلفة من الأفكار الأخرى وما حدثت عبر التاريخ ، وليس لها شبيه لذلك هي غريبة وأخذت هذا الزمن الطويل ، والحزب الجمهوري قائم على أساس الدين لأن المجتمع أديمه الدين ، لذلك كان حريصا وحساسا جدا في قضايا الدين التي ركز عليها ، وقضايا الكفر وعدم الصلاة التي اثيرت عوقت مفهوم الفكر الجمهوري.
والفكرة ما طارحة نفسها في المجال السياسي للاستيلاء علي السلطة الزمنية وليس لدينا عمل في الانتخابات وما حصل الحزب الجمهوري خاض الانتخابات لان مفهومه طرح الدعوة إذا لم يقتنع بها “50” زائد واحد “50+1” ما بحكم ، وهذا سبب عطل عمل الحزب ، كما أن الهدف هو إقناع الشعب وليس الحكم ،و التغيير لا نعني به تغيير الحكومات ولا مراكز السلطة أوالمراكز الدستورية، انما تغيير الأفراد عندما تصلهم الفكرة لأن القضية قضية أخلاق في المقام الأول ولابد أن يعود الناس ويبنوا القيم الداخلية ومن ثم تطرح برامجها السياسي ،والبرنامج السياسي من ناحية النظرية موجود الان ومطروح، لان الأستاذ محمود دعا إلى مجتمع ديمقراطي اشتراكي تسوده العدالة الاجتماعية وهذا ما لم يحدث عبر التاريخ ، في الغرب نجد المجتمع ديمقراطيا وفي الشرق المجتمع اشتراكيا ،لكن دعوة لتطبيق الديمقراطية والاشتراكية والعدالة الاجتماعية في جهاز واحد لم تحدث عبر التاريخ ، هذا من الاسباب التي تجعل الفكرة خطواتها بطيئة ووئيدة ،لكن بمجرد ما يطلع علي الفكرة عدد كبير من الناس حتشتعل اشتعالا كبيرا والناس تمضي إلى الامام وضرورة سيادة الأخلاق علي التغير سيأتي .. هذا اليوم قريب ونحن في انتظاره.
تسمية الحزب الجمهوري
من اين جاء اسم الحزب الجمهوري؟ قالت الاستاذة اسماء، الجمهوريين ينسب الي ان الحركة او الحزب الجمهوري قام لمناهضة للاستعمار في حينه، وهو اول حزب في العام 1945 يدعو الي الجمهورية لدرجة ان الناس كانت تري ذلك مثاليا في أن يدعو حزب الي ان يكون السودان جمهورية فيدرالية وذات سيادة ولديه حدود معروفة في زمن الاستعمار ،وأصدر الاستاذ كتاب “اسس دستور السودان” ومن هذا المنطلق قامت الفكرة الجمهورية ، وكانت رؤية الأستاذ محمود ان يكون السودان جمهورية مستقلة ديمقراطية اشتراكية تقوم علي الحكم الفيدرالي خاصة وأن الاحزاب الطائفية مثل الامة وقتها كان ينادي بان يكون السودان دولة مستقلة بإعانة التاج البريطاني و اطلق عليه حزب الاستقلاليين ، و الاتحادي كان ينادي بضرورة الاتحاد مع المصريين .
واضافت قائلة ،الاستاذ محمود في رفاعة لم يقدم خدمات كثيرة عدا الثورة المشهورة والحركة السياسية الكبيرة التي قامت فيها ،والفكرة نبعت من خلوة في رفاعة واكسبها ذلك قيمة تاريخية ، وعقب حضور الاستاذ محمود الي العاصمة انشغل بمشاريعه ،. لكنه كان يزور رفاعة من خلال الطواف الذي كان يقوم به علي مدن السودان المختلفة لاجل التوعية، وشيخ بابكر بدري اتجه إلى التعليم وله فضل كبير في هذا الاتجاه.
وضع غير قانوني
وحول الوضع القانوني قالت اسماء نعم صحيح وضعي الآن غير قانوني للحديث عن الحزب ،و الاعتقال مسألة واردة في أي لحظة وكثير جدا ما تتعرض ندواتنا التي نقيمها في منزل الاستاذ محمود للتحدث عن الفكرة الجمهورية للفض من قبل الاجهزة الامنية ،لدينا رؤية في أن الحقوق تؤخذ وتنتزع انتزاعا ومضينا في الطرق السلمية لاعتقادنا ان الدولة ممكن تكون دولة قانون وتطبق وتحترم دستور 2005 في منحنا حق الاعتقاد والرأي والتعبير والتنظيم لكن ثبت لنا بما لا يدع مجالا للشك أن الدولة ليس لديها دستور ،وليس أمامنا خيارات غير التراجع عن الحديث حول الحقوق التي لا يمكن ان تسلب مثل حق الحياة وحق الحرية، أو الاستمرار في الحديث كلما اتيحت لنا الفرصة وهذا ما نمضي فيه الآن رغم الصعوبات التي تواجهنا.
ومضت قائلة الفكرة الجمهورية قدمت حلولا للمجتمع السوداني ويتضح من خلال كتاب”ساووا السودانيين في الفقر إلى أن يتساووا في الغنى ” وهو كتاب عملي جدا للساسة في البلد ، لان المشكلة التي نواجهها الان هي طبقات تموت من التخمة واخرى تموت من الجوع، واذا الحكومة اخذت بهذا النهج المشار اليه في الكتاب يمكن تخلق مجتمعا لا تتميز فيه الطبقات كما نشاهده في الوقت الحاضر ،الآن توجد طبقات تستنكر الزواج من البعض ،حياتها وعلاقتها الاجتماعية حصرتها فيما بينها ،بينما بقية الشعب السوداني مسحوق تماما ،وإذا ما أخذ الناس بفكرة الكتاب لكانت حلت قضية الفقر وقضايا الاقتصاد التي نعاني منها الان ، إضافة إلى هذا المشروع لدينا آخر هو مشروع خطوة نحو الزواج في الإسلام،وهو اتجه لحل قضية الزواج بصورة جذرية لقضايا التفاوت الاقتصادي الصرف البذخي إلى جانب إعطاء النساء الحق في مسائل التقويض وقضايا التعدد بصورة يناسب وضع المرأة الحالي ويحل قضية الزواج ،وأعتقد أن الفكرة في كثير من المجالات يمكن أن تطبق وتكون صالحة للمجتمع الحاضر.
مشاهد ما قبل الحكم
قبل تنفيذ حكم الاعدام علي الاستاذ بيومين تم اعتقال كافة الجمهوريين من المنازل والشوارع ووصفت أسماء المشهد بالمحزن وقالت لم تسلم من الاعتقال حتي النساء الجمهوريات وأطفالهن حديثي الولادة اللاتي كن في حالات وضوع ، ونساء كبيرات في السن تتجاوز أعمارهن الثمانين عاما جميعهم زج بهن في الحراسات ،وبعد مضي ثلاثة ايام من تنفيذ الحكم تم إعداد الجمهوريين والجمهوريات على الرضى والقناعة بقضية الموت وما كان في بكاء بصوت لكن كانت توجد كمية من الحزن و الكآبة في المنزل ، خاصة عندما تشاهد حالة الوالدة “زوجة الاستاذ محمود” تكاد دموعها لا تتوقف ليلا ولا نهارا ،بكاء صامت من دون صوت، أتمني أن لا تتكرر التجربة في التاريخ وان تكون فداء للانسانية وأن يعم السلام وحرية الفكر.
وحول علاقة الفكر الجمهوري باتفاقية “سيداو” قالت نحن مع اتفاقية “سيداو” ومع اي اتفاقية تمنح المرأة المساواة مع الرجل.
لائحة الحزب
ومضت لتقول نعم الحزب الجمهوري يسمح بالانتساب لغير المسلمين وشروط الحزب تنحصر فقط في ان يكون العضو سودانيا ويبلغ ال”18″عاما من العمر، الحزب يدعو إلى قيم إنسانية أعلى من العقيدة ،يدعو إلى عدم التفرقة بين الناس علي مستوى العقيدة والدين الجنس وغيره ،الحزب يستوعب كل الناس فقط يشترط الحزب وفقا للوائح ، الايمان بدعوة الحزب التي تدعو إلى الديمقراطية والاشتراكية والعدالة الاجتماعية. هذا هو دستور الحزب ومرجعيته.
ويشترط علي العضو الفرد في الحزب الجمهوري قيما محددة لابد من التحلي بها وهي التي اشتملت عليها اللائحة، ويلزم العضو بعدم الكذب وعدم السرقة وعدم استغلال المال العام ،لاعتقادنا ان قضية المجتمع السوداني وكافة المجتمعات هي قضية الأخلاق ،لأن الاخلاق تبني المجتمعات وتبني الاحزاب السياسية ،و لاتستطيع أن تفرض الأخلاق للناس من مستوي عقيدي أي لا يمكن ان نطالبهم بالسير في طريق النبي”ص” أو لابد أن يصلوا حتي تنصلح اخلاقهم إنما نطالبهم بخلاصة العقيدة ،لاعتقادنا ان كل انسان لديه قيم ،والقيم نلاحظ أنها مشتركة في كل الأديان حتي الاديان غير السماوية .لذلك نطالب العضو بالتحلي بالقيم أما طريقة اكتسابه لها فهذا لايعنينا كثيرا حتي لا يشعر الفرد بتدخلنا في حريته الشخصية.
الحزب الجمهوري والمجتمع
أكدت اسماء علي انتقاد الحزب الجمهوري للأحزاب الطائفية قائلة السبب أن الأحزاب هذه قامت علي البيوتات الكبيرة ومازالت القيادة محصورة علي تلك البيوت ،الحزب الجمهوري في محاولة لكسر القاعدة في أن تكون قيادة الحزب محصورة علي بيت الاستاذ محمود، وفعلا أنا من اقترح قيام الحزب وتم اختياري من القاعدة علي رئاسته لفترة وتم انقضاء فترة الأربعة أعوام والآن أنا لا أمثل رئيسا للحزب وفي انتظار قيام انتخابات لرئيس جديد ،على أساس الالتزام بقضية الديمقراطية وتبادل السلطة ونبذ الطائفية.
واضافت قائلة :إلى حد كبير الحزب الجمهوري طرح قضية التغيير الجذري وليس الجزئي ، و ذلك لا يقوم الا بتوعية الناس علي الحقوق ، نحن متعاطفون إنسانيا مع المجتمع في قضايا الفقر والجوع السائد الآن ولكن لا نستطيع التغيير فيها لأننا لسنا سلطة ،وكل ما نستطيع عمله الآن في فهم قضية الحرية والنزول إلى القواعد الموجودة في المجتمع السوداني للتوعية بالحقوق وبطريقة أخذ الحقوق وهذا هو واجبنا ،حتي إذا حدث تغيير يكون معروفا ووئيدا واصحابه مؤمنون به ووليس نهج الحزب توزيع التبرعات والأدوية بل نهجنا أكبر من ذلك .


الراكوبة

div class="clear">