الرئيسية > اخبار السودان الان > حميتي والنخب الحاكمة اسوأ تحالف تشهده الدولة السودانية في تاريخها القديم والحديث

حميتي والنخب الحاكمة اسوأ تحالف تشهده الدولة السودانية في تاريخها القديم والحديث

الاقدار جعلت من الفريق حميتي الرجل الاقوي في منظومة الدولة العسكرية والامنية فضلا علي خلفية الرجل الذي كان قاطع طريق وتاجر مواشي فاقد تربوي لم ينل حظا من التعليم ،.

هي اذا مؤهلات جعلت منه قائدا همجيا لإناس همج ، لم يتشربوا  بالقيم والمبادئ الإنسانية تلك االتي جبلت عليها الامة السودانية ، تلك صفات تلاقت مع اطماع الرجل واتباعه في السيطرة علي المال والارض وكذا الانسان بشتي الوسائل الهمجية  ضد امم اصحاب ارض وحضارة وتاريخ  ،وهم اهل دارفور علي العموم  ، هذا الثالوث المدمر : الجهل ،، الاجرام ،، العنصرية = يخلق بطبيعة الحال نزعة الي السيطرة وتملك ما ليس لك به حق وبالضرورة بطرق غير سوية ،،حرق ،قتل ،، تهجير ،،إغتصاب ،، تعذيب …الخ ، تلك هي  خلفية تحالف  الدعم السريع ومن قبلهم حرس الحدود وكافة المسميات الاخري تحت غطاء محاربة التمرد ،، لتلتقي المصالح كما إلتقي النيلين ، بين تحالف الهمج وتحالف النخبة الحاكمة الفاسدة التي رأت  في الاولي الخلاص من ضربات الثوار او إنتفاضة متوقعة للشعب ، نتاج سوء الحال ، اذا هو  تحالف زواج متعة وفق شروط بينة ، في مقدمتها  ان يقدم الطرف الاول نفسه رخيصة فداءا لحماية الطرف الثاني  من اية مخاطر داخلية ( تمردات ،، انتفاضات ،، إنقلابات …) ، علي ان يقدم الطرف الثاني للاول ونظير هذه الحماية ما يحتاجه من اموال ، نفوذ ،، سيطرة ،، بما في ذلك الإفلات من العقاب وغض الطرف عن كل ما هو غير قانوني يقدم عليه . وبذلك نشأ ميلاد اسوأ تحالف تشهده الدولة السودانية عبر تاريخها القديم والحديث .

الثابت ان حميتي ومليشياته والمتحالفين معه ليس بمقدورهم إزالة الصورة القاتمة التي ترسخت في اذهان الجميع (داخليا ، خارجيا )  حول الدعم السريع و إن إجتهدوا  في التجمل  عبر برامج تلفزيونية اولقاءات صحفية ،، فتلك ما كسبته ايديهم  ، ودونكم معسكرات النازحين واللاجئين ، واكثر من اربعمائة الف نفس بشرية ووري الثري علي ايديكم ، وآلاف القري المدمرة   ، فضلا علي المهجرين قسريا المنتشرين في بقاع الارض كافة ، هي تركة ثقيلة تنوء عن حملها الجبال ، فكيف لحميتي تركها بين جدران استديوهات سودانية24 ؟ او تحميلها لشركاء له في الجرم .؟ هيهات

مليشيا الدعم السريع قبلية وإن خالطهم آخرون لمآرب لهم ، وفي قبليتها تنحدر بوتيرة متسارعة إلي هاوية اكثر ضيقا ،، فبعد ان كانت تغلب عليها القبائل العربية ،صارت الان مليشيا تهيمن عليها آل دقلو  ممثلين لفرع في الرزيقات الماهرية ، وهي بذلك تفتقد للقومية في تكوينها ، ولا تعدو كونها مليشيا تمتهن الإرتزاق وتمارس النهب والسلب وكل ما هو سيئ ،  فهي صفات جبلو عليها وليس بوسعهم التخلي عنها وإن ارادو . ورغم إنهم اهانو كرامة المواطن السوداني ، بدءا بما ارتكبوه في دارفور من فظائع مرورا بكردفان وإنتهاءا بالجلد وحلق الرؤوس في قلب الخرطوم  ،، إلا ان الاخطر آت لا شك من قبل هذه المليشيات التي صارت الان قوة تفوق قوة الاجهزة الامنية والعسكرية مجتمعة ، عدة وعتادا مع افتقادها للضبط والربط التي تحكم الجندية والعسكرية اينما كانت . قوة بهذه المواصفات ، الله وحده عالم بما تخبئه القدر للدولة السودانية من جانبها .


الراكوبة

div class="clear">