الرئيسية > اخبار السودان الان > يا دولة معتز، أدرك ولاية الخرطوم!! – صحيفة الراكوبة

يا دولة معتز، أدرك ولاية الخرطوم!! – صحيفة الراكوبة

@ ما يحدث في ولاية الخرطوم جدير بإهتمام دولة رئيس مجلس الوزراء معتز موسى لجهة أن ولاية الخرطوم تمثل مقر الحكومة والكثافة السكانية الأضخم على نطاق السودان فهي تمثل السودان المصغر ونظراً لعدم وجود تنمية متوازنة بين ولايات السودان المختلفة، تمثل ولاية الخرطوم المركز لقضاء جميع الحوائج والضروريات من صحة وتعليم وعلاج وسفر وما يتعلق بكل إجراءات التقاضي والتعاملات التجارية والاقتصادية رغم شكل الحكم الفدرالي الذي قلص الظل الاداري ونقل الخدمات الى مستوى الحكم الولائي والمحلي ولكن تظل العاصمة الخرطوم تمثل البعد المركزي الثابت لمستوى الحكم الاتحادي ولذلك يتطلب الاهتمام بالخرطوم على صعيد تركيز الخدمات بشكل أفضل لجهة أن سدس سكان السودان يعيشون في الخرطوم التي تتطلب اهتمام خاص وإزالة كل المظاهر السالبة وتوفير الخدمات الضرورية ولعل أهمها المواصلات وفك الضوائق المرورية في شوارعها التي صارت مزعجة ومضيعة الوقت والخرطوم تحتاج لمؤتمر خاص لمناقشة قضاياها التي تتعقد كل يوم لدرجة أن أصبحت الحياة فيها متعذرة.

@ على الرغم من التغييرات التي حدثت لولاية الخرطوم بإعفاء الوالي السابق الفريق عبدالرحيم محمد حسين وتعيين الفريق شرطة هاشم عثمان بدلاً عنه إلا أن كل الوسائط والأخبار والقرائن تؤكد أنه ما يزال الوالي السابق يشكل حضوراً دائماً ومستمر بكامل طاقمه وكأن شيئاً لم يكن وأن هنالك بعض الجهات والإدارات لم تكمل عمليات التسليم والتسلم الأمر الذي إذا صح فإنه يثير الكثير من علامات الاستفهام والتعجب لجهة أن الفريق عبدالرحيم محمد حسين عند تقلده أعباء الولاية أطلق أول تصريح شهير له بأن (لا توجد حتات فاضية) بما يعني أن كل الحتات الفاضية باعوها مما يتبادر للذهن أنه لا يوجد ما يستدعي البقاء في ولاية لا توجد بها (حتات فاضية). تصريح كهذا في ظل عدم اكتمال اجراءات التسليم والتسلم يبعث على التساؤل ويفرض علامات تعجب وإذا عرف السبب بطل العجب.

@ في هذه المساحة تناولنا عدة مرات بعض التساؤلات التي تستدعي انتباه وتدخل دولة رئيس مجلس الوزراء والمجلس الوطني وتشكيل لجنة تحقيق على وجه السرعة وذلك بالنسبة لما يجري في عدم إكتمال التسليم والتسلم في ولاية الخرطوم وخاصة ما يجري في أهم مرفق بالولاية في هيئة مياه الولاية التي قامت بزيادة تعرفة المياه دون الرجوع إلى المجلس التشريعي الولائي وهذا في حد ذاته تجاوز ومخالفة واضحة لا تحدث في دولة مؤسسات. عدد من المستهلكين اشتكى من قيام الهيئة وبشكل تعسفي بفرض عدادات الدفع المقدم بشكل انتقائي وبعدها ظن المواطنون أن هنالك عطب أصاب عداداتهم لجهة أن أحد مدراء المدارس كان يدفع في الشهر مبلغ 500 جنيه وبعد تركيب العداد ارتفعت مطالبته إلى أكثر من 2 ألف جنيه ونصف لاستهلاكه الشهري فظن أن هنالك عطب ليكتشف أن التعرفة زادت من مبلغ 2 جنيه الى 9 جنيه (أربعة أضعاف ونصف) دون عرض الزيادة على المجلس الوطني الذي أصبح آخر من يعلم وهذه كارثة تؤكد أن هنالك غياب تام للسلطة الرقابية وتأكد على ما ظل يتداول برغبة الوالي السابق أن يُمهل في موقعه حتى شهر نوفمبر القادم.

@ عدم اكتمال عملية التسليم والتسلم حتى الآن في ولاية الخرطوم وحكومة معتز موسى تدخل في شهرها الثاني يؤكد بأن هنالك غياب أيضاً للحكومة الجديدة التي انشغلت بالدولار وتركت قضايا المواطنين تحت رحمة من لا يخاف الله وتأكد للجميع بأن حكومة معتز لن تستطع أن تفعل شيئين في وقت واحد، تُرِكت ولاية الخرطوم وكأنها مستثناه من التغيير الذي حدث علاوة على غياب تام للوالي الجديد الذي يبدو عليه عدم الحرص في تسلم أعبائه بالكامل وفرض سياسته الجديد والانتباه لقضايا مواطنيه الذين أثاروا تساؤل مشروع حول لمن تعمل تلك الشركات التي تدير العديد من الأعمال في هيئة مياه الخرطوم والعاملون على وجه الخصوص هنالك يعيشون أسوأ أيامهم من تأخر صرف المرتبات لعدم وجود سيولة على الرغم من أن الهيئة ذات موارد ضخمة وفي
ذات الوقت لم تعاني تلك الشركات التي تصرف التزاماتها المالية أول بأول والسؤال الذي يفرض نفسه مرة أخرى، لمصلحة من تعمل تلك الشركات وما علاقة ذلك بتأخر إكتمال التسليم والتسلم ووجود الطاقم القديم في الولاية بشكل ملحوظ يستدعي سرعة تدخل حكومة معتز لأنه لن يستقم ظل ولاية الخرطوم وعودها أعوج.

 

الجريدة


الراكوبة

div class="clear">