حملة الدولب التفتيشية.. – صحيفة الراكوبة

حملة الدولب التفتيشية.. – صحيفة الراكوبة


** جاء في الخبر (أعلنت وزيرة التربية والتعليم، مشاعر الدولب، عن حملات تفتيشية، تستهدف المؤسسات التعليمية، خلال المرحلة المقبلة، لمراجعة مطابقتها للمواصفات الانشائية، لحماية الطلاب، وترقية وتطوير البيئة التعليمية والدراسية)..

** استهلال جيد من الوزيرة الدولب، لمسح بعض قطرات الأحزان، التي حدثت قبل اشهر، عندما انهار حائط مدرسة بامبدة على الزهرات الجميلات، فترك الحسرة والنواح في قلوب اسرهن وزميلاتهن، بجانب فقدان الاسرة التعليمية، الاستاذة رقية، التي راحت ضحية انهيار مرحاض بلدي، ابتلعها في رمشة عين…

** هذه الحملة التفتيشية، ستجعل الفأر يلعب في عب اكثر من مدرسة، تجاهلت المواصفات المطلوبة، واتخذت من جمع الرسوم، غاية اكثر من تعليم التلاميذ وبيئة المدرسة، لذلك سنجد ان بعض المدارس ان جاءت النية صادقة في تفتيشها وعقابها وجرد حسابها، ستغادر خانة (الوجود) لهشاشة بنيتها وبيئتها، وستتقلص في هذه الاحالة، بعض المدارس، وتخرج من دائرة العمل، بمعاش اجباري، لكن لن يحدث هذا إلا، اذا كان الهدف فعلاً، هو اقصاء المدارس غير المطابقة للمواصفات، وايقاف سريان رخصة عملها، لانها تفتقد لمواصفة الاتقان، والبناء، والتجويد والشفافية، فالاعتماد على القانون للجميع، بلا استثناء هو ما يثبت فعالية حملة الدولب التفتيشية…

** حماسة الدكتورة الدولب، القادمة من وزارة اجتماعية، كانت تنادي بمكافحة الفقر، ستجد الان وفي هذه المدارس الحكومية، ما يشبه ذلك تماما، عجز أسر التلاميذ عن دفع الرسوم، والتي تشكل عبئا، اضافيا قاسيا، على كاهل الاسر، في وجود اقتصاد قمىء،تسير مركبه في بحر هائج، تتقلب يمنة ويسرة، و(تطوح)
أحيانا – أليس الان نحن في غمرة هذا التطويح -؟ فالرسوم نفسها ليس لها (ابا شرعياً)، تارة تعلل بعض المدارس الزام الطلاب بدفعها، لتحسين البيئة المدرسية، وتارة تدّعي اخرى انها من صنع مجلس الاباء، وبين هذي وتلك، يجلس التلميذ في المنزل، في انتظار ما تحمله سفينة الغد التفتيشية!! وبهذا تصبح اشكالية التعليم ليست في مواصفات بناء المدارس، على مجرى السيول، أو على قمة الجبل، انما المشكلة برمتها تحتاج لاصلاح كامل في كل مايخص التلميذ، ولا استثني المنهج، الذي اصبح العبء الحقيقي للعقول الصغيرة، التي ولو تمددت، لن تحتمل هذا الضغط التعليمي، إن صح التعبير والوصف..

** إن وزارة التربية والتعليم في وطني، هي التي تسبب هذا (الثقل المرير) على التلميذ، ولنتمعن ببطء ماذا داخل حقيبة طفل الثانية عشر !!! اذكر أنني وفي صحيفة الصحافه – الله يطراها بالخير – قد قمت بعمل تحقيق استقصائي من حلقتين عام 2012 عن الحقيبة المدرسية، وكتبت انها ثقل يقود الى التشوه، استنطقت فيه خبراء التعليم والطب النفسي والعظام والطب الرياضي وعلم الاجتماع وامهات التلاميذ والتلاميذ انفسهم، وكان مدخلي في ذلك دراسة طبية أمريكية (طازجة) عن صلة الحقائب المدرسية بآلام الظهر، لذلك ينتظر الدولب اكثر من ملف لا ينفصل ولا يتجزأ عن بعضه، فجميعها تخص المدرسة وبيئتها ومنهجها وتلاميذها ورسومها، فهل ياترى سنشاهد (جديداً) يضع حدا لمعاناة تلاميذ المدارس، بوجود الدولب على رأس الوزارة؟

همسة..

هيا رفيقاتي إلى الفحص المبكر لسرطان الثدي في أكتوبر الوردي…

 

الجريدة



الراكوبة

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.