الحركة الإسلامية.. أزهار الشتاء بخلية!! – صحيفة الراكوبة

الحركة الإسلامية.. أزهار الشتاء بخلية!! – صحيفة الراكوبة


حراك واسع ينتظم الحركة الإسلامية السودانية هذه الأيام تمهيداً للوصول للمؤتمر العام، ويكاد يكون الحراك هذه المرة يماثل ذات النشاط الذي مارسته الحركة الإسلامية (الكيان الخاص) للحزب الحاكم إبان مفاصلة الإسلاميين، حتى أطلق عليها الراحل الدكتور الترابي بأنها أشبه بالمسجد الضرار ولن تقوى على منازلته، وهو يدرك جيداً أنها وعاء قصد منه استقطاب واسترجاع عضوية الشعبي إلى حضن الحزب الحاكم.

نعم هذا الحراك الحالي يشابه ذات الحراك الماضي فالمتابع لمؤتمرات الحركة الإسلامية التي عقدت بالولايات لا يحتاج لسبر أغوار ليكتشف أن هناك (تحشيد) وتعبئة وتنافس بين تيارات متصارعة في الحزب الحاكم، وأن المعركة ستكون في
المؤتمر العام للحركة.

هذا لم يحدث لأول مرة منذ وقوع المفاصلة بين الإسلاميين بل في مؤتمر عام سابق للحركة، بلغ الصراع مداه عندما رأت مجموعة ذات وزن ثقيل ضرورة ترشيح الدكتور غازي صلاح الدين ليتولى قيادة الحركة، وتحت الضغوط انسحب غازي وبعدها توالت الأحداث عاصفة إنتهت باعتقال قيادات عسكرية ومن ثم فصل غازي من الحزب الحاكم بالرغم من أن قرار مجموعة الإصلاح هو البقاء في المؤتمر الوطني مهما اشتدت بهم الوطأة والضغوط ولكن كان ظلم ذوي القربى أشد مضاضة فتم طردهم.

كل المؤشرات تؤكد أن الأوضاع داخل الحركة ستسير في ذات المنحى وربما يتكرر ذات السيناريو، فيتسامع الناس أن الأكثر حظوظاً لقيادة الحركة هما الدكتور نافع على نافع ونائب الرئيس السابق حسبو محمد عبدالرحمن، وبحسب ما رشح من داخل أضابير الحركة أن دكتور نافع زاهد في تولي منصب قيادي فهذا يعني أن الخيار سيكون حسبو هو الأمين ونافع سيترأس الشورى.

هذه الفرضية من المؤكد لن تسعد التيار الآخر الذي يتهم علي عثمان محمد طه بقيادته، وهو الآن التيار الأقرب للحزب، وهذا ما جعل كثير من المراقبين يرون أن قرار إعفاء الدكتور نافع من مجلس الأحزاب الأفريقية تم بإيعاز من هذه المجموعة في محاولة (لقصقصة) أجنحته، وقفل آخر منفذ يمكن أن يستخدمه كنقطة لترتيب صفوفه والإنطلاق مرة أخرى.

من الواضح أن المؤتمر العام القادم للحركة الإسلامية سيكون ساخناً، فالمعروف عن الدكتور نافع أنه يتكئ على ولاء كثير من القيادات الفئوية خاصة الطلاب والشباب، في الوقت الذي يسعى فيه تيار طه لملمة أطرافه وإعادة ترتيب صفوفه وأراضيه التي فقدها من قبل.
اذا سارت الأوضاع على ما هي عليه فهذا يعني أن أزهار الشتاء ستكون بخيلة هذا العام على الحركة الإسلامية وقد تكون موعودة بمزيد من الانقسامات.

 

الجريدة



الراكوبة

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.