Home > sudan4tech > حملات وزيرة التربية والتعليم – صحيفة الراكوبة
حملات وزيرة التربية والتعليم – صحيفة الراكوبة

حملات وزيرة التربية والتعليم – صحيفة الراكوبة

حملات وزيرة التربية والتعليم

أسماء جمعة

حكومة المؤتمر الوطني مهما تفعل لا تزيدنا إلا قناعة بأن عقلها لم يعد قابلاً للتفكير ولا ضميرها صالح  للعمل والتغيير، ودائماً ما يثبت ذلك تفكير وزرائها الذين تعيِّنهم كل مرة  لتتدارك الفشل الذي تسبب فيه الذين قبلهم، فيثبتوا إنهم يفكرون بطريقة واحدة، ودائماً طريقة معالجتهم للمشاكل سطحية وتعتمد على (الشو) وإبراز العضلات مما يتسبب في استمرار المشاكل بل يؤدي إلى إنتاج مشاكل أخرى غير متوقعة، ولذلك كل القطاعات تتراجع وتنهار بسرعة رهيبة وتعاني من مشاكل غريبة، وما آل إليه حال البلد ما هو إلا نتيجة  للمعالجات العنترية التي لا تعتمد على أسس علمية ولا منطق عقلي.
وزيرة التربية والتعليم في الحكومة المعاد تشكيلها مشاعر الدولب قررت أن تبدأ مشوارها في الوزارة بحملات تفتيشية تستهدف المؤسسات التعليمية خلال المرحلة المقبلة لمراجعة مطابقتها للمواصفات الإنشائية لحماية الطلاب وترقية وتطوير البيئة التعليمية والدراسية، ولا أدري لماذا بدأت الوزيرة بحملات تفتيشية وهي تعلم علم اليقين إنه ليس هناك ما يستحق التفتش فكله شيء مكشوف تماماً، اغلب المدارس الحكومية والخاصة غير مطابقة لأية مواصفات وتعرض حياة الطلاب للخطر الجسماني والعقلي والنفسي والاجتماعي، وربما أميز المدارس لن تنال أكثر من نصف الدرجة حسب المواصفات، كثير من المدارس مجرد اسم ليس له وجود حقيقي، الطلاب يتعلمون في الهواء الطلق فصولهم ظلال الجدران إن وجدت و ظلال الأشجار والرواكيب، طباشيرهم فحم، ومقاعدهم التراب أو الطوب والحجارة، يعانون من ندرة الأساتذة والكتب ويأكل جسدهم سوء التغذية والأمراض، والبيئة مهيأة لتسربهم تماماً، والشوارع تثبت فقد امتلأت بالأطفال في سن المدرسة.
مؤسسات السودان التعليمية يا سعادة الوزيرة لا تحتاج إلى تفتيش وإنما لإعادة بناء من أول وجديد لتستحق أن تسمى مؤسسات تعليمية، فهي لديها الكثير من المشاكل بجانب الإنشائية، إذ تنعدم فيها الاحتياجات الضرورية من معلمين أكفاء ومتمكنين ومعينات ووسائل تدريس حديثة وكذلك المناهج أصبحت تجهِّل أكثر من أن تعلم، يا سعادة الوزيرة ليس هناك تعليم ولا مدارس في السودان الموجود الآن هو آثار تعليم ومدارس، وما ترينه الآن وأصبحتِ وزيرة له هو خدمة يقدمها المواطنين لأنفسهم ويدفعون من حر فقرهم المدقع وليس الدولة من تقدمها للمواطنين مع إنه حق مجاني كفله الدستور.

حماية الطلاب وترقية وتطوير البيئة التعليمية والدراسية تحتاج إلى سياسة يتم من خلالها إعادة بناء  التعليم على أسس جديدة وحديثه، لم تعد تجدي فيه سياسة الترقيع وسد (القدود) وإدارته بسياسة رزق اليوم باليوم فهذا تعليم وليس سياسة، وعليه هو يحتاج إلى المال والصرف عليه بسخاء، فقد ظل هو الأقل حظاً فى ميزانية الدولة طيلة 30 سنة ويفترص أن ينال نصيب الأسد، وإن كان لديكم ما تفعلونه أعملوا في صمت وبمنطق علمي حديث حتى نشعر ونحس النتيجة واقعاً ملموساً، فكل الوزراء الذين مروا على وزراة التربية والتعليم القومية قالوا نفس الحديث بصيغ أخرى ثم رحلوا وتركوا التعليم يحتضر.

التيار


الراكوبة

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.