Home > sudan4tech > دارفور والطيران – صحيفة الراكوبة
دارفور والطيران – صحيفة الراكوبة

دارفور والطيران – صحيفة الراكوبة

أحداث ومؤشرات

تعد ولايات دارفور أهم مناطق عمل الطيران المحلي ممثلاً في شركتي تاركو للطيران، وبدر للطيران، نسبة لبعدهت عن مركز إدارة البلاد، وعدم وجود طرق وسكك حديدية ممهدة وسالكة، وكانت الوسيلة المتاحة هي الطيران، وصارت هيئة الطيران المدني، وشركاات الطيران العاملة غير رفيقة، بإنسان هذه الولايات، ولم توليه الاهتمام مقابل الأموال التي تجنيها هذه الشركات من عملها. وفوق على ذلك تفرض عليه الأسعار التي تتخيلها من غير اعطاء أي اعتبار، والتي تضاهي أسعار الرحلات الخارجية، وتزيد.

رغم غلاء أسعار تذاكر الطيران، خاصة وأن عدم ربط تلك المناطق بالطرق المسفلة، وهلاك خط السكة الحديد اليتيم إلى نيالا، كنتاج لسياسات المركز، والذي ما زال مصراً عليه؛ إلّا أن ما دفعني إلى كتابة هذه السطور هو سوء معاملة مستخدمي هذه الشركات، وهضم حقوقهم الأساسية، بعد أن ينالوا قيمة تذكرتهم الباهظة.

أحكي هنا تجربتي الشخصية مع هذا الشركات؛ ففي فبراير الماضي جئت إلى مطار الشهيد صبيرة بمدينة الجنينة للسفر إلى الخرطوم، ولكن لظرف طارئ أجلت السفر، حاولت مع إدارة الشركة يومها معالجة أمر التذكرة إلا إنها رفضت رغم رجاءاتي، كان الموظف أكثر حرصاً على مبلغ الغرامة من كسب زبون. وفي 29 سبتمبر الماضي جئت ذات المطار في السادسة صباحاً، وقيل لي إن الرحلة تم تأخيرها إلى الثالثة عصراً، ولم أكن أنا الوحيد بل هناك العشرات من الركاب في ذاك الصباح الباكر كانوا حضوراً من غير أن تكلف هذه الشركات نفسها باخطار الركاب بالتأخيررغم وجود أرقام الموبايلات، في منتهى الاستخفاف.

ليس هذا فقط بل عندما عدت للمرة الثانية لاكمال إجراءات الوزن في حوالي الساعة الواحدة و(27) دقيقة قال لي ذات الموظف الذي قابلته في المرة الأولى إن الوقت انتهي، ويقيناً لم ينتهي الوقت المحدد بالواحدة ونصف، ولم تكن هناك مناداة عبر مكبر الصوت بالاجراءات المطلوبة. وكان يريد من تخلف الركاب الاستفادة من المقعد بفارق سعر، ومن ثم الغرامة على التذكرة للمتأخر… ومن غير أن يحس بالخجل لتأخر الرحلة أكثر ستة ساعات. باتت هذه المخالفات تتكرر أسبوعياً.

د.أنور شمبال


الراكوبة