Home > sudan4tech > فوضى ونُدرة تضرب الأسواق… تداعيات خَطيرة لتحرير سعر الصرف على الدواء

فوضى ونُدرة تضرب الأسواق… تداعيات خَطيرة لتحرير سعر الصرف على الدواء

الخرطوم: بهاء الدين عيسى – حمد سليمان
سَادت حالة ارتباك مُخيفة في سوق الدواء عقب رفع سعر الدولار مقابل الجنيه وفقاً لآلية صناع السوق التي تحدِّد بصُورة يومية سعر الصرف، والذي تجاوز (47.5) جنيه.
وفي جولةٍ لـ(التيار) بعددٍ من صيدليات العاصمة، لحظت ارتفاعاً بنسبة (40%) في بعض الأدوية، بجانب نُدرة وانعدام لأدوية نزلة البرد، قطرات العيون، حقن وحبوب الأمراض النفسية والعصبية، السيولة، المناعة لمرضى الكُلى، الربو والصرع وشلل الرعاش.
ونفى رئيس الاتحاد العام للصيادلة السودانيين د. صلاح إبراهيم لـ(التيار) رسمياً صُدُور أيّة تسعيرة جديدة صَادرة عن مجلس الأدوية والسموم وفقاً لسعر صرف الدولار الجديد، وتابع: “حتى اللحظة يتم التعامل بمُوجب سعر تأشيري للدولار في السابق محدد بـ(30) جنيهاً، وَوَصَفَ إبراهيم الصُّورة بالضَبابية للمُستوردين والمُصنِّعين، ويضيف رئيس الاتحاد أنّه حَسب سِيَاسَة الدولة العامة سعر الدولار (47.5) جنيه وانطبقت على كل السِّلع، لكن في الدواء لا يمكن التعامل بالسعر الجديد إلا بعد إقرار المجلس لتسعيرة الدولار، لكن حتى الآن لم يتم بحث ذلك.
في الأثناء، أبدى البعض عدم رضائهم من دور مجلس الأدوية والسموم في ضبط الأسعار الذي تولى مهامه في نوفمبر 2016 د. الزين عباس الفحل أميناً عاماً خلفاً للمُقال محمد الحسن إمام العكد.
وتوقّع صلاح إبراهيم أن يُؤدِّي عَدم وُضُوح الرؤية لإحجام الشركات عن استيراد الدواء وحُدُوث نُدرة وزيادة كبيرة في الأسعار، كَمَا تَنَبّأ بحُدُوث خسائر مالية ضخمة للمُستوردين تصل نحو 50%.
ويستورد السودان سنوياً أدوية تتجاوز قيمتها 200 مليون دولار، وفق إحصاءات شبه رسمية، بينما تُغطِّي الصناعة المحلية 40% فقط من حاجة السوق.
ويبلغ عدد المصانع العاملة في صناعة الأدوية بالبلاد نحو 27 مصنعاً تنتج نحو 232 صنفاً، من بينها أدوية الضغط والسُّكّري والأزمات القلبية والمُضادات الحيوية بأنواعها ومُخفضات الحَرارة وأدوية الملاريا.
وقال الأمين العام للجمعية السُّودانية لحماية المُستهلك د. ياسر ميرغني في تصريحٍ لـ(التيار)، إنّ رفع الدعم عن الدواء مَسألة غير أخلافية لأنّ الدواء “ليست شعيرية أو طحنية”، ويضيف أن الدواء سلعة لا يختارها المُستهلك، بل يختارها الطبيب إنابةً عن المُستهلك، وحَثّ الأطباء بالتحلي بالمعايير المهنية لأنّ هنالك أدوية تجارية تؤدي نفس مُهمّة الأسماء العلمية، لذا عندما يأتي المريض ويجد مُنتجاً باسم غير المكتوب في روشتة العلاج يرفض شراءه، وطالب ميرغني من رئيس الوزراء القومي، وزير المالية مُعتز مُوسى، توفير مبلغ (150) مليون دولار حتى تنتهي الأزمة، وأضَافَ أنّ مَسألة دولار الدواء عبر آلية صُنّاع السُّوق غير أخلاقية وغير إنسانية، مُنوِّهاً إلى أنّ انفلات الأسعار واضحٌ في الأسواق.
في الأثناء، أغلقت الدوائر الرقابية بمجلس الأدوية والسموم (4) مؤسسات عشوائية وصيدليتين لعدم التزام الأخيرتين بالتسعرة المُحدّدة.

التيار


الراكوبة