Home > sudan4tech > قناة الجزيرة القطرية… ونجوم خلف الكواليس – صحيفة الراكوبة
قناة الجزيرة القطرية… ونجوم خلف الكواليس – صحيفة الراكوبة

قناة الجزيرة القطرية… ونجوم خلف الكواليس – صحيفة الراكوبة

وأبرز هذه الأحداث نهاية الإتحاد السوفيتي مثلا برواية جيدة النص والإخراج والتنفيذ وإستطاع كاتبها أو كتّابها أن يقنعوا العالم بأن الإتحاد السوفيتي كان بالفعل يحمل بداخله من التناقضات والمشاكل ما يجعله ينفجر من الداخل وأمام هذا التصوير الدقيق كان من الصعب أن يتصور أحد أن هناك أسباباً أخرى وراء هذا السيناريو الدقيق وأن للمسرحية أبطالا آخرين خلف الكواليس . تلاشت دولة نووية عظمى من الوجود بفعل إعلام بسيط ومتخلف مقارنة بإعلام اليوم والتكنولوجيا التي يمكنها أن تفبرك لك كل شي وأنت جالس في غرفة نومك .
وبسذاجة صدق العالم قصة نهاية القوة العظمى الثانية في العالم لأنها تعاني خللا إداريا وفساداً إقتصادياً … بالرغم من أن العالم كله يعلم أن هناك دولاً كثيرة تعاني من الفساد ولم تسقط في دقائق وأن هناك مشاكل كثيرة لا حصر لها كانت تحاصر العالم وكثير من الدول كانت تعاني من هذه المشاكل وأكثر من ذلك ولم يكن ذلك سبباً في إنهيار هذه الدول .
كانت أوروبا تعاني من مشاكل كثيرة في إقتصادياتها أكثر بكثير من مشاكل الإتحاد السوفيتي ولكن لم تسقط ولا دولة في أوروبا وأكبر دليل على ذلك عندما تم هدم جدار برلين وتوحدت ألمانيا وتحملت ألمانيا دولة أخرى كاملة وهي ألمانيا الشرقية تحملتها بسكانها ومصانعها العاطلة وفسادها ومخدراتها ولم تسقط ألمانيا
وأمريكا كانت تعاني من إرتفاع الدين العام وإرتفاع نسبة البطالة إلى مستويات كبيرة جدا وكانت لديها مشكلة التأمين الصحي وإنتشار الفقر بين كثير من الطبقات وميزانية التسلح.. والإنفاق النووي وبرامج غزو الفضاء والمساعدات للدول النامية وقواعدها المنتشرة ورغم هذه المشاكل لم تسقط أمريكا كما سقط الإتحاد السوفيتي الدولة النووية التانية في العالم بهذه السهولة في دقائق معدودة
والصين الدولة الكبرى بسكانها الذي يفوق المليار نسمة ومساحتها ومشاكلها , ألف مليون نفس بشرية في الصين يريدون الطعام والمسكن والملبس والتعليم وفرص العمل والعلاج فلم تسقط الصين بقيت هي وسقط الإتحاد السوفيتي
لهذا بقى غياب الإتحاد السوفيتي سراً غامضاً ربما كانت له بعض المبررات الموضوعية ولكنها ليست كافية أبداً لإسقاط دول في حجمه ومكانته والأرجح ما رأيناه على خشبة المسرح كان فقط جزءا من الحقيقة والباقي كان يدور خلف الكواليس
والتاريخ يعيد نفسه اليوم لقد ساق لنا الإعلام نموذج من (الفبركات) الإعلامية فجاءت لنا قناة الجزيرة بأحداث الربيع العربي وكثير من وسائل الإعلام إشتركت في هذه الجريمة ولكن لقناة الجزيرة القدح المعلى في التصنيع لهذه الأحداث وفي أحيانا كثيرة لا تستند إلى واقع .بعد أن إنكشفت الحقيقة وتهاوت كثير من هذه الأحداث أمام مرآة الحقيقة وبقى الآخر ينتظر ظهور الحقيقة وسقطت أنظمة وفشلت دول وإنهارت أخريات وأخرى في طريق الفشل والإنتهاء والتلاشي والهدف هو نشر الديمقراطية !! فأين هذه الديمقراطية التي وعدنا بها الغرب في دول الربيع العربي ؟ ولماذا لا يتدخل الغرب لفرض السلام بين الفرقاء في هذه الدول المتناحر أهلها وبإمكانه ذلك لكنه إختار أن يكون متفرجاً على فشلها لكي يسرق مواردها !!؟ وأما قناة الجزيرة القطرية التي تريد توزيع الديمقراطية للعالم العربي !! إنه أمر عجيب فعلا هل أشبعتم بها الشعب القطري وفاضت عليه ثم تريدون توزيع ما تبقى منها لبقية العالم ؟.
لماذا لا نتعلم الدرس من التاريخ ؟ من السذاجة بمكان تكرار المجرب ومن الخطأ إنتظار نتيجة مختلفة فلماذا هذا النفاق في العالم الغربي ؟ لقد وصمتم من قتل شخصا واحدا بالإرهاب وإنتهاك حقوق الإنسان أنا أدين القتل وإنتهاك حقوق الإنسان ولكن أؤمن بالعدالة .. فأين كانت هذه الحملة الإعلامية الإنسانية عندما قتل في العراق الألاف بكذبة (أسلحة الدمار الشامل) ؟وأين هذا الإعلام الغربي من القتل الذي تمارسه إسرائيل يوميا في فلسطين هل سمعتم يوما إدانة لإسرائيل في إعلام أمريكا ؟ وأين كنتم عندما قُتل أكثر من (10 ألاف) شخص في دارفور فقط بواسطة نظام الأخوان المسلمين المدعوم من قطر . أوقفت الجزيرة أفلام وثائقية تخص مشكلة دارفور بحجة دراءا للفتنة !! فلماذا لا توقف دولة قطر هذه الحملة المسعورة ضد السعودية دراءا للفتنة .. إلا السعودية يا قطر لمكانتها الإسلامية والعربية والإقتصادية فلا أعطيها صك البراءة في سياستها ولكن الحديث عن خصوصيتها وأنها خط أحمر لدى مليار مسلم والمنطقة تعيش لحظة مفصلية في تاريخها وأنتم الأقرب لو النار إشتعلت ولن تكون في منأى عنها .. ألا يكفي فشل الدولة في ليبيا بسبب جماعة الأخوان المسلمين .. ألا يكفي تمزيق وإنهيار سوريا بعد أن فشل المخطط أن يتولى أمرها جيش النصرة وجيش الإسلام .. ومصر التي تعيش على صفيح ساخن .. وفشل دولة اليمن وإنهيارها بسبب ربيعكم العربي
أيها الناس … أتدرون المخطط الذي يدور حولكم الآن ؟؟ أنه هو نفس السيناريو الذي رسمه الإعلام الغربي لإنهيار وإنتهاء الإتحاد السوفيتي يتكرر اليوم هذا السيناريو لإنهيار وإنتهاء دول عربية ولكن هذه المرة بأيدي عربية وبإعلام ومال عربي وما ترونه على خشبة المسرح جزء من الحقيقة والباقي يدور خلف الكواليسياسر عبد الكريم


الراكوبة

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.