مدير قناة العربية يهدد أمريكا – صحيفة الراكوبة

مدير قناة العربية يهدد أمريكا – صحيفة الراكوبة


في ما اعتبر تضارباً وتخبطاً في الموقف السعودي، من تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسعودية، وتحذيره أمس من أن واشنطن ستعاقبهها بشدة حال ثبوت اغتيالها للصحفي جمال خاشقجي، نقلت وكالة الأنباء السعودية عن مسؤول لم تكشف هويته، أن السعودية ترفض أي اتهامات تحاول النيل منها، وأكدت أنه سيتم الرد على أي إجراء ضدها بإجراء أكبر. في ما أصدرت السفارة السعودية بواشنطن بياناً، قالت فيه إن السعودية شكرت الدول، بما في ذلك الولايات المتحدة لعدم القفز إلى استنتاجات بشأن اختفاء خاشقجي.

وكان الكاتب السعودي تركي الدخيل، مدير قناة العربية، المقرب من ولي العهد محمد بن سلمان، وفي ما اعتبر “عزفاً” واضحاً على تهديدات المسؤول السعودي، تحدث، في مقالٍ على موقع “العربية” بعد دقائق من نشر وكالة الأنباء السعودية تهديدات المسؤول أن “ما يدور في أروقة اتخاذ القرار السعودي” يؤكد أن المملكة سترد على أي إجراء ضدها بإجراءٍ أكبر. وكتب “قرأت بيان الحكومة السعودية رداً على الأطروحات الأميركية بخصوص فرض عقوبات على السعودية. والمعلومات التي تدور في أروقة اتخاذ القرار السعودي تتجاوز اللغة الواردة في البيان، وتتحدث عن أكثر من ثلاثين إجراءً سعودياً مضاداً”. وشدد الكاتب “سنكون أمام كارثة اقتصادية تهز العالم، فالرياض عاصمة وقوده”. مشيرا إلى أن السعودية قد لا تلتزم بإنتاج 7.5 ملايين برميل نفط يومياً، و”إذا كان سعر 80 دولاراً (للبرميل) قد أغضب الرئيس (الأميركي دونالد ترامب)، فلا يستبعد أحد أن يقفز السعر إلى 100 و200 دولار وربما ضعف هذا الرقم”.

وذهب الدخيل إلى القول، بأن فرض عقوبات أميركية “سيرمي الشرق الأوسط بل العالم الإسلامي في أحضان إيران التي ستكون أقرب إلى الرياض من واشنطن”. وأن “التعاون الوثيق في المعلومات بين الرياض وأميركا ودول الغرب سيصبح جزءاً من الماضي”. وأضاف الدخيل أن العقوبات الغربية قد تدفع السعودية إلى “خياراتٍ أخرى، قالها الرئيس ترامب بنفسه قبل أيام، إن روسيا والصين بديلتان جاهزتان لتلبية احتياجات الرياض العسكرية وغيرها”. وأنه لا يستبعد في هذه الحالة إنشاء قاعدة عسكرية روسية في تبوك شمال غربي المملكة “في المنطقة الساخنة لمربع سوريا وإسرائيل ولبنان والعراق” وأن تتحول حركة حماس الفلسطينية وحزب الله اللبناني “من عدوين إلى صديقين”.

وهدد الكاتب أيضاً بأن توقف السعودية شراء الأسلحة من الولايات المتحدة، وأن تقوم بتصفية أصولها واستثماراتها لدى الحكومة الأميركية التي تبلغ 800 مليار دولار – حسب قوله – وأن تحرم الولايات المتحدة من السوق السعودية. وختم بالقول “الحقيقة أن واشنطن بفرض عقوبات على الرياض ستطعن اقتصادها في مقتل وهي تظن أنها تطعن الرياض وحدها”. واللافت أن مقال الدخيل لم يتضمن أي إشارة من قريب أو بعيد إلى قضية اختفاء خاشقجي التي تشغل شغلت الرأي العام العالمي.

وكان المسؤولون السعوديون، وفي مقدمهم ولي العهد محمد بن سلمان، قد أكدوا أن خاشقجي غادر القنصلية بإسطنبول بعد دقائق من دخولها في 2 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وقالوا إن كاميرات المراقبة بالقنصلية لا تحتفظ بلقطات مسجلة، ولذلك لا يمكن إثبات مغادرته. غير أن وسائل إعلام تركية وعالمية نقلت عن مصادر أمنية تركية قولها إن خاشقجي قتل داخل القنصلية على يد فريق سعودي قام بعد ذلك بتقطيع جثته.

بتصرف من القدس العربي



الراكوبة

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.