Home > sudan4tech > الصحافة والبرلمان.. معركة مستمرة ومطالبات باستقالة وزير الإعلام ونواب يصفون اعتقال الصحفيين بالكارثة
الصحافة والبرلمان.. معركة مستمرة ومطالبات باستقالة وزير الإعلام ونواب يصفون اعتقال الصحفيين بالكارثة

الصحافة والبرلمان.. معركة مستمرة ومطالبات باستقالة وزير الإعلام ونواب يصفون اعتقال الصحفيين بالكارثة

الخرطوم: علي فارساب
نفذت السلطات الأمنية اعتقالات في مواجهة صحفيين، على خلفية وقفة احتجاجية أمام البرلمان نهار أمس (الإثنين)، مناهضة لقرار منع البرلمان، المتعلق بمنع الصحفي مرتضى أحمد من صحيفة “الأخبار”، دخول القبة، وأعتقلت السلطات كلاً من أحمد حمدان، مرتضي أحمد، نزار سيد أحمد، عبد الرحمن العاجب، إبراهيم نقد الله، الحاج الموز، وشوق قمر الدولة، وشارك في الوقفة عدد من نواب البرلمان، وصحفيين آخرين، ووجد الاعتقال موجة من السخط والغضب العارمين داخل أروقة المجلس الوطني، ودفعت بثلاثة نواب بتقديم مساءلة مستعجلة لوزير الإعلام حول الأمر.
الاعتقال
وكانت قد اعتقلت السلطات الأمنية عدداً من الصحافيين أثناء تنظيمهم وقفة احتجاجية أمام البرلمان، احتجاجاً على منع الصحفي بصحيفة الاخبار مرتضى أحمد من دخول البرلمان.
مسألة مستعجلة..!!
وتقدمت النائبة عن حزب التحرير والعدالة عن دوائر المرأة سهام حسب الله بمسألة مستعجلة أثناء الجلسة، و قالت إنها اثارت المسألة وفقاً للمادة 45(1) و (2) من لائحة المجلس الوطني لسنة 2015م، موضحةً إنها تتعلق باعتقال صحافيين برلمانيين أمام مباني القبة، و أكدت سهام في المسألة التي تلقت (التيار) نسخة منها، إن ذلك يتنافى تماماً مع الحريات و الحقوق المنصوص عليها في الدستور و أن الأمر لا يتسق مع مناخ الحوار الوطني الساعي لإصلاح الدولة في جوانبها كافة و متطلباته الأساسية المتمثلة في حرية التعبير، و أضافت سهام: (بما أن البرلمان “هو الحارس والحامي للحقوق و الحريات المنصوصة دستوراً و قانوناً” فإنه يتوجب احاطتنا بمبررات اتخاذ تلك الخطوات)، وكان قد قاطع نائب رئيس البرلمان أحمد التجاني الذي أدار جلسة الأمس، بأن الجميع مقيد بلائحة و لا يمكن أن تثار المسألة في نهاية الجلسة.
الاستقالة واجبة
كما دفع رئيس كتلة التغيير المعارضة بالبرلمان أبوالقاسم برطم بمسأله مستعجلة لاستدعاء وزير الإعلام بشارة جمعة أمام البرلمان لمساءلته عن اعتقال السلطات الأمنية لصحفيين من أمام البرلمان، وقال برطم إن استدعاء وزير الإعلام يأتي لمعرفة كيف يتم أعتقال الصحفيين من أمام البرلمان؟، وأضاف: “إذا لم يقدر وزير الإعلام على حماية الصحفيين والمدافعة عنهم فعليه أن يقدم استقالته”، وأكد أن اعتقال الصحفيين من أمام البرلمان “إهانة” للمجلس الوطني، وأضاف قائلاً الاعتقالات التي تتم تؤكد أكذوبة دفاع الحكومة عن الحريات، وقال السلطات الأمنية اعتقلت أشخاصاً من حقهم الدستوري المعارضة ما داموا لا يحملون سلاحاً، وإنما أتوا لوقفة احتجاجية فقط، وطالب البرلمان باتخاذ خطوات جدية لوقف اعتقالات الصحفيين، وأكد أحقية البرلمان في تقديم طلب لاستفسار جهاز الأمن عن إجراءات الاعتقال وكيف تمت وما هية قانونيتها.
محاولة لتغطية الكارثة..!!
كما أدانت، ورفضت حركة الإصلاح الآن الطريقة التي اعتقل فيها عدد من الصحفيين من أمام مبنى البرلمان نهار الإثنين، على إثر وقفة احتجاجية منددين فيها بمنع زملائهم من الدخول للقبة لتغطية الجلسات، وقالت: “ما تقوم به الأجهزة الأمنية من حملة ضد الحريات الصحفية والتي تمثلت في اعتقال صحفيين، هذا يعبر إن تلك الحملات محاولة للتغطية على الكارثة الاقتصادية التي حلت بالبلاد نتيجة السياسات الحكومية غير المسؤولة”، مشيرةً إلى إن هذا يعد في خانة مخالفة القوانين الدولية وحقوق الإنسان ومخرجات الحوار الوطني، وتطالب الحركة بالإفراج الفوري والسريع للصحفيين الذين تم اعتقالهم.
“فليذهب غير مأسوف عليه” ..!!
قال البرلماني المستقل عن دائر الفشقة، مبارك النور، إنه شارك مع الصحفيين في الوقفة الاحتجاجية، تضامناً معهم، وأضاف: “هذه المسألة كونها تحدث أمام البرلمان تعد استفزازاً لكل برلماني بمن فيهم رئيس المجلس، وللقوانين التي نجيزها والتشريعات التي يصادق عليها المجلس داخل القبة”، كما طالب النور، وزير الإعلام بشارة جمعة أرور بالاستقالة عن منصبه، لأنه “ما قادر يحمي الصحافة”، وأيضاً البرلمان الذي لا يستطيع أن يحمي الحريات فليذهب غير مأسوف عليه، مؤكداً استدعاء وزير الإعلام للمثول أمام البرلمان عبر مسألة مستعجلة لمساءلته عن اعتقال الصحفيين.
الإفراج عن المعتقلين.!!
وبعد ثلاث ساعات أفرجت السلطات الأمنية عن “9” صحفيين بعد اعتقالهم من أمام مبنى المجلس الوطني خلال تنفيذهم وقفة احتجاجية تضامناً مع صحيفة “الأخبار” لمنع مندوبها” من دخول البرلمان لتغطية نشاطاته، وكانت السلطات قد اقتادت الصحفيين إلى مبنى أمن معتمدية الخرطوم بمدينة أم درمان وأجرت تحقيقات معهم حول الوقفة الاحتجاجية، وأشارت المصادر إلى أن إطلاق سراح الصحفيين جاء على خلفية تدخل معتمد محلية أم درمان مجدي عبد العزيز ومطالبته بإطلاق سراح الصحفيين، وحسب المعلومات إن عبد العزيز عقد اجتماعاً مع الصحفيين قبل إطلاق سراحهم وأعلن عزمه الجلوس مع قيادة المجلس الوطني للنظر في السماح لمندوب صحيفة الأخبار بمزاولة عمله في تغطية أخبار البرلمان.
اعتقال وضرب ومعاملة خشنة ..!!
كما أدان البرلماني عن مقاعد الحوار الوطني، محمود عبد الجبار، ما حدث للصحفيين من اعتقال وضرب، ومعاملة خشنة، واعتبر إن هذا السلوك مشين للدولة السودانية وينعكس بصورة سالبة على سمعتها خارجياً، ولا سيما أن الحكومة تسعى سعياً حثيثاً لإخراج اسمها من قائمة الدول الراعية للإرهاب، بالإضافة إلى أن الدستور والقانون يكفل حق التعبير السلمي، فضلاً أن الصحفيين لديهم حصانة، معلناً رفضه لأي قرار صادر من أية جهة يمنع الصحفيين من تغطية جلسات واجتماعات المجلس”.
“انا برضو ضحية”
كما هاجم رئيس لجنة الإعلام بالبرلمان، الطيب مصطفى، عملية اعتقال الصحفيين من أمام مباني البرلمان، وقال نحن ندين هذا المسلك، وهذا تعامل خطأ، مهما كانت المبررات، ولا ينبغى أن يحدث، مشيراً إلى أن لجنته مشغولة بقضية الحريات جملة، واللجنة سوف تجتمع لتناقش هذا الأمر، مؤكداً حل الأمر مع الجهات المعنية، مضيفاً: “انا برضو ضحية من ضحايا الأمن”.

التيار


الراكوبة

Leave a Reply