أكل الضب أهون من أكل مال الشعب!! – صحيفة الراكوبة

أكل الضب أهون من أكل مال الشعب!! – صحيفة الراكوبة


(1)

السيدة الفاتنة أمريكا راضية تمام الرضا (مية فدان وزيادة) عن حكومة المؤتمر الوطني وما يقدمه لها من خدمات جليلة بل أن ترامب راضٍ عن المؤتمر الوطني أكثر من رضاه عن كثير من أفراد حزبه من الجمهوريين
بالمناسبة الحكومة تسعى لكسب ود وحب الحزب الجمهوري الأمريكي ولكن يضيق صدرها عندما تسمع بكلمة أو جملة الحزب الجمهوري السوداني لكن ليه؟

(2)

قال الشاعر إذا ما أتاك تميمي مفاخراً فقل عد عنه (أي خليك من التفاخر) كيف أكلك للضب؟ وبنفس الطريقة العقيمة التي يتم بها تجميع فريق المناسبات الوطني المُسمى المنتخب الوطني ثم ينتظرون أن يحقق نتائج جيدة ولا أقول ممتازة وبالأمس سمعتم أن المنتخب تلقى هزيمة جديدة تضاف

الى سجلات هزائمه وناس يضيفوا الانتصارات الى سجلاتهم ونحن نُفاخر بشنو؟ وربما خرج علينا أحدهم وقال مُفاخراً أحمدوا الله أنكم ما بقيتوا زي ليبيا التي انهزمت أربعة صفر وللا زي السيشيل التي انهزمت ستة صفر وبعيداً عن كل هذا إذا أتاك أي فرد من حزب المؤتمر الوطني مفاخراً بأنه استخرج لكم البترول فقل له عد عنه (أي خليك من استخراج البترول) وأسأله (ليس عن أكل الضب؟) ولكن أسأله أين راحت المائة مليار دولار عائدات البترول التي يتحدث عنها أحد (الإخوان) الزعلانين والغضبانين أسفاً من طول الجلوس على دكة البدلاء؟ وإني أرى أكل الضب أهون من أكل مال الشعب!!

(3)

نحن هنا وعبر الجريدة لا نكتب شيئاً جديداً نحن نستثمر في أخطاء وتبريرات
وتصريحات و(دقسات) الوزراء والولاة وكبار المسؤولين فمثلاً جاء في باب
الأخبار المحلية بولاية القضارف أن السيد واليها مهندس ميرغني صالح أعلن أن العمل بمشروع الحل الجذري لمياه الولاية سينتهي بنهاية هذا العام ولكن هذا الخبر غير مؤكد فالوالي هنا يقول أنه (يتوقع) أن ينتهي والتوقع هو خبر غير مؤكد والتوقع يكون في الرياضة فمثلا أتوقع أن يحتل المنتخب الوطني المرتبة الأخيرة في تصنيف الفيفا فهذا توقع قد يحدث وقد لا يحدث كذلك التوقع يجوز في الاقتصاد فأنا أتوقع أن يصل الدولار الى تسعين جنيهاً وقد يصيب هذا التوقع وقد يخيب والتوقع يجوز أيضاً لدى هيئة الإرصاد التي
تتوقع مثلاً هطول أمطار في الولاية الفلانية وقد لا تهطل أمطار في تلك الولاية ولكن التوقع لا يحل ولا يجوز في المشروعات التي يجب أن تكون لها بداية معلومة ونهاية معلومة وفقاً للعقود المبرمة بين أطراف المشروع لذلك أنا أتوقع أن لا ينتهي العمل في مشروع الحل الجذري بولاية القضارف بنهاية هذا العام وبالطبع كل أنسان مخير في توقعاته!! وقبل أن نفارق ولاية القضارف ومفارقاتها فقد أوقفت وزارة التربية والتعليم مرتب الأستاذ محمد فتح الرحمن الخليفة دون إخطاره والسبب في أيقاف مرتب الأستاذ لخلافات بينه وبين المدير العام للوزارة ورأى سعادة المدير العام أن أسهل حل لإيقاف الأستاذ محمد فتح الرحمن في حده وحتى يكون عظة وعبرة للأخرين وهو إيقاف مرتبه برغم أن الأستاذ محمد لم يغب عن التدريس طوال العام وهنا نسأل هل قام سعادة القائم مقام سعادة المدير العام للوزارة التربية والتعليم بحللت مشاكل الإجلاس وتوفير الكتاب المدرسي وتحسين البيئة الدراسية فهل فرغ من كل ذلك ليتفرغ لملاحقة الأستاذة المختلفين معه؟ ولكن لا زال سؤال الأديب العالمي الطيب صالح يرن في الآذان من أين أتى هولاء؟ والغريب في أمر هولاء أن ما يُكتب عنهم لا يحرك فيهم ساكناً فهم يتمتعون بثبات انفعالي غير متوفر لدى أغلب كبار اللاعبين السودانيين.

 

الجريدة



الراكوبة

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.