العدالة الانتقالية .. تطمينات ومطالبات – صحيفة الراكوبة


الخرطوم: إنعام آدم
تشهد الخرطوم مداولات المنتدى الثاني للعدالة الانتقالية الذي تستضيفه البلاد في الفترة من 16-18 من أكتوبر ، تنظمه وزارة العدل بالتعاون مع المفوضية السياسية بالاتحاد الأفريقي ومركز دراسة العنف والمصالحة بجنوب أفريقيا ، وشرف الجلسة الافتتاحية نائب رئيس الجمهورية د. محمد يوسف كبر الذي جدد الدعوة لقيادة المعارضة بصفة عامة لاستغلال واستثمار الفرص التي أتاحتها الدولة للالتحاق بجهود استكمال السلام والتحول الديمقراطي عبر الوسائل السلمية.
وأكد نائب الرئيس خلال مخاطبته أمس المنتدى إلتزام البلاد التام بوقف إطلاق النار الذي سبق الإعلان عنه من طرف واحد، إلى جانب تعاون السودان التام مع المنظمات الدولية والإقليمية لتوصيل المساعدات الإنسانية للمواطنين في مناطق النزاعات المسلحة. مشيراً إلى أن السودان مر بتجربتين مهمتين أسهمتا في تطوير مفهوم مجريات العدالة والحقيقة والمصالحة التي ينادي بها منتدى العدالة الانتقالية، ليتم تبادل الرؤى والأفكار والتجارب بشأنها وتتم صياغتها قانونياً للقارة الأفريقية ويتم تنفيذها وتبنيها من قبل أجهزة الاتحاد الأفريقي المختصة في مقبل الأيام.
وأشار إلى تجربة الحوار الوطني في السودان التي أستمرت لأكثر من عام بمشاركة واسعة من الأحزاب السياسية والمجتمع المدني، لافتاً إلى أن الدولة خطت خطوات كبيرة في إدخال مخرجات الحوار في دستور الدولة، وتم تكوين حكومة وفاق وطني عريضة التمثيل ضمت جل أنواع الطيف السياسي والأحزاب السياسية كما تشهد قبة البرلمان هذه الأيام تداولات حول مشروع قانون الانتخابات الجديد بناء على توصيات الحوار الوطني تمهيداً لصنع آلية لكتابة الدستور الجديد وفقاً لما تم التوافق عليه، مما ساعد هذا التحول الديمقراطي الذي شهدته البلاد على إقناع مجلس حقوق الإنسان في نهاية ستبمبر الماضي وبمبادرة من المجموعة الأفريقية للمجلس لتبني مشروع أدى لخروج السودان إلى الخطوة الأخيرة بخروج السودان من الإجراءات الخاصة التي ظل مدرجاً فيها لربع قرن من الزمان .
وقال نائب الرئيس يسعدنا مساعي السودان في مساعدة الأشقاء في دولة جنوب السودان في التوصل لاتفاقية سلام ووضع حد للاقتتال وإراقة الدماء والتوجه نحو التنمية والخدمات لمواطن جنوب السودان الشقيق

ممثل مفوضية الشئون السياسية بالاتحاد الأفريقي “كابيل ماتويسا” أشاد بالجهود التي يبذلها السودان لتحقيق العدالة الانتقالية والمتمثلة في تجربة الحوار الوطني وتحقيق السلام في دارفور.
وقال لدى مخاطبته الجلسة الافتتاحية للمنتدى ، بأن القارة الأفريقية ظلت مشغولة بالنزاعات المسلحة التي أثرت في فقدان النفوس وعدم الاستقرار السياسي وانتهاك حقوق الإنسان وإبادات في بعض الحالات إلى جانب ظاهرتي النزاع والعنف اللتين تهددان السلام والأمن المر الذي استوجب بناء آليات لاستعادة السلم والأمن والمصالحة.
وناشد ماتويسا الدول الأعضاء بتبني سياسات العدالة الانتقالية وترفيع مستوى التشريعات للمصادقة عليها من قبل مفوضية الاتحاد الأفريقي .
ولفت إلى أن بعض الدول الأفريقية مثل دولة غامبيا ونيجيريا استخدمت سياسة لتأسيس مفوضية المصالحات لأجل تحقيق العدالة الاجتماعية في كل المناطق خاصة شرق أفريقيا والمناطق التي تأثرت بمجموعات “بوكو حرام”
وأكد أن الاتحاد الأفريقي ظل دائماً في المقدمة منذ العام 1990 حيث تبنى مبدأ عدم التدخل في شئون الدول ومبدأ عدم الهروب من العدالة في العام 2009 م إضافة إلى جهوده في تعزيز بناء قدرات الدول الأعضاء، مشيراً إلى تكليف المفوضية في العام 2011 م بصياغة العدالة الانتقالية وعضوية السودان في اللجنة المتخصصة للعدل والتي تتكون من 15 عضواً.

التيار



الراكوبة

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.