انتبهوا أيها السادة.. شبابنا في الأحياء





.. خلال الفترة الأخيرة بدأ الناس يلحظون وفي داخل أحيائهم ظاهرة غريبة ومخيفة في ذات الوقت.. أعداد من الشباب المتجمعين في مجموعات متفرقة في نواصي الأحياء وأركانها ومنتزهاتها يجلسون مع بعضهم هكذا ولساعات نهارية طويلة وليلية أطول حتى يخرج على بعضهم الفجر أو يكاد وهم في ذات مكانهم منذ الأمس دون حركة.. ما الذي يحدث.. ماذا يفعل هؤلاء الشباب؟.. إذا حاولت الاقتراب منهم تجدهم يقتربون من بعضهم لمستوى التلاصق الجسدي وهم يتحلقون حول شاشات موبايلاتهم المضيئة في الظلمة.. ما الذي يشاهدونه بكل هذه اللهفة.. آخرون منهم تراهم وكأنهم في عوالم أخرى يتحركون بـ(الري بلاي) حركات فاترة وناعسة لا تستطيع معها إلا وترتاب فيما هم عليه من حالة ذهنية وعقلية بمثل ما ترتاب من أولئك المتحلقون حول الموبايلات.. ما الذي يحدث ؟.. لماذا بات الناس يتركون أبناءهم خارج المنازل حتى هذا الوقت من الليل ؟.. الم يعودوا يخافون عليهم؟.. أم أن من يرعى الأسرة فقد السيطرة على أسرته لهذا الحد الذي لا يستطيع معه حماية أبنائه من ما يواجهونه من قضايا أخلاقية وقيمية؟.. ولكن هل يوجه هذا السؤال للأسر فقط أم أن على مؤسسات المجتمع الرسمية والمدنية دور في استيعاب هذه الطاقات الشابة التي تركت فريسة لأصحاب النفوس الضعيفة من تجار المخدرات ومروجي الفاحشة بعد أن أصبحوا بلا ملاعب للناشئين ولا ساحات للشباب ولا مكتبات للصبية والصبايا؟!!.. من المسؤول عن كل هذا؟.. أيها الناس أياً من كُنتُم رسميون ومدنيون شعبيون.. تضافروا وتعاونوا لتنقذوا أولادكم من الضياع، فالأمر جد خطير بل وخطير للغاية.. وليكن هذا ناقوس خطر فانتبهوا..

 




اعمدة المجهر

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.