Home > sudan4tech > حرية التغريد لمعتز(صدمة)والاعتقال والسجن لبوشي وودقلبا – صحيفة الراكوبة
حرية التغريد لمعتز(صدمة)والاعتقال والسجن لبوشي وودقلبا – صحيفة الراكوبة

حرية التغريد لمعتز(صدمة)والاعتقال والسجن لبوشي وودقلبا – صحيفة الراكوبة

بشير عبدالقادر

كنب الصحفي اللامع محمد وداعة مقال يشيد فيه با “البدعة” الجديدة لرئيس الوزراء ووزير المالية معتزموسى في التواصل مع الشعب اي “التغريدات” !!!  في حين سخر الكثيرون ايضا من ذلك الاسلوب الاستعراضي على طريقة الرئيس الامريكي “ترامب” في التواصل مع الجمهور.

بما ان الشيء بالشيء يذكر فلا أعتقد أن الشعب السوداني ينتظر من رئيس الوزراء تغريدات  مطمئنة بقدر ما ينتظر منه قرارات عملية تتمثل اول ما تتمثل في إطلاق الحريات وتفريغ السجون من معتقلي الرأي العام.ثم  السفر للاجتماع بالذين يرفعون السلاح في مناطقهم ومفاوضتهم لانهاء الحرب وايقاف الصراعات القبلية وغيرها في مناطق التوتر. ثم الالتفات إلى السوق وتثبيت الأسعار التي تقفز يوميا في متوالية حسابية لا نهائية!!!

كان السيد رئيس الوزراء قد أعلن منذ تسلمه المنصب بأن “أولويات حكومته الجديدة … برنامج إصلاح اقتصادي وهيكلي شامل يبدأ ببرنامج صدمة قصير الأجل لمعالجة الاختلالات في التضخم وسعر الصرف للجنيه ولخلق أرضية صلبة لمعالجة واستدامة فك الاختناقات الهيكلية والتشوهات التي لحقت بالقطاع الاقتصادي, تمهيداً لدعم العرض الكلي والإنتاج” !!!  هذا التصريحات الاولية كانت كافية لان يعلن الشعب السوداني عن عدم تفاؤلهم فا أطلقوا عليه لقب “معتزصدمة”!!!

سبق للفريق صلاح قوش عند عودته الأخيرة لموقعه كرئيس لجهاز الأمن والاستخبارات أن أعلن عن إطلاق سراح معتقلي الرأي، ولم يتم اطلاق  سوى بعض معتقلي الرأي من حزب الأمة. ومازال الكثيرين حتى اليوم في سجون النظام. ثم أعلن الفريق قوش بأنه لن يطلق سراح الآخرين حتى “تتأدب” أحزابهم السياسية!!!

اذن كان لرئيس الوزراء الجديد معتزموسى فرصة جيدة لإثبات جديته من خلال إطلاق تصريحات قوية وإتخاذ قرارات جادة ومحاولة تطبيقها على أرض الواقع. ولكن يبدو أن رئيس الوزراء محدود الصلاحية “جدا” فهو محاصر قوتين : من ناحية رغبات ومصالح القصر “جماعة البشير” ومصالح واشواق جماعات  الإسلاميين، و من ناحية ثانية  أفعال اصحاب السلاح اي قوات حميدتي وقوات قوش وغيرها من القوات  غير المعلنة.

رغم محاولة تفهمنا “للوضع المحرج” الذي وجد فيه رئيس الوزراء نفسه كمسؤول “مكبل اليدين” ولكن رغم ذلك لم نكن نسيء الظن به الى درجة أن يسمح بمزيد من تقييد الحريات والاعتقالات والتي برز منها هذه الأيام اعتقال الناشط هشام علي محمد علي “ود قلبا” القيادي في حركة 27 نوفمبر بناء على طلب من أجهزة الأمن السوداني وإعادته من المملكة العربية السعودية الى سجون نظام الانقاذ في الخرطوم!!! وكذلك اعتقال الناشط محمد حسن عالم البوشي واعادته من مصر الى الخرطوم!!! وكانت قائمة الاعتقالات قبلهم لم تتوقف!!!.

نعم لم نكن لنسيء الظن برئيس الوزراء الجديد خاصة وإنه مقارنة بمسؤولي حكومة الانقاذ ذو تأهيل أكاديمي عالي في العلوم السياسية وعمل بالسلك السياسي داخل وخارج السودان وشغل منصب مدير الادارة العامة للأعلام والمعلومات، ولكن يبدو أنها “نبؤة” صدقت تلك التي تنسب الى المرحوم محمود محمد طه وقوله  ” إنهم يفوقون سوء الظن العريض وكلما أسأت الظن بالإخوان المسلمين تجد انك تحسن الظن بهم”!!!

أعتقد أن سكوت السيد رئيس الوزراء الجديد عن هذه الاعتقالات هي بمثابة إعلان لفشله السياسي وانه لا يملك من صلاحيات رئيس الوزراء شيً سوى التغريد!!!

انشد الشاعر البروفسير/ المعز عمر بخيت

” باسم الله يا كيزان

باسم الشعب نتحدّى

وانتو ربيبكم الشيطان

قلوب مسمومة مرتدة

لهيب الثورة والعصيان

ساكن فينا من مدة

طلعنا الليلة متحدين

ومتكاتفين عشان نبدا

نزيل طغيانكم الظالم

ونعلن ثورة ممتدة

………

بلد نحميه من أحزان

وينهض تاني في غمضة

ومن سرطان ومن كيزان

وكل عمايل الأخوان

عشان نرضيه لو يرضى”.


الراكوبة

Leave a Reply