Home > sudan4tech > مزارعون في مواجهة حرامية – صحيفة الراكوبة
مزارعون في مواجهة حرامية – صحيفة الراكوبة

مزارعون في مواجهة حرامية – صحيفة الراكوبة

في العام الماضي مني مزارعو القمح بخسائر فادحة لأن تكاليف الانتاج كانت أعلي من سعر التركيز البالغ 750 جنيه للجوال زنة 100 كيلو جرام …
ال 750 جنيه كانت تساوي انذاك 41 دولارا .. الان وفي هذا الموسم تم اعلان السعر التركيزي وقدره 1800 جنيه ما يعادل 37 دولار .. واتفرج يا ايها القارئ علي هذا الاستهبال الحكومي .. فتكاليف الزراعة تصعد الي اعلى ومطلوب من المزارع ان يبيع بالسعر الادني لصالح التجار والبنوك ..وتماسيح السوق ..
مزارعون بالحصاحيصا قالوا ان تكاليف الاسمدة ارتفعت بنسبة 135% حيث ان جوال سماد الداب قد زاد سعره من 700 الي 1650 جنيه ..وازدادت رسوم الري ..والمزارع يدفع تكلفة تطهير الترع لان ادارة المشروع والمسؤولين عن شبكة الري في نومة اهل الكهف ..وفي نهاية الموسم ينهب الجميع المحصول بينما يذهب المزارع للسجن او تباع حواشته في الدلالة لتسديد الديون ..

المؤامرة على الزراعة عموما والقمح خصوصا تشترك فيها اطراف عدة …اولا نظام الانقاذ الذي يمثل الراسمالية الطفيلية وشلة الحرامية الذين ينهبون بلادنا ..ثانيا بنوك العيش ..وتجار الشيل ..والشركات التي استولت علي اصول المشاريع الزراعية الحكومية عن طريق اللف والدوران ..ثالثا ..شركات استيراد القمح والدقيق واصحاب المطاحن الذين لهم مصلحة في تقليص الانتاج المحلي من القمح ..رابعا اميركا والدول الراسمالية التي تبتز العالم بمعونات القمح ..بشروط التبعية السياسية والاقتصادية ..

كل هؤلاء يتآمرون على مزارعي السودان في اي مكان ..والهدف تطفيشهم ..من حواشاتهم لفائدة الاتراك والصينيين وذوي العقالات لزراعة البرسيم والذي منه ..يزرعون البرسيم ..وعلي الشعب ان ياكل نيم ..
وما يحدث في القمح يتكرر في الذرة والقطن ..ومن عجب ان الزكاة تؤخذ من المزارع الفقير ..رغم انه مديون ..ومغبون ..ولكن الفاسدين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ..

وسيقول صناع الصدمة والفقر للناس ..بعد حين ان سعر العيشة سيرتفع الي 2 جنيه ..واللي ما قادر ياكل ..يشتري باسطة او شعيرية ..يتهكمون على الناس ..ويقولون ان المزارعين تربية شيوعيين ..ومن الذي رباكم انتم يا ايها الارزقية ؟ حين يعجز المزارع عن شراء مس كول من اللحمة تشحن السفن والطائرات اللحوم السودانية للاتراك ..وعلى ايام الكوز مرسي بمصر شحنت الابقار السودانية هدية للاخوان المصريين ..وتمنح الاراضي الزراعية لفائدة الاسلام السياسي هنا وهناك ..والصين ستمنح 450 الف فدان بمشروع الجزيرة بعد طرد المزارعين وعلي راسهم صديقي بشري الانصاري وناس العقدة ..
وتبقي الراسمالية الطفيلية عدوة الانتاج والزراعة ..والعمل والعمال ..الي ان يحين وقت الثورة ..وقت العصيان المدني والاضراب السياسي ..وعندها تزدهر الزراعة والصناعة ..ويعود للسودان قراره السياسي والاقتصادي المستقل ..ولن يحكمنا البنك الدولي ولا الصندوق ..ولن يجوع سكان ام دافوق ..وسيرجع المال المسروق ..

تربية شيوعيين ؟ ونعم التربية يا تجار الدين والسماسرة من كافوري ..والي الفلبين ..وما بينهما من شركات وكناتين.

كمال كرار


الراكوبة

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.