في تقييم الأفكار والمواقف والنقاشات بين اليومي والإستراتيجي – صحيفة الراكوبة


نعم بعض التخصيص والانتقاء ضار في المعرفة والممارسة، وبعض التعيميم ضار في المعرفة والممارسة، كذلك بعض التخصيص وبعض التعميم يضران القراءة الموضوعية لتاريخ الحزب ولتاريخ نقاشه قضايا ماضيه ومستقبله.

كذلك بعض التخصيص والتعميم الشائع عن فترة إستالين في بناء الاتحاد السوفييتي سواء كان ذلك التخصيص أو التعميم يصيغة موجبة أو كان بصيغة سلب.

الاتجاه القديم إما لربط فترة استالين بالتنمية أو لربطها بالحرب والعنف، اتجاه تخصيص وتعميم انتقائي تزيد فيه الواحدية وتقل فيه الجدلية.

بشكل عام الانتقائية والعمومية ظواهر ضارة في كثير من القراءات والمناقشات والتلخيصات ولكن إنفتاح “المناقشة العامة” وان بدأ عاماً مبهولاً فقد ضبطته اللجنة المركزية بمواضيع عامة دولية وسودانية واخرى نظرية في فكر وتنظيم الحزب دون ان توضح نهجاً أو حجماً لنقاش هذه المواضيع! .وإزاء (نهاية) المناقشة وما بعدها كان هناك خياران أمام الاجتماعات والمؤتمر: اما توجيه الخطاب الحزبي لإرضاء الطرفين على ان تفرز الظروف اللاحقة صلاحية كل رأي، أو قيادة الخطاب لصالح طرف حزبي معين وفق المنطق الايديولوجي أو وفق المنطق العددي مما يقود إلى حالة انقسام في الحزب.

بحكم التصورات الليبرالية السائدة في العالم والمجتمع والحزب وتركيزها طبيعة الصراع الطبقي في شكل معارك بين أو داخل الاحزاب، اتجه المؤتمر الخامس إلى الابقاء على معالم الحزب، والتركيز على النضال الديموقراطي ضد الديكتاتورية المسيطرة على السودان. ولهذا الاسلوب التوفيقي أو التوحيدي والاختلاف حول طبيعة تقييم نتائجه الاصلاحية تبقى مثل هذه المناقشات وقراءاتها مفتوحة خاصة مع تغييب تنظيمها ايديولوجية مرتبطة بمعالم استراتيجية غيبت هي الأخرى باسم النضال والتفكير البومي.

إشارات سابقة في الموضوع:
m.ahewar.org/s.asp?aid=486856&r=0

m.ahewar.org/s.asp?aid=144128&r=0

m.ahewar.org/s.asp?aid=128271&r=0

المنصور جعفر



الراكوبة

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.