إضاءات من محاضرته بسدني – صحيفة الراكوبة

إضاءات من محاضرته بسدني – صحيفة الراكوبة


*لن أستعرض هنا محاضرة الأستاذ فتحي الضو التي قدمها في منبر سوداناب الثقثافي بقاعة لاكمبا في سدني مساء السبت الموافق 13 أكتوبر الجاري بعنوان “المثقف والسلطة ..  واقع الحال وتطلعات الماّل” خاصة وأنه لم يتناول موضوع المحاضرة إلا في خواتيمها، لكن لابد من التوقف عند بعض الإضاءات المهمة فيها.

*في البدء لابد من تحية مستحقة له على الكلمات الطيبات التي قالها في  بداية المحاضرة عن كل الذين رحلوا من هذه الدنيا وهم يتطلعون لتحقيق غد أفضل للسودان، لأنه لم يفرق بين أحد منهم بغض النظر عن خلفياتهم السياسية وتوجهاتهم وجهاتهم وظروف رحيلهم.

*بعد ذلك تحدث فتحي الضو عن المحور الأمني الذي إستغرق حوالي 80% من زمن المحاضرة التي بدأت متأخرة لظروف خارجة عن الإرادة، وإنصب حديثه عن “ثلاثيته” الخندق – بيت العنكبوت – الطاعون .. وقال أنه لم يسع للمعلومات والوثائق والأسرارالتي إستفاد منها في هذه المؤلفات إنما سعت إليه عبر مصادر من داخل الأجهزة الامنية.

*لن أدخل في تفاصيل ما قاله في هذا المحور ولا عن الأشخاص الذين ذكرهم ولا عن جهاز الأمن الشعبي ولا الدائرة الإلكترونية و”هدهدها” ولا  الإختراقات الأمنية المضادة وسط الأحزاب والكيانات المعارضة، لأن  كل ذلك معروف ومذكور.

*من الإضاءات المهمة التي قالها في حديثه بالجزء الأصغر من المحاضرة تأكيده حقيقة ان الديكتاتور”نصنعه نحن”خاصة المثقفين الذين يلتحقون بركب الحاكم في مختلف الحقب السياسية، خاصة في فترات الحكم الشمولي التي يحاول سدنتها “إعادة صياغة الإنسان السوداني” على هوي الحزب الغالب.

*إضاءة أخرى أوردها في معرض حديثه عن تعميم الأحكام السالبة على السودان وأهله – من داخل السودان وخارجه – مثل القول بان “الناس إتغيرت” وأن السودان لم يعد السودان الذي كنا نعرفه إنسانياً وجغرافياً وإجتماعياً.

*عندما تحدث عن بعض التحديات التي تواجه المثقفين إستنكر الخلافات المصنعة حول الهوية السودانية، وقال إن السودان بلد متعدد الثقافات والأعراق وأن الهوية السودانوية الجامعة هي المخرج الامن من هذه الدوامة المفتعلة التي أحيت القبلية والجهوية والعصبيات النتنة.

*إختتم فتحي الضو محاضرته مؤكداً أهمية إحداث تغيير جذري يعدل ميزان الأولويات المقلوب بالإهتمام بالتعليم والصحة ومعاش الناس قبل كل الأولويات الأخرى، ووقف المحاولات المتعمدة لهدم التنوع الثر في السودان، ومقاومة كل سموم التخويف والتخذيل والتيئيس .. وتعزيز الحراك السوداني الفاعل بعيداً عن كل أنماط الهيمنة والقهر وإدعاء الكلمة الفصل في شؤون الدين والدنيا.



الراكوبة

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.