المعارضة السودانية تتحفظ على مقترحات لإنعاش المفاوضات مع الحكومة

المعارضة السودانية تتحفظ على مقترحات لإنعاش المفاوضات مع الحكومة


الخرطوم ــ عبد الحميد عوض

جدد الرئيس السوداني، عمر البشير، الدعوة للقوى المعارضة للمشاركة في كتابة الدستور والإعداد والمشاركة في الانتخابات المقرر عقدها في 2020.

والتقى البشير، أمس الخميس، وسيط الاتحاد الأفريقي لمفاوضات السلام في السودان، ثامبو أمبيكي، وأكد له “استمرار الحكومة في منهج الحوار مع كل الأطراف من أجل جمع كلمة أبناء السودان ومشاركتهم في بناء الوطن”.

ومنذ العام الماضي، تجمدت المفاوضات بين الحكومة السودانية من جهة، والحركات المسلحة والأحزاب المدنية من جهة أخرى، في ظل تباعد المواقف في الملفات السياسية والأمنية وجانب توصيل المساعدات للمدنيين في مناطق النزاع.

من جانبه، قال أمبيكي، في تصريحات صحافية، إن اجتماعه مع البشير بحث عدداً من الموضوعات العالقة بشأن أجندة التفاوض في منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور.

ورحب أمبيكي بالموقف الحكومي والرغبة في مشاركة الجميع في حلحلة المشكلات الوطنية، منوهاً إلى أن ذلك سيكون حافزاً للوساطة الإفريقية، للاستمرار في جهودها من أجل التوصل إلى اتفاق سلام شامل خاصة في جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور.إلى ذلك قال تحالف “نداء السودان”، الذي يضم أحزاب المعارضة، في بيان صحافي، إنه التقى في الخرطوم بالوسيط الأفريقي ثامبو أمبيكي، الذي طرح مقترحًا لحوار مباشر بينهم والحكومة حول كتابة دستور جديد للبلاد وانتخابات 2020، وأوضح البيان أن ممثلي نداء السودان ردوا برفض المقترح لجهة تجاوزه العملي لخارطة الطريق المتفق عليها مسبقاً بين الأطراف.

وجدد “نداء السودان” التزامه بخارطة الطريق، وفق مرجعيات قرارات مجلس السلم والأمن الأفريقي في جلستيه رقم 456 و539، والتمسك بعقد اجتماع تمهيدي لبحث مطلوبات تهيئة المناخ والمسائل الإجرائية قبل الدخول في أي حوار مع النظام.

وأضاف البيان أن “مشروع الحل النهائي للقضايا السودانية يتطلب مواجهة مسببات الحرب ومعالجتها ضمن بوابة الحل الشامل”، مؤكدًا “الالتزام بمواصلة التعبئة والمقاومة الجماهيرية والسعي للتنسيق مع كافة قوى المعارضة لإنجاز التغيير بكل الوسائل السلمية المتاحة مع عدم الممانعة أن يكون ذلك من خلال حل سياسي شامل يفضي إلى تغيير حقيقي، وليس شكلياً، يحقق السلام والتحول الديمقراطي والعدالة وينهي دولة الحزب الواحد لصالح الدولة التي تسع جميع أهلها”.

وذكر البيان أن أمبيكي أعلن خلال الاجتماع عن عزمه التواصل، خلال الأيام القادمة، مع جميع الأطراف المعنية، بهدف استئناف المفاوضات للوصول لاتفاق لوقف الأعمال العدائية وفتح مسارات الإغاثة الإنسانية في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق.

العربي الجديد



الراكوبة

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.