Home > sudan4tech > بقينا زي حكاية الغناء الهابط الغنانيين الجيدين تراجعوا والهابطين يغنوا – صحيفة الراكوبة
بقينا زي حكاية الغناء الهابط الغنانيين الجيدين تراجعوا والهابطين يغنوا – صحيفة الراكوبة

بقينا زي حكاية الغناء الهابط الغنانيين الجيدين تراجعوا والهابطين يغنوا – صحيفة الراكوبة

دخول تجار العملة لآلية صناع السوق تشبه “حاميها حراميها”
فكرة البرنامج الخماسي كانت جيدة ولكن التنفيذ كان خطأ

وصف الخبير الاقتصادي بالبنك الدولي ووزير الدولة بالمالية الأسبق، الدكتور التجاني الطيب السياسات الحالية بإنها “ولدت ميتة” ودعا لوضع سياسات متكاملة تقوم على رؤية اقتصادية واضحة، مشيراً إلى إن ذلك يتم فقط عبر إصلاح اقتصادي يقوده السودان. وقال عقب الانفصال تعهد المجتمع الدولي بتوفير دعم اقتصادي للسودان بشرط أن تحدث الحكومة إصلاحات اقتصادية معينة. وتوقع دكتور التجاني في حديثه الثلاثاء الماضي في المائدة المستديرة بمقر صحيفة “التيار” أن يكون الشهران المقبلان صعبين اقتصادياً وأن يبلغ معدل التضخم مابين 75% إلى 80%.
وأشار إلى أن رئيس الوزراء ووزير المالية معتز موسى قال في المجلس الوطني أن حكومته ستعتمد على إيرادات مباشرة وغير مباشرة، موضحاً إن هذا يعني بالضرورة زيادة الضرائب والأسعار. وقال التجاني أن الاقتصاد السوداني حقق في النصف الأول من العام الحالي نمواً سالبا بنسبة (12%) وتوقع استمرار هذا المعدل لنهاية العام. وأنتقد دكتور التجاني مشاركة تجار العملة في آلية تحديد سعر صرف العملة الوطنية ووصفه بـ(حامية حراميها)، واعتبر إن من الخطأ محاولة إصلاح المشكلة الاقتصادية عبر كبح ارتفاع سعر الدولار، موضحاً أن التجنيب يمثل واحداً من أكبر المهددات الاقتصادية وأشار إلى إن هناك تجنيباً للمال العام في عملة حرة وعملة محلية. وكشف التجاني عن تشكيل فريق لمسح سوق العملة داخلياً وخارجياً في العام 1988 كشف عن أن أكبر جهات تمارس تجارة العملة خارجياً كانت حزباً سياسياً كبيراً وجماعة دينية لها ارتباطات خارجية، إلى ذلك وضع التجاني عدة حلول لمشكلة اقتصاد السودان، بروية بعيدة المدى ودعا إلى أن تكون عملية الإصلاحات الاقتصادية سودانية بحته.، وأشار إلى وجود حلقة مفقودة في عودة النظام المصرفي، وشكك بوجود خلل في النظام المصرفي.
الخرطوم : سعدية الصديق
الحلقة الثانية
الحكومة تستهلك أكثرما تنتج
عرض مشكلة السودان كاش ان الغريب في الامر الحكومة بتستهلك من غير أتعطي ، وفيما يتعلق بخصوص العون الاجنبي يجب أن ينسي ، ونحن اقتصادنا قائم بذاته ، و المشكلة بان الحكومة بتستهلك من غير ما تنتج وتصرف كل ايرداتها في جانب الفاقد التنموي ، وتقوم باقتراض 10 إلى15 مليار جنيه من اجل ان تسد الفجوة بين الإيرادات الكلية والإنفاق الجاري ، وتكمن المشكلة الثانية مشكلة القطاعات الحقيقية وكيفية معالجتها ،ويكون الطلب الفائض هو في الواقع راس الحربة في أي سلاح اقتصادي يمكن يحدث في السودان ، الآن الاصل والاهم تقليص الإنفاق العام وتحجيمه بحيث أن تعيش الحكومة كما يعيش المواطن ، وتمد رجليها قدر لحافها بحيث انها تنفق وتدخر لليوم الأسود ، وبعدها تبدأ في عملية التوفير للدولة خاصة أنها لا تملك مدخرات ، عندما تبدأ هذه العملية في إنعاش القاعات الحقيقية بمعني التوجه نحو الزراعة والصناعة والقطاعات الإنتاجية الأخري ، وهذا ياخد وقتا أقله ثلاث سنوات ، (عشان كدا بتبدا بالجانب المالى فسعر الصرف في الحالة دي زي ما طبقناه في عام 83 محتاج لعلاج اسعافي او حبة اسبرين لتقليل خطر الوفاة) ، وعلى الاقل لما تعمل في الجانب الاخر وتعطى السوق الموازي الانطباع أن في جانب اخر حياتي مكمل سياسي سيقلص الطلب علي السوق الموازي في نفس الوقت يجب أن يتم سحب كل دولار من السوق الموازي ، والحكومة لكى تبدأ العلاج الجاد في الجوانب الحقيقية وهذه لابد من الدخول في مرحلتين الاولي اسعافية ، ومرحلة إسعافية أخرى خلال 12 شهرا .
السياسات ولدت ميتة
أولا من أن تستقر معدلات التضخم وبعدها عملية خفض التضخم على رغم احادي ، وتسحب الطلب الفائض من أجل تقليل على العرض المتقدم وتحريك القطاعات الحقيقية لزيادة العرض وتقليل الفجوة الداخلية وزيادة المعروض في الصادر حالة تطبيقها خطأ ضررها أكثر من فائدتها ، لازم تطبق هذه السياسة برؤية متكاملة بها أهداف وخيارات متساوية وبرنامج إسعافية محددة وفيها سياسات واجراءات على مدى متوسط ومدى طويل ، وفي نفس الوقت تواجهها كمية من التساؤلات بمعني تأثيرها في الاقتصاد الكلي و معدلات التضخم النمو ، أنا افتكر السياسة التى تم تطبيقها في الأيام الماضية هي للأسف الشديد ولدت ميتة وأنا حددت عشرة أسباب فقد ولدت ميتة ، لانها ولدت بمعزل عن كل شيء و جاءت نتيجة لتشخيص خطأ في المرض الحقيقي لكي يدي انطباع أن هناك إرادة سياسية ورؤية للخروج من النفق ، ومن أجل معالجة مشكلة الاقتصاد السوداني لابد من وجود رؤية بعيدة المدى مثلا الاقتصاد السوداني خلال عشرين سنة ممكن يكون وين ، إذا قدرنا ان نحن نمو السكان بمعدل 3% فاقتصادنا عشان ينتقل من مرحلة النمو للنشوء ، بنحتاج لمعدل 6 % أو 7 % بالمعايير الحقيقية في السنة لمدةعشرين عام ومن أجل ان ننتقل من هذه المرحلة للنشوء ، يجب التفكير فى حلول ولازم تكون في رؤية وهدف وسياسات وبرنامج وخيارات محددة ، وأعتقد بأن وجود شخص في المالية يكون متخصص ليس بالضرورة، وذلك لوجود السياسات و والاستراتيجية والرؤية والبرنامج لمدة عشر ين سنة لا تفرق من الوزير سواء أكان سياسيا او اقتصاديا، ولكن لابد ان يكون هناك عملية دستور ، والحديث حول أنه لا توجد بلد تتحكم بدون دستور هذا كلام غير صحيح ،والذهاب فى هذا الخط لابد أن يكون هناك ووجود الرؤية والبرنامج والسياسات والأهداف و الخيارات الكمية وهذه تعطى رؤية بأن خلال عشرين عاما اين وصلت وهو المطلوب ،وهذه الخطوط العريضة لكيفية الخروج من النفق .
الآن فى حالة لم تستقر الأسعار وانخفضت معدلات التضخم إلى الرقم الاحادي و وتبقى هناك سياسات مستقرة مع وجود مدخرات قومية في التنمية ، قد تجعلك في عشرين سنة تصل للاهداف المطلوبة ، كل الدول النامية نمت باقتراض مدخرات الاخرين ،
الحكومة لابد أن تحل المشاكل الداخلية
والاستثمار المباشر مثلا استثمارات صينية دي مدخرات صينية نحن بنأخدها من أجل أن نستخدمها هنا وتسمي بمدخرات الآخرين ، واذا لم يوجد استقرار لن يكون هناك تنمية داخلية وليس استثمارا خارجيا ياتى يدعم عملية النمو المركب التي تحتاج اليه ، ومن اجل النهوض بالاقتصاد وترفع إلى مرحلة اعلى وهى مهمة جدا وهذه العملية لا يستطيع أي شخص يعملها إلا السودانيون أنفسهم ،وهى مرحلة لاتوجد دولة أخرى تقول كيف تعالج مشاكلك الداخلية ، بل العالم سوف يتفرج عليك حتي في مرحلة البرامج الإسعافية الاولي (3ـ 4) سنوات ، وبهذا سوف يرى الجدية من أجل معالجة الأوضاع ، وفى هذه الحالة عند النجاح الاستثمارات سوف تأتى لوحدها و هي الربحية ، وهذا يكون اقتصاد فيه أمل ومستقبل بدون دعوة ، ولكن اذا أنت لم ترتب بيتك الداخلي من الصعب جدا أن يأتي لك مستثمر اجنبي ، ففي بلد فيها التضخم يرتفع خلال ثمانية اشهر الي 67 % من الصعب جدا أنك تقيم مشروع استثماري فيها حتي لو كان حكومي من ناحية تكلفة وربحية ، فعملية الإصلاح لازم تكون سودانية بحتة ، ومن غير ان يساهم فيها أي من دول العالم الخارجي إلى أن تكتمل وبهذا سوف يظل العالم الخارجي متفرجا فقط لكي يري ماذا يفعل السودان .
البرنامج الخماسى فاشل
فكرة البرنامج الخماسي كانت جيدة ولكن التنفيذ كان خطأ الحكومة بدل أن تتقلص الي 45 % زادت بنسبة 70% في خلال 3 سنوات فقط ، فكان في الموازنة العام تقليص الحكومة ل40%بعد ذهاب الجنوبيين ولكن حصل العكس والحكومة توسعت إلى 70% خلال ثلاث سنوات فقط وبعدها وصلت في التوسع الي أن وصل حجمها حاليا 140% ، تحليل البرنامج الثلاثي فاشل وبعدها جاء البرنامج الخماسي وهو باطل بني علي باطل والمشكلة ليست في السياسات بل المشكلة تكمن في التفيذ .
بالنسبة للبرنامج الخماسي (الجماعة قرروا حتى ما يجيبو سيرتو ، انتهوا منو دفنوا )، وهذا امرا مؤسف جدا ، وتوجد سياسات قد تكون جيدة جدا ولكن دائما تواجهها مشكلة تنفيذ ، وفيما يتعلق عن حديث رئيس مجلس الوزراء السابق بكري حسن صالح عن أن المشكلة فشل المدرسة الاقتصادية وليست فشل الوزراء ، فانا أقول لا دخل للمدرسة الاقتصادية في البرنامج الثلاثي والسياسة الحكومية لا تبني على مدارس ، بل المدارس في الجامعات فقط ،، وفي الاقتصاد العملي لاتوجد مدارس بل في مناهج وسياسات تأتى من النظريات ، وانا أنتقد بشدة ما يكتبه الصحفيون فى الاخبار بالإشارة إلى كلمة الخبير الاقتصادي ،وكلمة خبير اقتصادي يفترض تقال للشخص الذي يمارس مهنة الاقتصاد منذ أن تخرج من كلية الاقتصاد وظلت مهنته الاساسية ، والخبرة تأتي من ممارسة العمل الاقتصادي ، مثلا خريج المحاسبة حتى لو درس أي كورس يجب أن لا يسمي خبير اقتصادي ، أرى الصحف تكتب كلمة خبير اقتصادي لأكثر من عشرين شخص يوميا و ليس لهم علاقة بالاقتصاد وحديثهم ” خارم بارم ” وهذا واحدة من مشاكلنا في السودان في قضية تتطلب التخصص ، وفي الرأي العام الرؤية اصبحت ضبابية لأنه اصبح أكثر الكلام غيرمتخصص فى مواضيع تتطلب التخصصية ، والتحليل الاقتصادي من اصعب اللأشياء في الاقتصاد وهو لا يحتاج لنظرية، فقط بل يحتاج لطاقات عقلانية ، ومشكلتنا ليست في السياسات فقط بل لدينا مشكلة ندرة اقتصاديين ، وحتي الاقتصاديون المتميزين الذين يستطعوا التحليل أصبحت المواضيع بالنسبة لهم (زي حكاية الغناء الهابط الغنايين الجيدين بتراجعو والهابطين بغنو ).
إهمال التخطيط ؟
وعن التخطيط فظهر في المرحلة الاشتراكية بعد استقرار الدول الافريقية التى كان توجهها اشتراكيا والتخطيط المركزي هو العجلة الأساسية للاقتصاد الاشتراكي فظهرت الدمجة ، وبعض البلدان مثال تنزانيا ويوغندا كانوا على خطأ في عملية الفصل مابين المالية والتخطيط ،،، ونحن في السودان مع مجيء ثورة مايو قام التخطيط وكان بالنسبة لنا إضافي وليس مركزي ، قمنا بدمج المالية والتخطيط مع بعض على أساس أنها موارد موجودة في المالية وهذا هو التخطيط في المشاريع والافكار ، وتتم المواصلة لما هو مالي موجود في المالية ، وماهو مقترح في الجانب الآخر، عندما حدثت المواجهة الاشتراكية اختفت قرارات التخطيط وبقي التخطيط قطاعي والاقتصادات كلها رأسمالية تعتمد على التخطيط القطاعي أي القطاع الخاص والمالية ولكن العلاقة وطئية جدا بين المالية والتخطيط ، وفي الطبيعي يجب التواصل بين المالية والتخطيط لكل المشاريع وبالتالي لابد من توافقها مع الموارد المالية سواء أكانت محلية او اجنبية ، فالتخطيط مهم جدا ونحن أهملناه للأسف الشديد ، ورجعنا ليه حاليا ولكن من دون آلية ومؤسسية ، وبالتالي التخطيط القطاعي مهم خاصة إذا كنا علاجنا مشكلتنا الاساسية أي مشكلة الإنفاق العام ، وبدأت الدولة تنفق موارد حقيقية وتنمية ونجحنا في الاستثمارات الاجنبية لتدخل كشريك في عجلة النماء ،، فالتخطيط ما شرط يكون في المالية
عدم تفعيل قانون الموازنة العامة ؟
أما بخصوص الموازنة العامة لدولة فهي لها قانون ولكن غير مفعل وممكن تذهب للبرلمان وتتم إجازتها وبعدها وزارة المالية تشتغل بطريقتها ، وحتي القطاعات تعلن عن أسعار دون الرجوع للمالية فأصبحت الحكاية “هايفة” نتيجة لعدم تفعيل القوانين ، وفى هذه الحالة اذا توفر مجلس عنده أسنان قوية يمكن ان يوقف كل هذا الاشياء ويلغيها لانه ممنوع التجنيب حسب لوائح المالية الموجودة وممنوع التصرف خارج البنود المعتمدة من البرلمان .
ليست لدينا وزارة مالية ؟
أفتكر في الظروف الحالية ليست لدينا وزارة مالية بل هي عبارة عن خزانة ، والمالية أكبر من كدا بكثير ، ونحن عندنا مشكلة في التجنيب وعدم مقدرة المالية علي السيطرة علي المال العام حتي الأراضي بالسودان مفترض ان تكون تحت إدارة وزارة المالية ،
وانا عندما كنت وزيرا بالمالية منحت بعض السفارات أراضي بالمبادلة لانهم قاموا بمنح السودان أراضى فى اماكن اخرى ، وحتي الخطط الاسكانية كانت تخرج بموافقة وزارة المالية ،،و حاليا أصبحت الولايات مسيطرة على كل إراضي الدولة فكيف للمالية أن تسيطر على بقية الموجودات ، ووزارة المالية الحالية لاتحتاج لوزير بل الوكيل كافي جدا لادارتها فالموازنة العامة كلها تحتوى على عشرين شيك ،،، ومن الممكن للوكيل فقط أن يخرج الشيكات للجهات المختصة وينتهي البيان ، وأما بالنسبة للسؤال الذى طرح بان اتيحت لي الفرصة لتقلد منصب الوزارة مرة اخرى ففي الوضع الراهن اعتذر ولكن فى حالة الدولة قامت بوضع خطط وسياسات وبرامج ذات رؤية للذهاب قدما ، بعدها لكل حدث حديث، و إذا الحكومة عايزة تتبنى سياسات جادة في عملية إصلاح اقتصادي لحلول جذرية وفقا علي برنامج معين فى رأيي أي شخص بإمكانه المساهمة.

التيار


الراكوبة