عبدالكريم “أبوسروال” :   وداعك علي خاطر الإنتظار  (4-5)  – صحيفة الراكوبة

عبدالكريم “أبوسروال” :   وداعك علي خاطر الإنتظار  (4-5)  – صحيفة الراكوبة


 

الاثنين بداية الاسبوع :  صبية سودانيه الهوي جنوبية الجغرافيا تدلف في مهل   الي المحل ثم تسال في ترحاب سكنه العشم  يابا و ين ؟

سندت مريم ” حيلها ” بكلتا يديها علي الكاونتر الجنوبي قبل ان تخبرها  بسرعه كمن يحاول الهروب من الاقرار  بامر  جلل  ” يابا موتو ”

فغرت الصبيه فاهها و حاجبي الدهشه ارتفعا لمنح وجهها ملامح إمتزجعت بين “الخلعة” و المباغته ، ثم  إندفعت  حبالها الصوتيه  ، لا …لا ..لا هو ما مات ما تقولي كده ، ظلت ترددها  في هستيريا و هي ترجع الي الخلف حتي غادرت المحل !

رحل عبدالكريم “أبوسروال” وحمل معه  تاريخيا عريضا ،  مدينة توريت كانت  محطته الأولي كان صغيرا ، جاءها برفقة خاله هاشم الذي علمه احتراف قيادة السيارات  كما ورثه لقب “ابوسروال ” ليغيب من التداول اليومي الشفاهي اسمه الكامل  عبدالكريم احمد خير السيد، الحنين الي ايام توريت تبدأ عنده ” بحكي مبتهج المزاج ” يعرج الي سيره الرئيس الاسبق جعفر محمد نميري ضابطا بحامية توريت ثم رئيسا للسودان ليستخلص طرافه المواقف التي ارتبطت به  وكيف قفز النميري من السيارة التي كانت تقله ثم ترجل ليقف امام احد المستقبلين الذين اصطفوا علي جانبي الشارع ، ليهمس اليه قبل ان يقفل عائدا الي مواكبه

ضحك ابوسروال  حين سالته عن سر الهمس ؟  ، أضاف كان قد ترجاه بعدم مناداته باللقب الذي تعودا عليه في السابق ،  أضاف الزول كان تاجر  وصاحب نميري لما كان ضابط ، ثم عرج الي  الحفل الذي  أحياه كل من  النعام ادم وعشه الفلاتية و خضر بشير بتوريت  قبل يوم من التاريخ المحدد لزيارة نميري الرئيس  ، و كيف أن  حضور الحفل  الذي اقيم دخل الحامية إرتبط بمعرفه ” كود سر الليل

عبدالرحمن الرشيد ” فردة جناحه التانية ”  عُشرة إمتدت من  توريت الي  جوبا ثم  ، مدن بازي  و اري ورا  بدولة الكنغو ،  مدن كيغالي الرواندية و بجنبورا البورندية محطات لم تاخذ حيزا من المشاهد كما إحتلت كل من  كمبالا ، اليوغندية ونيروبي الكينية  ذاك التاريخ المشترك حمل  بالكثير  من المواقف التي بصمت ” بالعشرة “علي ” شفتنه ” صبا لكليهما.

قلت له : كفارة لعبدالرحمن ربنا ستره .

ضحك ! ثم اضاف ضربت ليه في المستشفي قلت ليه انت ما بتموت ، لكن بتقتلنا نحن وتقعد ، كان ذلك في العام 2016 حين صدمته شاحنه مسرعه بالطريق السريع ” ممبسا – نيروبي” ، اضاف  هو محظوظ السواق طلع صومالي اسعفه للمستشفي ، في احيان كتيرة الناس بتروح فيها لانو السواقين بيخافوا من جرجرة المستشفيات ، ضحك في بعض الحوادث سيادها ببالغوا تلقي الزول ماشغال الشغله بعد شويه يقول ليك عطلتني و انا بكسب في السوق يوميا كده الف شلن ! بس يشم العافية ينسي انو كان قيد خطوة من العبور الي العالم الاخر . .

سيرة عبدالرحمن  لها فعل السحر  فهي تغريه علي استمرار الحكي ، مره سافرنا لجوبا مع بعض سايقين عربية لاندروفر كان عندنا شحنه شاي قدمناها ، لما وصلنا  كان في ركود بعنا الشاي بأجل ، عشان نرجع بلده بازي الكنغوليه و حق البنزين ما ان عندنا ، اها في السوق عرفنا انو في زول صاحبنا  جاب شاي باعه ب( 43,000) الف دولار و راجع مدينة  كايا  اها لاقيناه ، بعد سالمناه سالنا شنو يا جماعه راجعين متين عشان ننزله في كايا التي كانت في طريق سيرنا   ؟

قلنا ليه والله  جاهزين لكن ماعندنا  حق البنزين  ، قام ادانا (3,000 )الف دولار أمريكي ” قال خلاص نتحرك العصر قلنا ليه لا بكره الصباح !

الصباح عبدالرحمن قال لي شفت زولك ادانا نحن الإتنين(3,000) الف و ادي فلان براهو ( 2,000) الف دولار” نحن مش اصحابه؟

قلت ليه : اي

اها زولك الصباح جانا جاهز شايل شنطة “سمسنيت ” قال يلا  نتحرك .

قلنا ليه القروش الاديتنا ليها امباح انتهت وما لسه مشكله الوقود “البنزين” قائمه ،  بعد ملاواه كب البنزين  ، ثم تحركنا مغادرين جوبا لما جينا  في “تفتيش الكبري ” في رسوم عبور ،  رفض قال  كلو كلو ما بدفع !

عبدالرحمن دفعها ثم همس الي زولك ” ناشف” اتفقنا نمقلبه  ، قلت لي عبدالرحمن وقف العربية ، بعد وقف  ،قلت ليه اسمع نحن هسي في الخلا  و عارفين انك بعث شاي ب43000الف دولار و اديت فلان كده و علان كده و ادينتا كده و الباقي  في الشنطة دي ، كان الرجل  قد خبا المال وسط ملابسه” ، ضحك ثم قال و الله انتو مصايب ، ثم قرر أن يحسن عاملتنا فدفع نحونا 2000 الفين دولار  مضيفا في حزم انوما حيزيدها ولا سنت ، يبدو أنه كان قد قرر  معاملتنا بصورة جيده حتي يضمن الوصول بسلام الي كايا ، عند اقترابنا منها اوقفت العربية مضيفا ” ممكن تنزل هنا عشان نحن نواصل طوالي ”  يا هي  كايا اتمشي  ساي احسن ليك .

جاء رده  : ياخ ما تجو تتغدوا معانا في مصطبة عبدالحفيظ قلت لعبد الرحمن داير يودينا قريب التفتيش و يكلم لينا  العساكر فضحك قال عرفتوها اولاد الذين ، بعد وصولنا الي مدينة بازي في المساء حضر الينا نفر  من السودانيين من كايا اكرمناهم  فلم يغادروا الي بعد انتهاء القروش الادانا ليها  ا، عرفنا لاحقا انه هو خطط لارسالهم نكايه بنا

بعد مرور  عده ايام  في احد ساعات الصباح  توقفت قبالتنا  عربية ماركة تايوتا “استاوت ” ،  كان هو من يجلي خلف المقود فقد قطع المسافة من كايا الي بازي  بحثا عنا من كايا الي بازي بعد عن غادر الضيوف الذين ارسلهم ، أطلق ضحكة  عاليه وهو ينظر الينا  القروش إنتهت مش ؟

قبل أن نجيب اضاف إنتو دقيتو فيها حجر دغش ؟

ثم أدار محرك العربية عائدا الي كايا .

محمد بدوي
[email protected]



الراكوبة

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.